رفضت محكمة هولندية اليوم الاثنين دعوى قضائية رفعها نادي بريدا من أجل إعادة مباراته أمام غو أهيد إيغلز، في حكم جنَّب أزمة لوجستية محتملة لدوري الدرجة الأولى الهولندي لكرة القدم.
وطعن بريدا ضد هزيمته 6-0 في 15 مارس/آذار الماضي، بحجة أن غو أهيد إيغلز ما كان ينبغي له إشراك مدافعه دين جيمس الذي فقد جنسيته الهولندية بعد حصوله على الجنسية الإندونيسية لتمثيل البلد الآسيوي في تصفيات كأس العالم، ما يجعله غير مؤهل للعب بموجب لوائح كرة القدم الهولندية.
وأيدت محكمة أوتريخت قرار الاتحاد الملكي الهولندي لكرة القدم الذي رفض إعادة المباراة.
ورغم أن الاتحاد اعترف بأن جيمس كان من الناحية الفنية غير مؤهل للمشاركة بسبب مشكلة جواز سفره، إلا أن النادي واللاعب لم يكونا على علم في ذلك الوقت بأن تغيير جنسيته سيترتب عليه تلقائيا عواقب قانونية.
وقالت المحكمة في بيان "كان من حق لجنة المسابقات في الاتحاد الهولندي أن تقرر أنه لا داعي لإعادة المباراة، رغم مشاركة لاعب لا يحق له المشاركة".
وأضافت المحكمة أن قرار الاتحاد اتُّخذ بعد دراسة كافية ومناسبة لكافة الأطراف المعنية.
ويضع هذا الحكم حدا لفترة من الغموض الشديد الذي ساد كرة القدم الهولندية. وحذر الاتحاد المحلي من أن صدور أي حكم في صالح بريدا قد يؤدي إلى "تأثير كرة الثلج"، ما قد يُعرّض أكثر من 130 مباراة للتدقيق القانوني.
وبالنسبة لبريدا، الذي ألزمه القاضي بدفع التكاليف القانونية للاتحاد، يمثل الحكم ضربة قوية لآماله في البقاء بالدوري.
ويحتل الفريق المركز قبل الأخير في دوري الدرجة الأولى متأخرا بفارق ست نقاط عن منطقة الأمان مع بقاء جولتين على نهاية الموسم.
وتمتد جذور هذه القضية إلى أزمة أوسع هزّت كرة القدم الهولندية في الأشهر الأخيرة، عُرفت إعلاميا بـ"أزمة جوازات السفر"، والتي كشفت عن ثغرات قانونية معقدة تتعلق بازدواج الجنسية وأهلية اللاعبين.
وبدأت ملامح الأزمة بالظهور عقب خسارة بريدا الثقيلة أمام غو أهيد إيغلز في مارس/آذار الماضي، حين أُثيرت الشكوك حول قانونية مشاركة بعض اللاعبين الذين غيّروا جنسياتهم لتمثيل منتخبات أخرى، خاصة إندونيسيا.
ووفقا للقانون الهولندي، فإن الحصول الطوعي على جنسية ثانية قد يؤدي إلى فقدان الجنسية الهولندية تلقائيا، ما يغيّر الوضع القانوني للاعب داخل المسابقة ويستلزم تصاريح عمل بشروط مالية صارمة لا تتوفر في كثير من الحالات.
ولم تقتصر التداعيات على حالة فردية، بل امتدت لتشمل عشرات اللاعبين وأثارت حالة من الارتباك بين الأندية التي سارعت لطلب استشارات قانونية. كما برز خلاف واضح بشأن المسؤولية بين اللاعبين والأندية والاتحاد، في ظل غياب إرشادات كافية، وهو ما زاد من تعقيد المشهد وفتح الباب أمام نزاعات قانونية هددت استقرار الموسم بأكمله.
المصدر:
الجزيرة