رفع مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان منسوب الحذر قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب المغربي في ربع نهائي كأس العالم 2026، مؤكداً أن "أسود الأطلس" يمثلون خصماً من العيار الثقيل، وذلك عقب تأهل "الديوك" بصعوبة على حساب باراغواي بهدف دون رد.
وجاء التأهل الفرنسي في مباراة مغلقة تكتيكياً في فيلادلفيا، حسمها كيليان مبابي من ركلة جزاء في الشوط الثاني، في مواجهة اعترف ديشان بأنها لم تكن سهلة، سواء على مستوى خلق الفرص أو التحكم في نسق اللعب.
في المقابل، يدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة وهو في قمة نضجه الفني، بعدما واصل تقديم أداء متوازن يجمع بين الصلابة الدفاعية والانضباط الجماعي والنجاعة في التحولات، ليؤكد أنه لم يعد مجرد مفاجأة، بل منتخباً يفرض نفسه بين كبار البطولة.
وأصبح "أسود الأطلس" أحد أكثر المنتخبات صعوبة في الاختراق خلال المونديال، بفضل تنظيمه الدفاعي المحكم وقدرته على امتصاص ضغط المنافسين، وهو ما يدركه جيداً الجهاز الفني الفرنسي قبل القمة المرتقبة.
اعترف ديشان بقوة المنتخب المغربي بشكل واضح، قائلاً: "المغرب فريق عظيم جداً". وأضاف المدرب الفرنسي أن المواجهة ستكون معقدة، بالنظر إلى التنظيم الذي يتميز به المنتخب المغربي وقدرته على لعب مباريات كبيرة دون فقدان التوازن، مشيراً إلى أن فريقه سيكون مطالباً بالتحضير الجيد لتفادي أي مفاجآت.
كما أبدى ديشان استياءه من صعوبة مباراة باراغواي، موضحاً أن المنافس اعتمد أسلوباً دفاعياً صلباً وإيقاعاً منخفضاً، ما صعّب مهمة فريقه هجومياً.
من جهته، تحدث كيليان مبابي عن المواجهة المقبلة أمام المغرب، مؤكداً أن الفريق الفرنسي يدرك حجم التحدي الذي ينتظره، قائلاً: "سأواجه زميلي (السابق) أشرف حكيمي، نعرف أنهم فريق جيد جداً، وسنقدم أفضل ما لدينا للتأهل".
وجاء تصريح مبابي ليعكس إدراكاً فرنسياً متزايداً لقوة المنتخب المغربي، خاصة في ظل ما يقدمه من تماسك دفاعي وسرعة في التحولات الهجومية.
وكان مبابي قد منح فرنسا بطاقة التأهل إلى ربع النهائي بعدما سجل هدف الفوز الوحيد في شباك باراغواي من ركلة جزاء، في مباراة عانت فيها فرنسا من صعوبة اختراق الدفاع المنافس، رغم سيطرتها على فترات طويلة من اللقاء.
ورغم الفوز، أقر ديشان بأن فريقه كان بإمكانه حسم المواجهة بشكل أسرع لو استُثمرت الفرص المتاحة، مشيراً إلى ضرورة رفع الفاعلية الهجومية قبل مواجهة المغرب.
تتجه الأنظار الآن إلى مواجهة تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات بين منتخبين يملكان أدوات مختلفة. فتعتمد فرنسا على الجودة الفردية والخبرة، بينما يراهن المغرب على الانضباط الجماعي والصرامة الدفاعية.
وفي ظل تصريحات ديشان ومبابي، يدخل المنتخب المغربي اللقاء وهو يحظى باحترام واضح من أحد أبرز المرشحين للقب، في مؤشر على حجم التحول الذي حققه "أسود الأطلس" في هذه النسخة من المونديال.
وتبدو مواجهة المغرب وفرنسا اختباراً حقيقياً لتوازن القوة في هذه النسخة من كأس العالم، حيث لا تبدو الفوارق الفنية كافية لترجيح كفة أي طرف بسهولة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة