حقق برشلونة إنجازاً تاريخياً غير مسبوق بعد حسمه لقب الدوري الإسباني لكرة القدم رسمياً خلال مواجهة "الكلاسيكو" أمام ريال مدريد على ملعب "كامب نو" بالفوز عليه 2-صفر، مما يضاعف من قسوة هزيمة الريال.
وهذه هي المرة الأولى في تاريخ النادي الكتالوني التي يحسم فيها اللقب بمواجهة مباشرة أمام غريمه التقليدي، مما يمنح هذا الانتصار المحتمل أبعاداً استثنائية في أرشيف التنافس بين القطبين.
لم تكن خسارة بوكا جونيورز أمام ريفر بليت في نهائي "كوبا ليبرتادوريس" مجرد ضياع لقب، بل كانت هزيمة للهوية.
فبعد اعتداءات الجماهير في بوينس آيرس، نُقلت المباراة إلى "سانتياغو برنابيو" في مدريد.
سقط بوكا بنتيجة (3-1) في مدريد، ليُحرم المشجعون من حق البكاء على مدرجاتهم، ويُسجل التاريخ أن ريفر بليت تُوّج بـ "نهائي القرن" في قارة أخرى، بعيداً عن صخب "البومبونيرا".
لا يزال فريق دييغو سيميوني يتوق إلى لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا، بعد أن خسر النهائي مرتين عامي 2014 و2016.
ففي عام 2014، كان أتلتيكو متقدماً مع دخول المباراة وقتها بدل الضائع، قبل أن يُسجل سيرجيو راموس هدف التعادل برأسية في الدقيقة 93، بعدها انهار أتلتيكو. وسيطر ريال مدريد على مجريات اللعب، وفاز بنتيجة 4-1 في الوقت الإضافي.
وفي عام 2016، تكرر السيناريو بقسوة أكبر؛ هدف من تسلل لراموس، وركلة جزاء ضائعة من غريزمان، ثم ركلة كريستيانو رونالدو القاتلة التي أهدت "الحادية عشرة" للريال، لتتحول عقدة دوري الأبطال إلى كابوس يطارد سيميوني.
إذا كان هناك ما هو أسوأ من خسارة اللقب، فهو أن تشاهد غريمك التاريخي يحتفل بتنصيبه ملكاً على الدوري في عقر دارك. وهذا ما حدث مع السبيرز.
دخل أرسنال (فريق اللا هزيمة) ملعب "وايت هارت لين" وهو بحاجة لنقطة واحدة فقط لحسم الدوري الإنجليزي.
تقدم "الغانرز" بهدفي فييرا وبيريز، ورغم عودة توتنهام المتأخرة بالتعادل (2-2) بفضل ضربة جزاء روبي كين، إلا أن التعادل كان كافياً لإعلان أرسنال بطلاً.
احتفل لاعبو أرسين فينغر بجنون على عشب ملعب توتنهام، في مشهد كسر كبرياء جماهير "السبيرز".
لم تكن تلك المرة الأولى؛ بل كانت المرة الثانية في تاريخ أرسنال التي يحسم فيها اللقب على ملعب جاره اللدود (بعد عام 1971)، مما جعل ملعب "وايت هارت لين" يبدو وكأنه مسرح لتتويج الخصوم لا أصحابه.
عندما سقط مانشستر يونايتد بنتيجة (6-1) في "أولد ترافورد"، لم تكن النتيجة مجرد أرقام، بل كانت إعلاناً عن نهاية حقبة.
فاز مانشستر سيتي بقيادة روبرتو مانشيني الساحق على حامل اللقب مانشستر يونايتد بنتيجة 6-1 على ملعب أولد ترافورد في أكتوبر/تشرين الأول 2011.
سجلوا أهدافاً غزيرة، ووضعوا بصمتهم على ما سيصبح لقبهم الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2011.
تراكمت الإحصائيات بشكل قاسٍ على يونايتد. كانت أسوأ هزيمة لهم على أرضهم منذ فبراير/شباط 1955، وأكبر فوز للسيتي في ديربي المدينة، وبرهاناً على أن النادي الذي أطلق عليه السير أليكس فيرغسون ذات مرة لقب "الجيران الصاخبين" كان قوة لا يستهان بها.
أثبتت أهداف السيتي الستة في ذلك اليوم أهميتها في وقت لاحق من الموسم، عندما تفوق السيتي على يونايتد في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق الأهداف بعد تلك اللحظة.
قال فيرغسون بعد المباراة: "إنها أسوأ نتيجة في تاريخي. سيُثقل كاهلنا شعور العار الذي خلفته هذه الهزيمة".
عاشت مدينة شيفيلد في فبراير/شباط الماضي أقسى ديربي في تاريخها الحديث.
دخل شيفيلد وينزداي مباراته ضد غريمه اليونايتد في "برامال لين" مثقلاً بخصم 18 نقطة وأزمات مالية.
الهزيمة (2-1) لم تعنِ الهبوط فحسب، بل سُجلت كـ "أسرع هبوط رسمي" في تاريخ إنجلترا، وبيد الخصم اللدود وفي معقله.
ميلانو 2001: سجل التاريخ فوز ميلان (6-0) على إنتر، في ليلة بكى فيها لاعبو "النيراتزوري" داخل غرفة الملابس بين الشوطين من شدة الإهانة الكروية.
خلال الشوط الثاني من ديربي ميلانو الذي حقق فيه ميلان فوزاً ساحقاً على ملعب سان سيرو في مايو/أيار 2001، اقتحم أحد مشجعي إنتر أرض الملعب متوسلاً إلى مدافع ميلانو أليساندرو كوستاكورتا أن يرحمه.
إسطنبول 1996: غرايم سونيس مدرب غلطة سراي غرس علم ناديه في وسط ملعب فنربخشة بعد الفوز بالكأس، في مشهد كاد أن يشعل حرباً أهلية في المدينة.
غلاسكو 1999: تُوج رينجرز باللقب في قلب "سيلتيك بارك" (3-0)، في مباراة دموية شهدت نزيف الحكم هيو دالاس بعد إصابته بمقذوف، وطرد 3 لاعبين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة