بعد 7 سنوات من توليه تدريب أرسنال، نجح المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا أخيرا في قيادة الفريق إلى التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتُوج أرسنال بلقب البريميرليغ للمرة الـ14 في تاريخه، بعد 3 مواسم اكتفى فيها الفريق باحتلال مركز الوصافة، مرتين خلف مانشستر سيتي والأخيرة وراء ليفربول.
وتحقق البريميرليغ بعد صيام استمر 22 عاما، منذ آخر مرة رفع الفريق فيها اللقب بنهاية موسم 2003-2004 بقيادة مدربه الأسبق أرسين فينغر.
ومنذ ذلك الموسم دخل أرسنال حالة من الركود على الصعيدين الإداري والرياضي، فرحل فينغر عن الفريق بنهاية موسم 2017-2018 كما أن خلفه أوناي إيمري لم يحظ بدعم الإدارة، فرحل عن الفريق بعد موسم ونصف فقط (يوليو/حزيران 2018 حتى ديسمبر/كانون الأول 2019).
أما أرتيتا الذي يُعد واحدا من أبناء النادي، بحكم ارتدائه قميص الفريق كلاعب لمدة 5 مواسم، فقد غيّر كل شيء، خاصة بعد تلقيه دعما لا محدودا من الملياردير الأمريكي إينوس ستانلي كرونكي، الذي يتمتع بالأغلبية في ملكية أرسنال.
وتمتع أرتيتا بعلاقة وثيقة مع كرونكي في وقت كان فيه الأول في مرحلة "بناء المشروع" حتى دون تحقيق ألقاب كبرى، وهو ما ساعد المدرب الإسباني على بناء فريق تمكن أخيرا من التتويج بالدوري الإنجليزي.
يكاد يكون من المستحيل التنافس في الدوري "الأقوى في العالم" بدون المال، فخلال حقبة أرتيتا تجاوز أرسنال حاجز المليار يورو (نحو 1.08 مليار دولار) في سوق الانتقالات دون احتساب الإيرادات، وهو رقم لا يبتعد كثيرا بل قد يقل عن ميزانيات مانشستر سيتي، وتشيلسي، وليفربول وفق ما ذكرت صحيفة "ماركا" (MARCA) الإسبانية.
من بين التعاقدات التي أبرمها أرتيتا، برزت عدة أسماء شكّلت العمود الفقري لأرسنال أبرزها حارس المرمى الإسباني ديفيد رايا الذي انضم عام 2023 قادما من برينتفورد مقابل 32 مليون يورو (نحو 34.6 مليون دولار).
وفي العام نفسه أنفق أرسنال 116 مليون يورو (نحو 125.5 مليون دولار) لضم ديكلان رايس من وست هام يونايتد، وقبلهما كان الفريق الإنجليزي قد حصل على توقيع القائد مارتن أوديغارد مقابل 35 مليون يورو (نحو 37.9 مليون دولار) دفعها لريال مدريد في عام 2021.
وأثبت هؤلاء اللاعبون إلى جانب صفقات أخرى مثل كاي هافيرتز وميكيل ميرينو وويليام ساليبا، جدارتهم وساهموا بشكل واضح في رفع جودة الفريق بكافة الخطوط.
ما زالت أكاديمية أرسنال تفرز العديد من المواهب الكروية التي استند إليها أرتيتا في بناء مشروعه، أبرزهم بوكايو ساكا البالغ من العمر حاليا 24 عاما، والذي يُعتبر حاليا القائد الثاني للفريق ونجمه الأول في الخط الهجومي.
وإلى جانب ساكا برز أيضا الظهير ولاعب الوسط المحوري مايلز لويس سكيلي (19 عاما)، والجناح الواعد ماكس دومان (16 عاما) الذي حطم بالفعل عدة أرقام قياسية.
يؤمن أرتيتا بالعمل الجماعي، وعليه فإنه "يحاول دائما خلق التناغم والترابط" بين منظومة اللاعبين والطاقم الفني.
ويعود الفضل الأكبر في هذا الجانب إلى ذراعه الأيمن الفرنسي نيكولا جوفر، الذي تعاقد معه عام 2021 وأحدث ثورة في منهجية النادي، فحوّل أرسنال إلى أفضل فريق في العالم في "الكرات الثابتة".
أما باقي أعضاء الطاقم الفني ومعظمهم إسبان فإنهم يمثلون جيل الشباب تحت قيادة إيناكي كانيا.
يملك أرتيتا الطاقة والدعم والشباب اللازم لتقديم المزيد مع أرسنال، ومع التتويج بالدوري الإنجليزي، من المتوقع أن يحظى بثقة "لا حدود لها" من الملاك.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة