يأتي خصم النصر يوم السبت، غامبا أوساكا، من محافظة مشهورة بالخرافات في اليابان، إذ تعرف عنها قصص خاصة بعجوز سريعة تسابق السيارات وتمثال تتسبب "دغدغة" قدميه بجلب الحظ السعيد.
ويخوض الفريقان نهائي دوري أبطال آسيا 2 إذ يسعى النصر إلى تحقيق أول بطولة قارية له منذ 1998 بينما يأمل اليابانيون الفوز بها بعد تحقيق دوري أبطال آسيا في 2008.
وترتبط محافظة أوساكا بالسحر والشعوذة لمدة تعود إلى ألفي عام إذ يقال أنها بدأت مع معتقدات الشينتو التي تطورت إلى فلكلور بحلول القرن الثامن، واستمرت في التطور خلال حقبة الإيدو التي تعد الحادية عشرة في تاريخ اليابان ولذلك تشتهر أوساكا بالشعوذة والخرافات وتعد الثالثة بعد كيوتو وطوكيو المدينة.
إحدى أشهر قصص الخرافات في أوساكا هي تلك التي وقعت عام 1985 عندما احتفل فريق بيسبول محلي يدعى نمور هانشين، عبر القفز في نهر دوتونبوري بالتناوب من على الجسر، وفي قمة بهجتهم ألقى أحد الشبان تمثالا بحجم الشخص البالغ لكولونيل ساندرز، مؤسس خلطة مطاعم دجاج كنتاكي، في النهر بعد أن حصل عليه من أحد المطاعم القريبة، ومنذ تلك اللحظة ولمدة 18 عاماً لم يجتز الفريق المركز الأخيرـ لذا سميت بلعنة الكولونيل.
في عام 2009 اشتهرت القصة وقام بعض الغواصين باسترجاع التمثال المشوه من قعر نهر دوتونبوري وكسرت اللعنة لاحقاً بزعمهم في عام 2023 بفوز الفريق مجددا بالبطولة.
خرافة أخرى يؤمن بها أهل أوساكا هو بيليكن أو بيليكن-سان، التمثال الصغير الذي يعرف باعتباره حكيم السعادة وتميمة حظ ذهبية بالنسبة إليهم، وطريقة جلب الحظ السعيد أو تحقيق الأماني هي المسح على قدميه لا أن يركع أو يدعو فقط أن يمسح على القدمين وفي الوقت نفسه أن يقول أمنيته في نفسه.
وسبب امتنان بيليكن بالنسبة إليهم هو أنه يملك ذراعين قصيرتين ولأنه يستطيع أن يحك قدميه فيحكها المارة عنه ما يجعله راضياً عنهم.
وعلى الرغم من اتساع شهرته في اليابان إلا أن جذوره تعود إلى أميركا، فقد صنع وامتلك حقوق صنعه فلورنس بريتز في 1908 في سانت لويس ميزوري بعد أن ادعى أنه رأى الكائن في منام أسماه بـ"حكيم الأمور التي تتحقق كما هي"، لكنه نقل إلى أوساكا في 1912 ومن هناك اشتهر بحقيقته الجديدة المزعومة.
ومن أشهر خرافات ولعنات أوساكا هي الجدة السريعة والتي ظهرت في عدد من الرسوم اليابانية المتحركة، تتخذ من الأنفاق والطرق الرئيسية مقراً لها، وتظهر على هيئة امرأة عجوز تركض بسرعة شديدة تضاهي السيارات ما قد يصل إلى 100 كيلومتر في الساعة وتكون بجانب المركبات أثناء مرورها.
واللعنة المتعلقة بها هي أنها لو تجاوزت مركبتك أو وصلت إليك فإن قائد السيارة سيتعرض إلى حادث مميت، فيما تقول مصادر أخرى أنها فقط تقرع زجاج الشباك أثناء مرور السيارة في النفق.
ولم يسلم غامبا أوساكا نفسه من الخرافات إذ يحتفظ بواحدة يدعي أنها تساعده في مبارياته على أرضه إذ يفصل بين الملعب ومقاعد الجماهير 7 أمتار فقط أقصر مسافة في جميع ملاعب اليابان المعترف بها دولياً، ما دعا الأندية المنافسة إلى الشعور بأن الجمهور الأزرق والأسود الصاخب يرسل نوعاً من "اللعنة" على الفريق الضيف.
المصدر:
العربيّة