نجح النجم إرلينغ هالاند في قيادة منتخب بلاده إلى دور الـ16 من مونديال 2026 بعد أن سجل هدفاً قبل أربع دقائق من النهاية، ليقود النرويج إلى الفوز 2-1 على كوت ديفوار اليوم الثلاثاء، والتأهل لمواجهة البرازيل.
وشهدت المواجهة التاريخية بين المنتخبين النرويجي والإيفواري جملة من الأرقام القياسية غير المسبوقة، حيث حقق منتخب النرويج فوزاً تاريخياً قاده إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه، ليصبح أول منتخب أوروبي يتأهل من مواجهة إقصائية في النهائيات للمرة الأولى منذ إنجاز أوكرانيا في مونديال 2006.
تواصلت العقدة الأفريقية في مستهل الأدوار الإقصائية؛ إذ أصبحت كوت ديفوار رابع منتخب أفريقي على التوالي يخسر أول مباراة له في هذه الأدوار عبر التاريخ، لتسير على خطى غانا عام 2006 أمام البرازيل (0-3)، والجزائر عام 2014 أمام ألمانيا (1-2)، وجنوب أفريقيا في النسخة الحالية أمام كندا (0-1).
ورغم الإقصاء، ودّع "الأفيال" البطولة برقم هجومي مرعب؛ حيث نجحوا في التسجيل خلال 12 من أصل 13 مباراة خاضوها إجمالاً في تاريخ كأس العالم، بما في ذلك مبارياتهم التسع الأخيرة على التوالي منذ التعادل السلبي مع البرتغال عام 2010.
ومن بين جميع المنتخبات التي لعبت 5 مباريات أو أكثر في النهائيات، يمتلك المنتخب الإيفواري أعلى نسبة تسجيل في تاريخ المونديال بواقع 92%.
واصل النجم إرلينغ هالاند سلسلة تهديفه الإعجازية، حيث سجل في كل من مبارياته الـ13 الأخيرة مع منتخب النرويج في البطولات الرسمية، محرزاً 25 هدفاً خلال هذه السلسلة المرعبة.
وفي ليلة الأرقام القياسية، دخل الشاب أنطونيو نوسا تاريخ الكرة النرويجية من أوسع أبوابه؛ فبعمر 21 عاماً و74 يوماً، أصبح أصغر هداف في تاريخ بلاده بالبطولات الكبرى (كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية)، منتزعاً الرقم القياسي الصامد منذ يورو 2000 باسم ستيفن إيفرسن (23 عاماً و216 يوماً ضد إسبانيا). كما كان رجل مواجهة كوت ديفوار الأول بتحركاته وإسهاماته في المباراة.
صانع الألعاب مارتن أوديغارد دوّن اسمه بحروف من ذهب، ليصبح ثالث لاعب فقط في تاريخ الشاشات والإحصائيات (منذ عام 1966) يقدم تمريرة حاسمة في كل من مبارياته الثلاث الأولى في كأس العالم، ليلحق بالأسطورة السوفيتية إيغور بيلانوف (عام 1986) والألماني مايكل بالاك (عام 2002).
تكتيكياً، دخلت النرويج تاريخ المونديال برقم غريب، حيث أصبحت أول منتخب في تاريخ كأس العالم يُجري 10 تغييرات أو أكثر على تشكيلته الأساسية في مباراتين متتاليتين ضمن نسخة واحدة من البطولة.
رغم الخروج، عرفت المباراة توهجاً خاصاً لبعض الأسماء الإيفوارية؛ حيث بات أماد ديالو ثالث لاعب أفريقي فقط يسجل هدفين كبديل في نسخة واحدة من كأس العالم، مكيفاً اسمه بجانب الكاميروني روجيه ميلا في مونديال 1990 (4 أهداف) والسنغالي باب غاي في النسخة الحالية (هدفان).
كما صاغ المدافع يان ديوماندي مجداً شخصياً بعدما أصبح ثاني لاعب أفريقي في التاريخ يخوض 4 مباريات في كأس العالم وهو لا يزال في سن المراهقة، بعد الأسطورة النيجيرية صنداي أوليسيه في مونديال عام 1994.
المصدر:
الجزيرة