مع تسارع العد التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026، يمر الدولي الإسباني أنسو فاتي بأزهى فتراته الكروية، محققا أرقاما هي الأفضل في مسيرته الاحترافية منذ ظهوره الأول الصاخب في عالم الساحرة المستديرة.
بعد موسمين شابتهما الإصابات وفترة إعارة غير مستقرة في برايتون الإنجليزي، استطاع فاتي إعادة اكتشاف نفسه في نادي موناكو الفرنسي، حيث يلعب معارا من برشلونة مع بند يتيح لموناكو أحقية الشراء مقابل 11 مليون يورو (نحو 11.9 مليون دولار)؛ وهو خيار يبدو أن إدارة النادي تتجه لتفعيله نظير الإضافة النوعية التي قدمها اللاعب.
وعانى فاتي هذا الموسم من الإصابات التي أثرت سلبا على أدائه، لكنه استطاع أن يحدث فرقا، فإلى جانب عدد الدقائق التي يحصل عليها، يقدم جودة عالية في كل مرة يدخل فيها أرض الملعب.
وأثبت فاتي أن الإصابات التي نالت من سرعته المعهودة لم تمس قدراته الفتاكة أمام المرمى. ففي الجولة الماضية أمام ميتز، شارك أنسو كبديل قبل نصف ساعة من النهاية، حين كان فريقه متأخرا بهدف، لينجح بلمسة فنية وتسديدة قوية في قلب النتيجة وتسجيل هدف الفوز (2-1) في الوقت بدل الضائع.
ولم تكن هذه المرة الأولى، حيث سبقها بهدف حاسم أمام لانس، ليصل بمجموع أهدافه هذا الموسم إلى 11 هدفا، متخطيا بذلك أفضل سجلاته التهديفية السابقة مع برشلونة (10 أهداف في موسم 2022-2023).
وتشير صحيفة "موندو ديبورتيفو" إلى أن هذه الانتفاضة تأتي في وقت حساس للمنتخب الإسباني بقيادة لويس دي لا فوينتي؛ إذ يعاني الفريق من غياب "المهاجم القناص" القادر على استغلال أنصاف الفرص.
وبتحول فاتي التدريجي من جناح إلى لاعب "محوري" أو مهاجم متأخر، فإنه يقدم حلولا تكتيكية متنوعة لمنتخب بلاده.
وبينما يدرس دي لا فوينتي خياراته النهائية، يضع فاتي مدربه أمام واقع لا يمكن تجاهله؛ فالموهبة التي ظن البعض أنها انطفأت، عادت لتتوهج في الوقت المثالي.
المصدر:
الجزيرة