تتجه الأنظار يوم الخميس إلى ملعب "أزتيكا" الذي يستضيف مباراة افتتاح بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، بين المكسيك إحدى الدول الثلاث المضيفة، وجنوب أفريقيا، في مواجهة تعيد إلى الأذهان ذكريات مونديال 2010 في القارة السمراء.
وبعد 16 عاما من افتتاح مونديال جنوب أفريقيا، يتكرر السيناريو بين المنتخبين نفسيهما، بعدما تعادلا 1-1 في جوهانسبرغ (11 يونيو/حزيران 2010)، وهي المرة الأولى التي تُعاد فيها مباراة افتتاحية من أصل 19 مباراة افتتاحية سابقة في تاريخ كأس العالم.
هذه المفارقة الخاصة بمباراة المكسيك وجنوب أفريقيا ليست الوحيدة حين يتعلق الأمر بافتتاح كأس العالم، إذ إن ملعب "أزتيكا" الذي يحتضن المواجهة يتحضر لاستضافة المباراة رقم 20 في كأس العالم لكرة القدم، وهو رقم قياسي لم يسبقه إليه أي ملعب آخر في تاريخ البطولة.
وبحسب شبكة "أوبتا" لم يخسر المنتخب المكسيكي في مبارياته السبع التي خاضها على هذا الملعب في مكسيكو سيتي (5 انتصارات وتعادلان).
وكان لقاء المكسيك وجنوب أفريقيا في عام 2010 هو آخر مرة انتهت فيها المباراة الافتتاحية لكأس العالم لكرة القدم بالتعادل، بينما انتهت آخر مباراتين افتتاحيتين في ملعب أزتيكا بالتعادل (المكسيك والاتحاد السوفيتي في عام 1970 بدون أهداف، وبلغاريا وإيطاليا في عام 1986 بهدف لمثله).
من ناحية أخرى، لم تهزم المكسيك في آخر سبع مباريات افتتاحية لها في كأس العالم لكرة القدم، حيث حققت خمسة انتصارات وتعادلين، وكانت آخر مرة تذوقت فيها طعم الهزيمة في مباراتها الافتتاحية في عام 1994، عندما خسرت 0-1 أمام النرويج.
وتُمثل بطولة 2026 مشاركة المكسيك الثامنة عشرة في كأس العالم، وهو رقم قياسي لأي دولة من دول اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف).
ورغم أن أفضل إنجازاتها كانت عندما استضافت البطولة عامي 1970 و1986، حيث خرجت من ربع النهائي في كلتا النسختين، فإنها تحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من المباريات التي خاضتها دون الفوز باللقب (60 مباراة).
وفيما يتعلق بجنوب أفريقيا، تعد هذه المشاركة الرابعة له في كأس العالم، والأولى خارج أرضه منذ عام 2002، حيث لم يتجاوز الدور الأول حتى الآن، كما أنها ثاني مباراة لـ"بافانا بافانا" في كأس العالم ضد الدولة المضيفة، بعد هزيمته 0-3 أمام فرنسا عام 1998.
ولم تنته أي من مباريات جنوب أفريقيا التسع في كأس العالم لكرة القدم بدون أهداف، وتحقق انتصاراه حتى الآن في البطولة ضد سلوفينيا في عام 2002 وفرنسا في عام 2010، كما أن الفوز على سلوفينيا هو انتصارها الوحيد بشباك نظيفة في مباراة بكأس العالم (1-0).
وخلال مشوار التصفيات لمونديال 2026، تصدر منتخب جنوب أفريقيا مجموعته متقدما بنقطة واحدة على نيجيريا، وباستثناء الخسارة 0-3 أمام ليسوتو بسبب إشراك لاعب غير مؤهل، لم يتأخر منتخب "بافانا بافانا"، إلا في مباراة واحدة فقط من التصفيات، وكانت بخسارته 0-2 خارج أرضه أمام رواندا في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
أما على الصعيد الفردي، فقد برز المدافع المكسيكي سيزار مونتيس كأحد أبرز الأسماء في الكأس الذهبية للكونكاكاف 2025، بعدما سجل 3 أهداف جاءت جميعها من ركلات ركنية، ليكون أحد أهم أسلحة المكسيك في الكرات الثابتة، إلى جانب تسجيله ثاني أعلى عدد من اعتراض التمريرات بواقع 10 اعتراضات، وتحقيقه نسبة نجاح بلغت 75% في الالتحامات الهوائية، ما يعكس تأثيره الشامل دفاعيا وهجوميا.
وفي الجهة المقابلة، يبرز أوسوين أبوليس كأكثر لاعبي جنوب أفريقيا تأثيرا خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، بعدما ساهم بشكل مباشر في 6 أهداف بين تسجيل وصناعة (هدفان و4 تمريرات حاسمة)، وهو ما يعادل ضعف مساهمة أي لاعب آخر في منتخب "بافانا بافانا"، ليؤكد مكانته كعنصر حاسم في المنظومة الهجومية.
وعلى مستوى القيادة الفنية، يواصل خافيير أغيري تعزيز خبرته المونديالية، إذ يقود منتخب المكسيك في كأس العالم للمرة الثالثة بعد نسختي 2002 و2010، ليصبح من بين أكثر المدربين خبرة في هذه النسخة.
كما أن أغيري يمتلك خلفية مونديالية خاصة، كونه كان لاعبا أساسيا في المنتخب المكسيكي خلال نسخة 1986 التي خاض فيها جميع المباريات الخمس، وقدم تمريرة حاسمة تاريخية قبل أن يغادر البطولة بطرد في ربع النهائي أمام ألمانيا الغربية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة