آخر الأخبار

مونديال الأرق.. لماذا يعاني أنصار الجزائر أكثر من غيرهم؟

شارك

مع استمرار منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يواجه ملايين المشجعين حول العالم تحديًا من نوع مختلف لا يتعلق بنتائج المباريات أو أداء المنتخبات، بل بقدرتهم على مقاومة النوم ومواصلة السهر لساعات متأخرة من الليل من أجل متابعة الحدث الكروي الأكبر على مستوى العالم.

ففارق التوقيت بين الدول المستضيفة والعديد من دول العالم جعل عددًا كبيرًا من المباريات يُقام في أوقات متأخرة بالنسبة للجماهير خارج أمريكا الشمالية، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى إعادة ترتيب حياتهم اليومية من أجل عدم تفويت أي مواجهة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 المغرب يتصدر العرب.. أرقام تعيد رسم خريطة المرشحين للفوز بكأس العالم
* list 2 of 2 مستعد لتغني مع الشاب خالد وتشجع المغرب؟.. “موازين” يمزج الموسيقى بكأس العالم end of list

وفي هذا السياق، حذر خبير النوم جيمس ويلسون من المخاطر المحتملة التي قد تواجه المشجعين الذين يحاولون متابعة جميع مباريات البطولة دون الحصول على قسط كافٍ من الراحة.

مصدر الصورة متابعة جماعية لانطلاق كأس العالم في نيويورك (الفرنسية)

وأوضح ويلسون أن السعي وراء مشاهدة كل مباراة قد يحمل آثارًا سلبية على الصحة والسلامة، مشيرًا إلى أن الحرمان من النوم لفترات طويلة يمكن أن ينعكس على التركيز والقدرة الذهنية والحالة البدنية بشكل عام.

وأكد أن متابعة البطولة يجب أن تتم بصورة متوازنة تضمن الاستمتاع بالمباريات دون الإضرار بالنظام اليومي أو الصحة العامة.

سباق يومي بين الشغف والإرهاق

ويعيش كثير من عشاق كرة القدم خلال البطولة حالة من الصراع بين الرغبة في مشاهدة أكبر عدد ممكن من المباريات والحاجة الطبيعية إلى النوم والراحة.

فمع ازدحام جدول المنافسات وتعدد اللقاءات المهمة يوميًا، يجد بعض المشجعين أنفسهم أمام خيار صعب بين السهر لمتابعة المباريات أو الحفاظ على نمط حياتهم المعتاد، خاصة أولئك المرتبطين بأعمال أو التزامات دراسية في صباح اليوم التالي.

مصدر الصورة مشجعون يتابعون مباراة أستراليا وتركيا في منطقة المشجعين بفانكوفر (رويترز)

ورغم الحماس الكبير الذي يرافق البطولة، يظل سؤال مثير للفضول مطروحًا بين الجماهير: هل يوجد بالفعل من يستطيع مشاهدة جميع مباريات كأس العالم؟

إعلان

فمع امتداد البطولة على مدار أسابيع طويلة وامتلاء جدولها بعشرات المواجهات، تبدو المهمة شاقة للغاية، ليس فقط بسبب عدد المباريات، بل أيضًا بسبب تباين مواعيدها وتداخلها مع ساعات الراحة والنوم.

ولهذا السبب، أصبحت قصص المشجعين الذين يحاولون متابعة كل تفاصيل البطولة محل اهتمام واسع، باعتبارها نموذجًا استثنائيًا للشغف الكروي الذي يتجاوز حدود التعب والإرهاق.

"ديون نوم" متراكمة

لجأت منصة "ريديت" إلى إجراء حسابات دقيقة لتصنيف الدول الأكثر تأثرا بفارق التوقيت خلال مرحلة دور المجموعات.

وبحسب هذا التصنيف، تبدو دول أمريكا الشمالية والجنوبية في وضع مريح نسبيا بفضل قربها الجغرافي من البلد المستضيف، في حين تعاني الدول الأوروبية والأفريقية من ضغط واضح مرتبط بساعات المباريات المتأخرة، وما يترتب عنها من "ديون نوم" متراكمة على جماهيرها.

ويعتمد العمود المسمى "ضريبة النوم الإجمالية" على تقدير عدد ساعات النوم التي قد يفقدها مشجعو كل دولة مؤهلة إذا تابعوا مباريات منتخبهم الثلاث في دور المجموعات بشكل مباشر.

الجزائر تتصدر وتونس ضمن الأكثر تضررا

ووفقا للنتائج، تصدرت الجزائر قائمة الجماهير الأكثر تضررا من فروق التوقيت خلال دور المجموعات، إذ سيضطر أنصار "الخضر" إلى متابعة مباريات منتخبهم في ساعات تعد من الأصعب بيولوجيا؛ الثانية صباحا أمام الأرجنتين، والرابعة فجرا ضد الأردن، والثالثة صباحا أمام النمسا.

وتعتمد الدراسة على احتساب مدة كل مباراة بـ120 دقيقة، تشمل زمن اللعب وما يرافقه من متابعة قبل صافرة النهاية، باعتبارها الفترة التي يخصصها المشجع للمشاهدة.

وعند تحويل مواعيد المباريات إلى التوقيت المحلي الجزائري، يتبين أن معظمها يتقاطع بشكل مباشر مع ساعات النوم الطبيعية، ما يرفع كلفة المتابعة على الجماهير.

وتُحتسب "ضريبة النوم" بمعدل ثلاثة أضعاف عن كل ساعة مشاهدة تقع ضمن الفترة الأكثر حساسية للنوم، بين منتصف الليل وساعات الفجر الأولى.

وبحسب هذه المنهجية، فإن متابعة مباريات الجزائر تعني فقدان ما يعادل ست ساعات من النوم خلال دور المجموعات

ويأتي التونسيون في المركز الثاني بمعدل 14.5 نقطة، بعدما تابعوا مباراتهم الأولى أمام السويد بين الساعة الثالثة والخامسة صباحا، قبل أن يتكبدوا خسارة ثقيلة بخمسة أهداف لهدف صباح الاثنين، يليهم التشيكيون والأسكتلنديون بمعدل 12 نقطة.

في المقابل، تسجل دول مثل المكسيك ونيوزيلندا وبنما وكوريا الجنوبية قيمة 0.0، باعتبار أن مباريات دور المجموعات تُلعب في توقيتات محلية مريحة للنوم، بين الساعة 10 صباحا و8 مساء.

بطولة تختبر الجماهير أيضًا

اعتاد اللاعبون على مواجهة اختبارات بدنية وذهنية داخل المستطيل الأخضر، لكن كأس العالم 2026 أثبت أن الجماهير تخوض بدورها تحديًا خاصًا خارج الملعب.

مصدر الصورة أجواء جماهيرية لمتابعة أستراليا وتركيا في فانكوفر (رويترز)

فبين صافرة البداية في ساعات متأخرة من الليل ومنبهات الصباح المبكر، يجد عشاق كرة القدم أنفسهم أمام معركة يومية مع النوم، في محاولة للحفاظ على شغفهم ومتابعة الحدث العالمي لحظة بلحظة.

وفي النهاية، قد تكون المنافسة على أرض الملعب هي العنوان الأبرز للمونديال، لكن معركة السهر الطويل تبقى واحدة من أكثر القصص إثارة خلف الكواليس، وهي قصة يعيشها ملايين المشجعين حول العالم مع كل ليلة جديدة من ليالي البطولة.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران كأس العالم

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا