آخر الأخبار

بعد نقطتها التاريخية الأولى.. قطر تدخل مواجهة كندا لقلب حسابات المجموعة الثانية

شارك

تتجه أنظار الجماهير العربية، الخميس المقبل، صوب استاد "بي سي بالاس"، الذي سيكون مسرحاً لمواجهة كروية مرتقبة تجمع بين المنتخب القطري ونظيره الكندي -شريك الضيافة المونديالية إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك- لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية بكأس العالم 2026.

وتحمل هذه المواجهة طابعا تاريخيا استثنائيا، كونها الأولى من نوعها بين المنتخبين على مستوى البطولة العالمية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من الدموع إلى الشهرة.. حارس الرأس الأخضر يحصد مليون متابع بعد تألقه أمام إسبانيا
* list 2 of 2 كيف ستربح الأندية الملايين من مونديال 2026؟ end of list

ورغم أن هذا اللقاء سيكون الأول بينهما تحت مظلة نهائيات كأس العالم، فإن السجل التاريخي يشير إلى أنهما التقيا مرة واحدة فقط سابقاً في مباراة ودية احتضنتها العاصمة النمساوية فيينا في سبتمبر/أيلول 2022، وانتهت آنذاك بفوز المنتخب الكندي بهدفين دون مقابل، حملا توقيع الثنائي كايل لارين وجوناثان ديفيد.

"فانكوفر" حصن كندا المنيع

ويدخل المنتخب الكندي هذه المواجهة مدعوما بأرقام وإحصاءات مميزة فوق أراضيه، وتحديداً في مدينة فانكوفر التي تحولت إلى إحدى أبرز نقاط قوته وعناصر تفوقه خلال السنوات الأخيرة.

حيث نجح "الحمر" في تحقيق الفوز خلال آخر أربع مباريات خاضوها في فانكوفر، مظهرين نجاعة هجومية وصلابة دفاعية لافتة بتسجيلهم 17 هدفا، في حين لم تستقبل شباكهم سوى هدفين فقط؛ وهو ما يعكس بوضوح حجم الاستقرار الفني الذي يقدمه الفريق أمام جماهيره الغفيرة.

ويعود تاريخ آخر سقوط للمنتخب الكندي في مقاطعة كولومبيا البريطانية إلى مارس/آذار 2016، عندما تجرع مرارة الهزيمة أمام المكسيك بثلاثة أهداف دون رد ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وهو ما يؤكد صلابة وتماسك سجله على هذه الأرض منذ ذلك التاريخ، وصعوبة المهمة التي تنتظر "العنابي" القطري.

عقدة الانتصار الأول

شهدت الجولة الأولى من البطولة الحالية حدثا مهما في مسيرة المنتخب الكندي، بعدما تعادل مع البوسنة والهرسك بنتيجة 1-1، ليحقق أول نتيجة إيجابية له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم دون خسارة.

إعلان

وكانت كندا قد خاضت ست مباريات سابقة في البطولة العالمية دون تحقيق أي نقطة، قبل أن تنجح أخيراً في كسر سلسلة الهزائم المتتالية.

ورغم ذلك، لا يزال المنتخب الكندي يبحث عن فوزه الأول في كأس العالم، حيث تشير الإحصاءات إلى أن هندوراس خاضت تسع مباريات دون تحقيق أي انتصار، بينما تملك مصر سبع مباريات دون فوز قبل خوض مباراتها الافتتاحية في نسخة 2026، وهو الرقم نفسه الذي وصلت إليه كندا حالياً.

قطر تحصد أول نقطة في تاريخها

من جانبه، حقق المنتخب القطري إنجازا مهما في الجولة الأولى بعدما حصد أول نقطة له على الإطلاق في دور المجموعات بكأس العالم، إثر تعادله 1-1 مع المنتخب السويسري.

وجاء هذا التعادل رغم الضغوط الهجومية الكبيرة التي تعرض لها العنابي خلال المباراة، حيث واجه 26 تسديدة على مرماه، وهو رقم مرتفع يعكس حجم المعاناة الدفاعية التي عاشها الفريق.

واللافت أن هذا العدد يقل بست تسديدات فقط عن إجمالي ما واجهه المنتخب القطري في مبارياته الثلاث خلال استضافته لكأس العالم 2022، حين بلغ مجموع التسديدات التي تعرض لها 32 تسديدة.

مصدر الصورة علاء الدين يحاول تجاوز رقابة ريمو فريولر خلال مباراة قطر وسويسرا في كأس العالم بكاليفورنيا (الفرنسية)

كشفت إحصاءات "أوبتا" الخاصة بالجولة الأولى عن حاجة المنتخب القطري إلى تحسين العديد من الجوانب الفنية قبل مواجهة كندا.

فقد جاء المنتخب القطري في المركز الأخير بين منتخبات المجموعة الثانية من حيث عدد التسديدات على المرمى برصيد ست تسديدات فقط، كما سجل أقل معدل استحواذ على الكرة بنسبة 32%.

ولم تتوقف الأرقام عند ذلك، إذ احتل المركز الأخير أيضا في عدد التمريرات التقدمية بإجمالي 118 تمريرة، وعدد اللمسات داخل منطقة جزاء المنافس بواقع ثماني لمسات، إضافة إلى أقل عدد من التمريرات الناجحة في الثلث الهجومي من الملعب برصيد 24 تمريرة.

التاريخ يقف إلى جانب أصحاب الأرض

تحمل المواجهة بعداً تاريخياً آخر يتعلق بأصحاب الأرض في كأس العالم عند مواجهة منتخبات آسيوية.

فقد شهدت البطولة ثلاث مباريات سابقة جمعت البلد المضيف بمنتخب آسيوي، ونجح أصحاب الأرض في الفوز بها جميعا.

وكانت البداية بفوز المكسيك على العراق بهدف دون رد عام 1986، ثم انتصار فرنسا على السعودية بأربعة أهداف دون مقابل عام 1998، قبل أن تتغلب روسيا على السعودية بخمسة أهداف دون رد في نسخة 2018.

وتمنح هذه الأرقام المنتخب الكندي دفعة معنوية إضافية قبل المواجهة المرتقبة.

أظهرت مباراة كندا أمام البوسنة والهرسك الدور المؤثر للاعبي البدلاء، بعدما شهدت تسجيل أول هدف في تاريخ المنتخب الكندي بكأس العالم يأتي عبر تعاون مباشر بين لاعبين دخلا من مقاعد البدلاء.

مصدر الصورة كولاشيناتس لاعب البوسنة والهرسك يحاول لعب الكرة برأسه أمام كندا في كأس العالم. (الفرنسية)

فقد قدم بروميس ديفيد تمريرة حاسمة إلى كايل لارين الذي نجح في هز الشباك بعد 121 ثانية فقط من دخوله إلى أرض الملعب، ومن أول لمسة له للكرة في المباراة، ليمنح منتخب بلاده هدفا تاريخيا ومؤثرا.

على الجانب القطري، واصل أكرم عفيف تأكيد أهميته الكبيرة داخل تشكيلة العنابي. وكان عفيف اللاعب القطري الوحيد الذي صنع أكثر من فرصة واحدة خلال مواجهة سويسرا، بعدما خلق فرصتين للتسجيل.

إعلان

كما رفع رصيده إلى سبع فرص محققة صنعها خلال مشاركتي قطر في نسختي 2022 و2026، متفوقاً بخمس فرص كاملة على أقرب زملائه، وهو ما يبرز دوره المحوري في قيادة الهجمات وصناعة الخطورة.

في المقابل، برز لاعب الوسط إسماعيل كونيه كأحد أبرز نجوم المنتخب الكندي خلال الجولة الأولى، فقد أكمل 50 تمريرة ناجحة أمام البوسنة والهرسك، وهو أعلى رقم بين جميع لاعبي كندا في المباراة.

ولم يكتف بذلك، بل تصدر أيضا قائمة أكثر اللاعبين تمريرا للكرات التي اخترقت خطوط الدفاع في الثلث الأخير من الملعب برصيد تسع تمريرات، كما كان الأكثر قياماً بعمليات الضغط العالي بين زملائه بعدما سجل 49 محاولة ضغط ناجحة.

تدخل قطر المباراة بحثا عن أول انتصار في تاريخها بكأس العالم بعد الحصول على أول نقطة في دور المجموعات، بينما تسعى كندا إلى تحقيق الفوز الأول في تاريخ مشاركاتها بالبطولة وإنهاء سنوات طويلة من الانتظار.

وبين طموح العنابي في كتابة التاريخ، ورغبة أصحاب الأرض في استثمار الدعم الجماهيري والأرقام المميزة على أرضهم، تبدو المواجهة مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة وأهمية في سباق التأهل إلى الدور التالي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا