وجد الاتحاد الجزائري لكرة القدم نفسه في موقف معقد بعد أسابيع قليلة من قراره تمديد عقد مدرب المنتخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، حتى عام 2028، قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، وهو القرار الذي اعتُبر آنذاك رسالة واضحة تؤكد الثقة في الجهاز الفني واستمرار مشروعه مع "الخضر".
غير أن المشهد تغير بصورة كبيرة عقب انتهاء مشاركة المنتخب الجزائري في المونديال، بعدما ودع المنافسات من دور الاثنين والثلاثين إثر خسارته أمام المنتخب السويسري بهدفين دون مقابل، في مشاركة لم ترتق إلى مستوى التطلعات، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من الجدل حول مستقبل المدرب السويسري.
لم يقدم المنتخب الجزائري الأداء المنتظر خلال البطولة، وظهر الفريق بعيدًا عن مستواه المأمول، خاصة على الصعيد الدفاعي، حيث عانى من أخطاء متكررة أثرت في نتائجه.
كما لم تحقق الخيارات الفنية المتعلقة بحراسة المرمى النجاح المطلوب، بعدما لم تقدم المراهنة على لوكا زيدان وبقية الحراس الإضافة المنتظرة، ليغادر المنتخب البطولة وسط انطباع عام بأن الفريق لم يحقق التطور الذي كان مأمولًا منذ تولي بيتكوفيتش قيادة المنتخب في عام 2024.
وأمام هذا المشهد، اتجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى اتخاذ قرار بإنهاء مشوار المدرب السويسري، إلا أن تنفيذ القرار اصطدم بتعقيدات قانونية ومالية فرضتها بنود العقد الجديد.
ويمثل هذا المبلغ عبئًا ماليًا كبيرًا على الاتحاد الجزائري، خاصة أنه جاء بعد فترة قصيرة من إعادة التفاوض على العقد وتمديده حتى عام 2028.
في المقابل، يؤكد الاتحاد الجزائري لكرة القدم أن العقد يتضمن بندًا يسمح بإنهاء العلاقة بين الطرفين بالتراضي، مقابل دفع راتب شهرين فقط، أي ما يعادل نحو 320 ألف يورو، وهو رقم يقل كثيرًا عن قيمة التعويض الذي يطالب به المدرب.
وترى إدارة الاتحاد أن هذا البند يمنحها الحق في إنهاء العقد دون تحمل التعويض الضخم، إلا أن بيتكوفيتش يرفض هذا التفسير ويتمسك بحقوقه المالية كاملة.
ولم تتوقف الأزمة عند حدود الخلاف المالي، إذ تشير التقارير إلى أن المدرب السويسري يهدد باللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم للمطالبة بحقوقه إذا أقدم الاتحاد الجزائري على إنهاء عقده دون تنفيذ مطالبه المالية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة