مع اقتراب صافرة البداية لمونديال أمريكا الشمالية 2026، تتجه أنظار العالم نحو الأمتار الأخيرة من المسيرة الأسطورية لليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو. وبينما يتهيأ النجمان ليصبحا أول لاعبين في التاريخ يشاركان في 6 نسخ من كأس العالم، تكشف لغة الأرقام عن تباين مثير في مسيرتهما مع أنديتهما قبل "الرقصة الأخيرة".
في سن الحادية والأربعين، لا يزال كريستيانو رونالدو يثبت أن العمر مجرد رقم. يتصدر الدون المشهد في الدوري السعودي مع نادي النصر، حيث خاض 16 مباراة منذ مطلع عام 2026، سجل خلالها 12 هدفا، بمعدل مذهل يصل إلى هدف كل 110 دقيقة.
ويتصدر رونالدو مع "العالمي" صدارة الدوري بفارق 8 نقاط، كما نجح في قيادة الفريق إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2.
ويقترب رونالدو بخطى ثابتة من كسر حاجز الـ1000 هدف في مسيرته الاحترافية، وهو الحافز الذي يبدو أنه يدفعه للاستمرار بنفس القوة البدنية والذهنية قبل قيادة البرتغال في مجموعة تضم كولومبيا وأوزبكستان.
على الجانب الآخر، يدخل ليونيل ميسي (38 عاما) عام 2026 بوضعية مختلفة مع إنتر ميامي. فبعد اعتزال رفيقيه جوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس بنهاية الموسم الماضي، وجد "البرغوث" نفسه في مرحلة إعادة بناء للفريق الأمريكي.
وشارك ميسي في 13 مباراة سجل فيها 9 أهداف. ورغم غيابه النادر عن قائمة "صناعة الأهداف" بصفر تمريرة حاسمة هذا العام، فإنه لا يزال حاسما في الكرات الثابتة بتسجيله هدفين من ركلات حرة مباشرة.
يظهر ميسي تركيزا كبيرا على حالته البدنية لتجنب الإصابات، لضمان قيادة "التانغو" للدفاع عن لقبه العالمي في مجموعة تضم النمسا والجزائر والأردن، حيث ستكون مباراتهم في دور الـ32 (حال التأهل) بمدينة ميامي.
وفقا لقرعة المونديال، هناك سيناريوهات مثيرة قد تجمع الأسطورتين؛ فإذا تصدرت الأرجنتين مجموعتها وجاءت البرتغال في وصافة مجموعتها (أو العكس)، فقد يشهد العالم "النهائي الحلم" في نيوجيرسي يوم 19 يوليو/تموز 2026.
بينما يتفوق رونالدو في غزارة الأهداف والجاهزية التنافسية، يظل ميسي ملكيا في إدارته للمباريات واللمسات السحرية، ليبقى السؤال الأهم: من منهما سيعتلي منصة التتويج في لوس أنجلوس ويرفع الكأس الأغلى للمرة الأخيرة؟
المصدر:
الجزيرة