سجل المرصد الإسباني لمناهضة العنصرية وكراهية الأجانب (OBERAXE) ارتفاعاً لافتاً في نسبة خطاب الكراهية في المجال الرياضي، وخاصة كرة القدم، بنسبة 9 نقاط مئوية.
وأشارت صحيفة ماركا (Marca) إلى أن المرصد رصد ما يقارب 105 آلاف و911 رسالة عنصرية خلال ثلاثة أشهر فقط، بمعدل يصل إلى ألف و170 منشوراً يومياً.
أشار التقرير إلى أن خطاب الكراهية في مجال الرياضة، وخاصة كرة القدم، قد ازداد بنسبة 9%، ويمثل 16% من إجمالي المحتوى الذي تم تحليله.
وتُعتبر كرة القدم للرجال "مساحة واسعة للتعبير عن الخطابات العنصرية وكراهية الأجانب على وسائل التواصل الاجتماعي"، حيث يُمثل سكان شمال أفريقيا الفئة المستهدفة الرئيسية (61%).
وأشار البيان إلى أن بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب، إلى جانب احتفالات مجموعات المشجعين المختلفة في المدن الإسبانية، قد أدت إلى زيادة الرسائل العدائية المرتبطة بالأصل العرقي أو الإثني للاعبين والمشجعين.
وسُجلت هجمات استهدفت شخصيات فردية، مثل لامين جمال موهبة برشلونة وفينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد، والتي "تهدف إلى صياغة خطاب يعكس توترات اجتماعية أوسع".
وفي هذا السياق، أصبحت كرة القدم بحسب التقرير "مساحة ذات حضور إعلامي كبير لتفعيل وتضخيم الخطابات العنصرية وكراهية الأجانب".
كشف المرصد الإسباني لمناهضة العنصرية وكراهية الأجانب عن تصاعد لافت في وتيرة مكافحة المحتوى العدائي، إذ حذفت منصات التواصل الاجتماعي 55% من المحتوى المُبلغ عنه خلال الربع الأول من العام الجاري، بزيادة 4 نقاط مئوية عن الربع السابق، لتصل هذه النسبة إلى ذروتها في مارس/آذار الماضي بنحو 62%.
وفيما يخص أداء المنصات، تصدرت "تيك توك" القائمة بأعلى نسبة حذف بلغت 86%، تلتها "إكس" بنسبة 75%، بينما جاءت "إنستغرام" بـ42%، و"فيسبوك" بـ38%، فيما سجلت "يوتيوب" النسبة الأقل بـ16%.
وتحلل الأرقام طبيعة الخطاب المتداول؛ إذ استهدفت 46% من الرسائل تجريح الأفراد وإهانتهم، وصورت 33% منهم كتهديد للأمن الاجتماعي، وحرضت 11% منها على طردهم، مما يرسخ سياسة الإقصاء. كما رصد التقرير أن 94% من المحتوى يتضمن لغة عدوانية صريحة، ما يعد مؤشراً خطيراً على "تطبيع العنف اللفظي" رقمياً.
جاءت هذه البيانات خلال الاجتماع الثالث لفريق عمل المرصد مع المنصات الرقمية في إسبانيا يوم الأربعاء الماضي، بهدف تعزيز التعاون المشترك للإشراف والكشف المبكر عن خطاب الكراهية ومراجعة النتائج المحققة.
المصدر:
الجزيرة