أكد الطبيب الرئيسي المتهم في قضية وفاة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا أن دييغو هو الوحيد الذي سيدافع عنه بحسب قوله، رافضا أي مسؤولية عن قراره بإبقاء بطل مونديال 1986 في المنزل للتعافي حيث توفي أسطورة كرة القدم.
وصرح ليوبولدو لوكي، جراح الأعصاب، والأهم من ذلك، الطبيب الموثوق به لدييغو مارادونا في سنواته الأخيرة، أنه "من السهل مهاجمتي لأني كنت الأكثر احتكاكا به"، مدعيا أنه كان "الشخص الأكثر رغبة في مساعدة" لاعب نابولي الإيطالي السابق.
وأصرّ لوكي على أن مارادونا "كان يريد العودة إلى المنزل" بعد خضوعه لجراحة لعلاج ورم دموي في الرأس في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2020، مؤكدا أنه حاول مرارا إقناعه بالذهاب "إلى مكان يمكنه فيه تلقي العلاج".
وأكد جراح الأعصاب الذي يُحاكم مع ستة من العاملين في مجال الرعاية الصحية بتهمة الإهمال المحتمل الذي ساهم في وفاة مارادونا في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أن نجم كرة القدم السابق كان بكامل وعيه عند مغادرته العيادة بعد خضوعه لجراحة الأعصاب.
توفي مارادونا نتيجة وذمة رئوية وسكتة قلبية تنفسية بعد ثلاثة أسابيع من الجراحة، أثناء فترة نقاهته في المنزل.
وأثناء الإدلاء بشهادته، عزز طبيب العناية المركزة، فرناندو فياريخو، هذه الرواية جزئيا أثناء شهادته، مبينا أن الطاقم الطبي اقترح أولا إلحاق مارادونا بمؤسسة متخصصة في علاج الإدمان توفر رعاية متعددة التخصصات، إلا أن رغبة المريض حسمت التوجه نحو العلاج المنزلي الذي كان من الصعب تزويده بالمعدات الكافية.
وأوضح قائلا: "اقترحنا مؤسسة متخصصة في علاج الإدمان. كنت أعتقد أن كل شيء يسير في هذا الاتجاه"، قبل أن يشير إلى أنه علم لاحقا أنه تم اختيار العلاج المنزلي لأن "المريض أراد العودة إلى منزله".
ووفقا له، كان مارادونا "بحاجة إلى منشأة أكبر، مزودة بمعدات طبية ورعاية متعددة التخصصات يصعب توفيرها في المنزل"، مصرا: "كان هذا المريض بحاجة إلى منشأة".
وخلال جلسة استماع عُقدت الثلاثاء، اتهمت جانا ابنة مارادونا، لوكي بالضغط على النجم الراحل للخضوع للعلاج في المنزل، واعدا إياه برعاية واهتمام على مدار الساعة طوال فترة النقاهة التي أودت بحياته في نهاية المطاف.
ويواجه المتهمون الذين ينفون أي مسؤولية عن الوفاة، عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 8 و25 عاما. ومن المقرر أن تستمر المحاكمة بنمط جلستين أسبوعيا حتى يوليو/تموز.
وأوضحت أن مدير العيادة كان يرى أن "الأفضل (…) هو المتابعة في عيادة لإعادة التأهيل".
لكن بحسب جانا، فإن المتهم ليوبولدو لوكي، الطبيب الأقرب إلى مارادونا في السنوات الأخيرة من حياته، "بدأ يشرح لنا أن هذا الخيار جنوني لأن والدي لن يقبل به، ولأن العيادة ستحاول الدعاية لنفسها".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة