آخر الأخبار

متمردون على التخصص.. نجوم رياضة كسروا قيود "اللعبة الواحدة"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في أبريل/نيسان 2026، لم يكن سقوط المهاجم الاسكتلندي روس ماكورماك على حلبة الملاكمة مجرد هزيمة عابرة؛ بل كانت تجسيداً لـ "لعنة الشغف" التي تلاحق النجوم بعد خلع قمصانهم الرياضية.

ماكورماك، الذي سجل أكثر من 100 هدف في مسيرته الكروية مع أندية مثل أستون فيلا وليدز يونايتد، سقط بالضربة القاضية في أقل من 90 ثانية أمام زميله السابق المدافع ماثيو كيلغالون، ليتبخر حلمه في التحول لملاكم محترف قبل أن يبدأ فعلياً.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بالفيديو.. فلورنتينو بيريز حكما لمباراة تنس
* list 2 of 2 عدوى تنهي حياة دراج كولومبي بعد حادث اصطدام end of list

طموحات فرديناند اصطدمت بالواقع

ليست قصة ماكورماك الأولى من نوعها، فقد سبقه ريو فرديناند، أسطورة مانشستر يونايتد، الذي تدرب بقسوة لمدة ستة أشهر في عام 2017 لدخول عالم الملاكمة. ومع ذلك، تلقى فرديناند "ضربة قاضية" إدارية من مجلس الملاكمة البريطاني، الذي رفض منحه الترخيص بسبب مخاطر الإصابات الدماغية المتزايدة نتيجة تاريخه الطويل من الارتجاجات في الملاعب، لينتهي حلمه لأسباب طبية بحتة.

في المقابل، يبرز واين روني كحالة فريدة؛ فهو لم يطرق باب الملاكمة بعد الاعتزال، بل كان "ملاكماً بالفطرة". تدرب روني على القتال منذ سن التاسعة، وكان مدربوه في إيفرتون يلاحظون أن توازنه وسرعة حركاته في الملعب هي نتاج سنواته في الحلبة. روني اختار كرة القدم كمهنة، لكنه ظل ملاكماً في روحه، وهو ما ظهر في احتفالاته الشهيرة وتحدياته لزملائه في غرف الملابس.

من صخب الملاعب إلى ضجيج المحركات

بينما فشل البعض في الرياضات القتالية، نجح آخرون خلف المقود. فابيان بارتيز، الحارس المتوج بكأس العالم مع منتخب فرنسا 1998، أثبت أن رد فعله الخارق تحت العارضة يمكن ترجمته إلى سرعات تتجاوز 300 كم/ساعة.

بارتيز لم يكتفِ بالهواية، بل توج بطلاً لفرنسا في سباقات السيارات (French GT) عام 2013، مؤكداً أن الأدرينالين الذي تمنحه الحلبة يضاهي متعة التصدي لضربة جزاء.

أما أسطورة الفورمولا 1 مايكل شوماخر بسبعة ألقاب عالمية (1994، 1995، 2000-2004)، فقد حاول عكس الآية بالانتقال من سباق السيارات إلى الدرجات النارية في 2008. لكن هذه المغامرة انتهت سريعاً بعد حادث مروع في إسبانيا أسفر عن كسور في الرقبة، مما أجبره على العودة إلى مجاله الآمن داخل قمرة قيادة سيارات السباق.

إعلان

لم يكن شغف شوماخر منصباً على السرعة فحسب، بل كانت كرة القدم جزءاً لا يتجزأ من حياته داخل وخارج المضمار.

كان شوماخر مولعاً بالسحرة المستديرة كرياضة ترفيهية ووسيلة للحفاظ على لياقته البدنية، وغالباً ما كان يُنظم مباريات ودية مع أفراد فريقه وطواقم العمل. كما اشتهر بمشاركته في العديد من المباريات الخيرية على مر السنين، إلى جانب نجوم كرة القدم وغيرهم من المشاهير، مستغلاً شهرته لدعم القضايا الإنسانية.

بولت.. أوهام السرعة وخيبات الأمل

لم تكن كل التجارب ناجحة؛ يوسين بولت، أسرع رجل في التاريخ، حاول إثبات أن سرعته تكفي لصناعة لاعب كرة قدم محترف. تدرب مع دورتموند ونافس في الدوري الأسترالي مع فريق سنترال كوست مارينرز" وسجل هدفين، لكنه اكتشف أن كرة القدم تتطلب مهارات مركبة تعجز عنها مجرد السرعة الفائقة، لينتهي حلمه الكروي في 2019.

مصدر الصورة بولت لاعب فريق "مارينرز" خلال مباراة ودية ضد ماكارثر ساوث ويست يونايتد في 2018 (غيتي)

وعلى نفس المنوال، حاول النجم الهولندي رافاييل فان در فارت احتراف "لعبة السهام" (Darts)، لكنه اصطدم بفارق المهارة الشاسع مع المحترفين، حيث لم تصمد دقته الكروية أمام ثبات يد المتخصصين، ليخرج من بطولته الأولى دون أي انتصار.

التفسير النفسي لظاهرة تغيير الرياضة

إن مغامرات الرياضيين في "المنعطف الثاني" من حياتهم ليست مجرد تجارب عابرة، بل هي رحلة بحث مستمرة عن الهوية في عالم يرفضون فيه أن يكونوا مجرد "متفرجين".

وتشير الدراسات إلى أن نحو 35% من الرياضيين المحترفين يعانون من أعراض اكتئاب حادة بعد الاعتزال.

ويفسر الدكتور ستيف بيترز، خبير علم النفس الرياضي، هذا الاندفاع بأن الرياضيين يطورون "شخصية تنافسية شديدة" تجعل التوقف عن المنافسة أشبه بـ "موت بطيء". فهم لا يبحثون عن النجاح المادي، بل يطاردون شهرة الأضواء التي أدمنوها طوال حياتهم، حتى لو كلفهم ذلك الفشل في رياضة لا يتقنونها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا