تعيش كرة القدم الإنجليزية حالة من حبس الأنفاس؛ فالوقت ينفد أمام رابطة الدوري الممتاز (الأندية الكبرى) ورابطة الدوري الإنجليزي (أندية الدرجات الأدنى) للوصول إلى اتفاق مالي جديد. وإذا فشلوا، ستتدخل "هيئة تنظيمية حكومية" لفرض الحل بالقوة، وهو ما يخشاه الجميع.
الدوري الإنجليزي الممتاز (Premier League) هو أغنى دوري في العالم، حيث تجني أنديته حوالي 4 مليارات جنيه إسترليني سنوياً من حقوق البث.
وجوهرالمشكلة هو عندما يهبط فريق من "الممتاز" إلى "دوري الدرجة الأولى – التشامبيونشيب"، تنخفض مداخيله فجأة من 100 مليون إلى أقل من 10 ملايين. هذا السقوط يسمى "حافة الهاوية".
ولحماية الأندية الهابطة، يمنحها الدوري الممتاز مبالغ ضخمة (تصل لـ 55 مليون إسترليني سنوياً) لعدة سنوات حتى لا تفلس بسبب رواتب لاعبيها العالية.
لكن هذا التدخل المالي يعتبر مشكلة في حد ذاتها، لأن الأندية الأخرى في الدرجة الأولى التي لا تملك هذه "المظلة" تعتبر ذلك منافسة غير عادلة؛ فالفرق الهابطة تملك مالاً أكثر بـ 5 أضعاف، مما يسهل عودتها للممتاز ويحرم الآخرين من الفرصة.
يريد ريك باري (رئيس أندية الدرجات الأدنى) ثورة شاملة تقوم على مايلي:
بالمقابل ترفض أندية البريميرليغ التنازل بسهولة لصالح مقترح ريك باري، وحجتها أنها هي من تملك "النجوم" والجاذبية التي تجلب المليارات، فلماذا تعطي أموالها لأندية لا يتابعها أحد عالمياً.
وتخشى أندية الدوري الممتاز أن تؤدي خسارة الأموال إلى إضعاف قدرتهم على شراء لاعبين مثل "هالاند" أو "صلاح"، مما يقلل من جودة الدوري.
وبسبب هذا العناد، أنشأت الحكومة البريطانية "منظماً مستقلاً". هذا المنظم يملك ما يسمى ب "صمام الأمان"، بحيث إذا لم يتفق الطرفان، يتدخل المنظم ويقول: "هذا هو المبلغ الذي ستدفعه الأندية الكبرى للصغرى، وهذا القرار نهائي".
تدخل الكرة الإنجليزية الآن في سباق مع الزمن. فالأندية الكبرى تريد الحفاظ على ثروتها، والأندية الصغرى تريد نصيباً عادلاً لضمان بقائها. والحكومة تراقب، وإذا لم يتصافح الطرفان قبل نهاية العام، فإن "القانون" هو من سيكتب الشيكات، وهو ما قد يغير وجه كرة القدم الإنجليزية للأبد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة