أحيا نادي إيفرتون اليوم الأربعاء الذكرى السنوية 37 لكارثة هيلزبره، إذ كشف النقاب عن نصب تذكاري دائم في ملعبه الجديد هيل ديكنسون تكريما لذكرى 97 مشجعا لكرة القدم لقوا حتفهم في تلك المأساة التي وقعت عام 1989.
وتوفي المشجعون، وأغلبهم من الشباب، وسط تكدس شديد وتدافع عند البوابات في ملعب هيلزبره في شيفيلد، شمال إنجلترا، خلال مباراة قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بين ليفربول ونوتنجهام فورست. وشكل ذلك واحدة من أسوأ كوارث الملاعب في العالم.
ويصور النصب التذكاري طفلين يمسكان بأيدي بعضهما البعض – فتاة ترتدي قميص إيفرتون رقم 9 وصبي يرتدي قميص ليفربول الأحمر رقم 7 – في رمز للوحدة التي تتجاوز التنافس التاريخي بين الناديين في مرسيسايد.
وقال إيفرتون في بيان "استقبل إيفرتون اليوم ممثلين عن عائلات ضحايا هيلزبره وأصدقاء من نادي ليفربول لكرة القدم في ملعب هيل ديكنسون لتقديم التعازي في وفاة 97 ضحية".
ووضع نجما ليفربول الكبيران كيني دالجليش وإيان راش أكاليل الزهور نيابة عن النادي خلال حفل إزاحة الستار.
تعدّ كارثة هيلزبره أسوأ كارثة في التاريخ الحديث لكرة القدم البريطانية، وقعت يوم يوم 15 أبريل/نيسان عام 1989، في ملعب هيلزبره، معقل نادي شيفيلد وينزداي، في دوري نصف النهائي من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، بين ليفربول ونوتنجهام فورست.
ولم يكن الملعب الذي اختاره الاتحاد الإنجليزي يسع سوى لحوالي 35 ألف متفرج، نصفها لجماهير ليفربول التي حضرت بكثافة، خصوصاً لطبيعة التنافس المحموم بينها وبينه نوتنهام فورست، ما أدى إلى تدافع شديد، خلّف مقتل 96 شخصا وإصابة المئات.
علاوة على الحضور الجماهيري الكبير غير المتناسب مع سعة الملعب، ساهمت السياجات الحديدية في مدرجات الجماهير في منع هؤلاء من إنقاذ أرواحهم، كما لم تكن عناصر الشرطة والإسعاف حاضرة بما يكفي، فضلا عن عدم فتح كل البوابات في وجه الجماهير، وكانت الحصيلة كارثية، وقتل مشجعون بينهم أطفال دهساً، ما أدى كذلك إلى وقف المباراة وهي في دقائقها الأولى.
وأقرت الشرطة لاحقا بالتقصير في تنظيم المباراة، كما ألغي تقرير أول للكارثة كان قد حمل مشجعي ليفربول المسؤولية، بعدما تردد بداية أن الشغب وحضور جماهير دون تذاكر هو السبب، لكن تبين أنه لم يكن سبباً رئيساً. ومن بين تداعيات الكارثة، إلغاء السياجات في كرة القدم البريطانية، وضبط عدد الجماهير، خصوصا في الملاعب الصغيرة.
وعلاوة على الخسائر البشرية، فقد أثرت الكارثة بشكل كبير على ليفربول، ورغم نجاحه في ذلك الموسم في تحقيق الدوري وكأس الاتحاد، فإن مستواه انحدر بشكل كبير جدا في المواسم اللاحقة، وبقي لسنوات طويلة بعيدا عن تحقيق لقب الدوري المحلي.
المصدر:
الجزيرة