توجه رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" باتريس موتسيبي بالشكر إلى ملك المغرب محمد السادس، بعد قرار الأخير بالعفو عن جماهير السنغال بعد أربعة أشهر من مباراة المنتخبين في نهائي كأس أمم أفريقيا.
وقال كاف في بيان عبر موقعه الرسمي، إن موتسيبي أعرب عن بالغ امتنانه لملك المغرب بعد العفو الملكي عن المشجعين السنغاليين الذين أدينوا بارتكاب مخالفات مرتبطة بالمباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا 2025.
ووفق البيان، قال موتسيبي: "بالنيابة عن الاتحادات الأعضاء في (كاف) التي تمثل 54 بلدا أفريقيا، أود أن أعرب عن بالغ امتناننا لصاحب الجلالة، الملك محمد السادس على تفضله بالعفو الملكي السامي عن المشجعين السنغاليين الذين أدينوا بارتكاب مخالفات مرتبطة بالمباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا".
وأضاف: "كاف يؤكد باستمرار على التزامه باستخدام كرة القدم للمساهمة في توحيد شعوبنا من مختلف الخلفيات العرقية والدينية، وما قام به ملك المغرب مثال ملهم ومحفز على قوة كرة القدم في توحيد شعوبنا وجمعها معا في أفريقيا وفي مختلف أنحاء العالم".
وقال: "لقد أعجبت كثيرا عندما اطلعت، خلال زيارتي إلى هذين البلدين قبل أسابيع قليلة، على الروابط التاريخية والعميقة بين شعبي السنغال والمغرب".
وختم باتريس موتسيبي تصريحاته بأنه يتمنى التوفيق لمنتخبات المغرب، السنغال، مصر، الجزائر، تونس، غانا، جنوب أفريقيا، كوت ديفوار، الرأس الأخضر والكونغو الديمقراطية، خلال مشاركتها في كأس العالم 2026، قائلا إنه يثق تماما في قدرة هذه المنتخبات على تشريف القارة السمراء.
وصباح اليوم الأحد، عاد المشجعون السنغاليون الذين سُجنوا بعد أعمال الشغب التي وقعت خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بالرباط في يناير/كانون الثاني الماضي، إلى مطار بليز دياني في ديامنياديو، بضواحي دكار، حيث كان في استقبالهم رئيس الجمهورية باسيرو ديوماي فاي وأعضاء من الاتحاد السنغالي لكرة القدم.
وأمس السبت، جاء في بيان للديوان الملكي المغربي أنه "اعتبارا لعلاقات الأخوة التاريخية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية السنغال، وبمناسبة حلول عيد الأضحى" الذي سيُحتفل به الأربعاء في المغرب، فقد تفضل الملك "بالإنعام بعفوه المولوي الكريم، لاعتبارات إنسانية، على المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم بسبب الجنح والجرائم المرتكبة خلال منافسات كأس أفريقيا".
وفي 18 يناير/كانون الثاني الماضي، خلال نهائي البطولة في الرباط، فاز السنغال 1-0 في نهاية مباراة شهدت أحداث فوضى.
وعقب احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، مباشرة بعد إلغاء هدف للسنغال، غادر عدد من اللاعبين السنغاليين أرض الملعب، فيما حاول مشجعون اقتحام ملعب المباراة.
وفي فبراير/شباط الماضي، أصدر القضاء المغربي أحكاما بالسجن النافذ تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة بحق 18 سنغاليا بتهمة "شغب الملاعب"، بعد اعتقالهم خلال النهائي واحتجازهم في المغرب منذ تلك الأحداث.
وفي منتصف أبريل/نيسان الماضي، أُفرج عن ثلاثة مشجعين بعد قضاء حكمهم البالغ ثلاثة أشهر. وشمل العفو الصادر، أمس السبت، المشجعين الخمسة عشر الآخرين.
المصدر:
الجزيرة