آخر الأخبار

فينيسيوس المدلل ومبابي المنبوذ.. ماذا يحدث في غرف ملابس ريال مدريد؟

شارك

لم يعد الصدام بين ألفارو أربيلوا وكيليان مبابي مجرد توتر عابر داخل أروقة “فالديبيباس”، بل تحول إلى حالة جدل علنية برزت ملامحها بعد مواجهة أوفيدو الأخيرة.

وذكرت صحيفة “ماركا” (Marca) أن هذا الصدام يعكس اختلافًا واضحًا في نهج التعامل الذي يتبعه أربيلوا، حيث يحظى فينيسيوس جونيور بدعم كامل داخل المنظومة، في حين يتلقى مبابي إشارات نقدية تتسم بالصرامة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من هينكابي إلى راشفورد.. لاعبون معارون تألقوا مع أنديتهم الأوروبية هذا الموسم
* list 2 of 2 شاهد: صافرات استهجان البرنابيو تزلزل عودة مبابي لريال مدريد وتحوله "من معشوق إلى منبوذ" end of list

فينيسيوس.. الرقص تحت مظلة الحصانة

عندما تولى أربيلوا تدريب الفريق، أوضح أحد مبادئه الأولى بشأن أسلوب اللعب الذي يريده: "نريد أن نرى فينيسيوس الذي يرقص، الذي يضحك، الذي يستمتع. سأطلب من زملائي البحث عن فينيسيوس وتمرير أكبر عدد ممكن من الكرات إليه".

كانت تلك بداية علاقة لم تنتهِ رغم موسم البرازيلي المتذبذب.

دافع المدرب عن تذبذب مستوى البرازيلي باستحضار إنجازاته المبكرة، ووصفها بـ "الإعجاز النادر"، مؤكدا أن "الروح المدريديستية" تجري في عروق اللاعب الذي منح النادي لقبين في دوري الأبطال.

وبالنسبة لأربيلوا، فإن فينيسيوس ليس مجرد جناح بل هو "قائد بالفطرة" وزميل محبوب يجسد الالتزام التام بشعار النادي.

ولم يتردد أربيلوا في الإشادة بفينيسيوس، بل واصل الحرص على إرضائه، قائلا: "إنه أحد أكثر اللاعبين غموضا في العالم، إن لم يكن أكثرهم. يتمتع بشخصية قوية ويدافع عن هذا النادي بكل ما أوتي من قوة".

كما لم يتردد في الإشادة الفردية بفينيسيوس حتى في مباريات مهمة كديربي أتلتيكو مدريد: "مباراة رائعة أخرى من فيني، دليل آخر على الموهبة والشجاعة".

مصدر الصورة أربيلوا لا يتردد في الإشادة بفينيسيوس في كل مناسبة (رويترز)

مبابي في مرمى الانتقادات

على الضفة الأخرى من الثناء، اتسمت تعليقاته بشأن مبابي بالدبلوماسية المتحفظة والصراحة، قبل أن تتبدل إلى هجوم حاد تزامنا مع تذبذب حضور النجم الفرنسي بداعي الإصابات.

هذه الجفوة تعود إلى عام 2022، عندما أدار مبابي ظهره لريال مدريد مؤجلا الصفقة مجددا، ليخرج أربيلوا بتصريحه الشهير: "لا يمكن شراء التاريخ ولا الأحلام، ومبابي ارتكب خطأ".

إعلان

الردود المبطنة استمرت معتمدة على التلميح لا التصريح في أوقات سوء النتائج؛ إذ نادرا ما تلفظ المدرب باسم اللاعب، لكن السهام كانت واضحة في عبارات من قبيل: "الموهبة وحدها لا تكفي، وللفوز نحتاج جهد الجميع".

ولعل التصريح الأشد قسوة، والذي فُسر ضد مبابي دون تسميته، هو قول أربيلوا: "ريال مدريد لم يُصنع بلاعبين يرتدون البدلات الرسمية"، في تلميح صريح لسلسلة الإصابات والغيابات المتتالية التي طاردت الفرنسي.

التحرك بدون كرة

تجلت مؤشرات تصاعد التوتر بين الطرفين عندما انتقد أربيلوا الأداء الفني قائلاً: "علينا القيام بمزيد من التحركات بدون كرة، حتى لو كان ذلك غير مريح، ومهما بلغت صعوبته".

ولم تتوقف الانتقادات عند الجانب التكتيكي، بل امتدت لتطال مدى التزام النجم الفرنسي بالروتين اليومي للنادي؛ ففي أعقاب الهزيمة بمباراة الذهاب أمام بايرن ميونخ، علّق المدرب بنبرة لاذعة: "هذا هو مبابي الذي نريد رؤيته، مبابي الذي يريد أن يكون مبابي كل يوم".

وحتى في اللقاء الذي شهد انتصار ريال مدريد بهدفين نظيفين على فياريال بتوقيع مبابي، آثر أربيلوا توجيه الإشادة لجهة أخرى مصرحا: "إنهما من أفضل لاعبي كرة القدم في العالم. نحن نشاهد فينيسيوس العظيم".

هذا الجفاء قابله خروج علني للمهاجم الفرنسي من لشبونة بعد الهزيمة في دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا، حيث قال: "الأمر لا يتعلق بالجودة، ولا بالتكتيكات؛ بل يتعلق برغبة أكبر".

وجاء الرد من جانب أربيلوا سريعا ومباشرا: "نحن نعمل على إيجاد الحلول. وليس هذا وقتا للإحباط، ولا وقتا للفرح".

وتابع المدرب، الذي دخل في نقاش حاد ومباشر مع اللاعب الفرنسي، حاسماً الموقف بقوله: "الأمر يتعلق بالعمل فقط".

وبلغت العلاقة مرحلة شديدة التعقيد حين غادر مبابي الحصة التدريبية الأخيرة قبل مواجهة الكلاسيكو بداعي آلام عضلية؛ وهي اللحظة التي أخفى فيها أربيلوا استياءه.

وبلغ التوتر ذروته قبيل مباراة أوفيدو؛ فعندما غادر مبابي التدريبات بسبب آلام عضلية، لم يخفِ أربيلوا استياءه، مصرحا بنبرة تشكيك: "لنرى إن كان بإمكانه إنهاء الحصة التدريبية اليوم.. إذا استطاع فسيحصل على بعض الوقت".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا