سيشارك عدد من كوادر اللجنة العليا للمشاريع والإرث في تنظيم بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وذلك في إطار مذكرة تفاهم لنقل المعرفة والخبرات بين اللجنة العليا والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وجرى توقيع المذكرة بين حسن عبد الله الذوادي، العضو المنتدب للجنة العليا للمشاريع والإرث، والسويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد (فيفا)، خلال مراسم أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة.
وبموجب هذا الاتفاق، يشارك عدد من كوادر دولة قطر ممن أسهموا في تنظيم بطولات عالمية بارزة، من بينها كأس العالم 2022 وكأس العرب نسختي 2021 و2025 وكأس العالم للناشئين لأقل من 17 عاما العام الماضي، بدعم العمليات التشغيلية للبطولة في مختلف المدن المستضيفة في كأس العالم المقبلة.
وتشمل هذه المجالات التشغيلية إدارة عمليات البطولة وجاهزية القوى العاملة، وصولا إلى تعزيز تجربة المشجعين والابتكار التكنولوجي وغيرها، مستفيدين من الدروس المستخلصة من مونديال قطر، والتي حظيت بإشادة واسعة باعتبارها واحدة من أفضل نسخ البطولة على الإطلاق.
وقال جياني إنفانتينو: "إن الالتزام والمهارة والشغف الذي أظهره جميع المشاركين في هذا المشروع كان أمرا مذهلا للغاية، لقد شاهدنا الخبرات التي بنتها قطر على مدار السنوات في استضافة الفعاليات العالمية، بدءا من المنشآت الرياضية والفنادق والمطار ووسائل النقل، وصولا إلى الكوادر البشرية المؤهلة".
وأضاف: "تجمع كرة القدم مختلف شعوب العالم تحت مظلة واحدة تمكنهم من الاحتفاء بشغفهم المشترك لهذه الرياضة، كما تسهم البطولات الكبرى مثل كأس العالم في تقديم تجارب رياضية وثقافية لا تنسى لملايين الأشخاص حول العالم، وذلك بفضل العمل الاستثنائي الذي تقدمه مختلف الكفاءات المتميزة العاملة على هذه الأحداث".
كما يشارك فريق ثان من موظفي اللجنة العليا والشركاء الرئيسيين في برنامج الرصد والمراقبة خلال البطولة، بهدف تمكينهم من اكتساب الخبرة والمعرفة بشأن تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى المقامة في أكثر من دولة مستضيفة واحدة، والتحديات المرتبطة بها، والمهارات اللازمة للتعامل معها.
وبوصفها أول نسخة من كأس العالم تقام في منطقة الشرق الأوسط، رسخت نسخة قطر في 2022 معايير جديدة في الابتكار والكفاءة التشغيلية وتجربة المشجعين، تاركة إرثا مستداما في البنية التحتية والاستدامة وتنمية الكوادر البشرية.
ومنذ استضافة كأس العالم في قطر قبل أربعة أعوام، احتضنت البلاد عددا من أبرز البطولات الرياضية الكبرى، من بينها كأس آسيا 2023 وفي عام 2025، صنعت قطر حدثا تاريخيا باستضافتها نهائيات ثلاث بطولات تابعة للفيفا خلال ثلاثة أسابيع، شملت أول نسخة من كأس العالم تحت 17 سنة بمشاركة 48 منتخبا، وكأس القارات للأندية، وكأس العرب.
وتستعد قطر لاستقبال العالم مجددا، مع استضافتها النسخة الثانية من أصل خمس نسخ متتالية من بطولة كأس العالم تحت 17 سنة، وذلك خلال الفترة من 19 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 13 ديسمبر/كانون الأول المقبلين.
المصدر:
الجزيرة