تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة غدا الثلاثاء إلى العاصمة الإسبانية مدريد، حيث يستضيف ملعب "ميتروبوليتانو" قمة نارية تجمع بين أتلتيكو مدريد وضيفه برشلونة، في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا. مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، تضع طموح المدرب الألماني هانسي فليك في اختبار "الريمونتادا" الصعب أمام دهاء الأرجنتيني دييغو سيميوني الباحث عن تأمين تذكرة المربع الذهبي.
يدخل أصحاب الأرض اللقاء بوضعية مثالية تقنيا بعد العودة من "كامب نو" بفوز ثمين (2-0)، إلا أن هذا التقدم المريح لأصحاب الأرض لا يبدو كافيا لطمأنة المدرب دييغو سيميوني، الذي لا تزال تطارده أشباح الماضي. فرغم الأفضلية الرقمية، يعيش "التشولو" حذرا شديدا من تكرار سيناريو الموسم الماضي أمام بوروسيا دورتموند، خاصة وأن الغيابات الدفاعية المؤثرة ضربت صفوفه في أسوأ توقيت ممكن.
وقد تكون هذه الثغرة في دفاع الأتلتي فرصة ذهبية للانقضاض بالنسبة للمدرب هانسي فليك. فبرشلونة سيدخل اللقاء بحثا عن انتفاضة بقيادة نجمه المتوهج لامين جمال الذي أثبت أنه قادر على فك أعقد الشفرات الدفاعية.
فليك يدرك تماما أن تسجيل هدف مبكر سيفجر الضغط النفسي في مدرجات الميتروبوليتانو، محولا ثقة أصحاب الأرض إلى توتر قد يقلب الطاولة تماما.
هذه الخطوة لم تكن مجرد تدوير للتشكيل، بل هي محاولة لشحن البطاريات البدنية لكتيبته، وضمان أن يكون جوليان ألفاريز وسورلوث في كامل جاهزيتهما لشن غارات خاطفة تستغل اندفاع برشلونة الهجومي المتوقع. فسيميوني يعلم أن هدفا واحدا من مرتدة سريعة كفيل بإنهاء الحلم الكتالوني إكلينيكيا، وتحويل المهمة إلى جبل مستحيل التسلق.
تبرز الموقعة كصراع تكتيكي بين رغبة سيميوني في الحفاظ على تقدمه ذهابا وتأمين عبوره، وبين طموح فليك في تحقيق "ريمونتادا" تضمن له الاستمرار في المنافسة الأوروبية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة