ألقت الشرطة الإسبانية القبض على رجل يشتبه في احتياله على عدد من الشبان من أمريكا الجنوبية، أوهمهم باللعب مع أندية النخبة في البلاد.
وذكرت صحيفة "موندو ديبورتيفو (Mundo Deportivo)" أن الرجل من مدريد كان يستقطب شبانا رياضيين من القارة اللاتينية، واحتال عليهم عبر وعد كاذب بالسفر إلى إسبانيا ليصبحوا لاعبي كرة قدم محترفين في أندية النخبة، مقابل 3 آلاف يورو (نحو 3250 دولارا) لكل لاعب.
لكن بمجرد وصول من وصفتهم الصحيفة "بالضحايا" إلى إسبانيا، لم يتمكنوا إلا من خوض تجارب في أندية الدرجات الدنيا، ومع عدم حصولهم على التراخيص الاتحادية اللازمة يجدون أنفسهم "مهمشين ومهملين" ودون موارد مالية حسب ما أفادت الشرطة الإسبانية.
وفتحت الشرطة الإسبانية تحقيقات في الحادثة بعد تقدّم شخصين بإفادة بشأن وجود شبكة محتملة تستقطب لاعبين شبابا بطرق احتيالية.
وأفاد الضحايا بأن شخصا في بلدهم الأصلي (لم يتم ذكره) كان يعرض عليهم فرصا للعب في فرق كرة قدم محترفة في إسبانيا.
وكان الموقوف يتواصل مع الضحايا مباشرة ويخبرهم بتمتعه بعلاقات مع أندية كرة القدم الإسبانية، ويؤكد أنه قادر على تسهيل انضمامهم إلى تلك الفرق وكذلك الحصول على الوثائق اللازمة لإقامتهم في البلاد.
ولتنفيذ هذه الإجراءات كان يطالبهم بدفع 3 آلاف يورو (نحو 3240 دولارا) بهدف تغطية تكاليف السفر والإقامة والمعيشة لمدة 3 أشهر في إسبانيا، إضافة إلى إجراءات تتعلق بانضمامهم إلى الأندية الرياضية.
كما كان الموقوف يزود الضحايا بوثائق تسمى "تعهدات دعوة" يزعم أنها صادرة عن أندية مختلفة، يشار فيها إلى أنهم سينضمون إلى الفريق الأول لمدة 3 أشهر، على أن تتكفل الأندية مصاريف الإقامة خلال تلك الفترة.
ومن خلال التحقيق توصلت الشرطة إلى نتيجة مفادها أن هذه الوثائق مزورة.
وكشفت الشرطة عن تفاصيل إضافية عن طريقة عمل الرجل الموقوف، فبعد موافقة الضحايا على العرض كان يتم تزويدهم بتذاكر الطيران للسفر إلى إسبانيا، ثم يقوم بتوجيههم بكيفية التصرف عند نقاط التفتيش الحدودية، مؤكدا لهم وجوب التصريح بأنهم قادمون لأسباب رياضية.
أما من يصل إلى إسبانيا عبر المطارات، فكان يتم نقلهم إلى أندية من الدرجات الدنيا لإجراء اختبارات رياضية، وخلال هذه الفترة كانت بعض الأندية توفر لهم الإقامة والمعيشة بشكل مؤقت.
لكن بعد انتهاء تلك التجارب وبسبب عدم إمكانية إصدار التراخيص الاتحادية اللازمة، كان يطلب منهم مغادرة تلك المنشآت.
حينها كان الموقوف ينقل المتضررين إلى أماكن إقامة مؤقتة قبل أن يتخلى عنهم تماما، ما أدى إلى بقاء عدد من الضحايا في حالة من الإهمال ووصل الأمر ببعضهم إلى النوم في الشارع.
المصدر:
الجزيرة