باتت حظوظ الأندية الإيطالية في المنافسات الأوروبية لموسم (2025-2026) على المحك، بعد السقوط الجماعي في ذهاب ربع نهائي الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، مما رسم صورة قاتمة لمستقبل "الكالتشيو" قارياً ودولياً.
وأعادت مواجهات الخميس الماضي تسليط الضوء على "فجوة الكفاءة" بين الدوريين الإيطالي والإنجليزي؛ حيث تعرض كل من بولونيا وفيورنتينا لهزيمتين أمام أستون فيلا وكريستال بالاس.
ففي الدوري الأوروبي، خسر بولونيا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد على أرضه أمام أستون فيلا، ليقترب الفريق الإنجليزي من التأهل إلى نصف النهائي.
ومن جهته، تعرض فيورنتينا للخسارة 0-3 أمام كريستال بالاس في ذهاب ربع نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.
ورغم التباين في ظروف المباراتين، فإن المحصلة الفنية أظهرت عجزاً إيطالياً عن مجاراة النسق الإنجليزي، مما يجعل من سيناريو "الريمونتادا" في مباريات الإياب الأسبوع المقبل أمراً يقترب من المعجزة.
لم تكن هذه النتائج بمعزل عن المشهد العام؛ إذ تأتي بعد أيام من "النكسة التاريخية" للمنتخب الإيطالي بفشله في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة توالياً إثر الهزيمة في ملحق التصفيات أمام البوسنة.
ويرى مراقبون أن معاناة الأندية تتطابق مع مأساة المنتخب، وأن المنظومة الكروية في البلاد لم تعد تعمل.
يقف المحللون اليوم أمام مفارقة زمنية حادة؛ فقبل ثلاثة مواسم فقط، عاشت إيطاليا "ربيعاً كروياً" بوصول إنتر ميلان (دوري الأبطال)، وروما (الدوري الأوروبي)، وفيورنتينا (دوري المؤتمر) إلى المباريات النهائية، مدعومين بظهور قوي لميلان ويوفنتوس ونابولي في الأدوار الإقصائية.
إلا أن نتائج الموسم الحالي كشفت أن نجاحات 2022-2023 كانت بمثابة "مسكن" أخفى ما تعاني منه المنظومة الكروية، وليست دليلاً على تعافٍ دائم.
تاريخياً، لم تكن إيطاليا بمنأى عن الهزائم، لكنها كانت تمتلك "مناعة" مؤسسية.
ففي موسم 1981-1982، ورغم الخروج الجماعي المبكر لأندية يوفنتوس وروما وإنتر ونابولي من الأدوار الأولى للكؤوس الأوروبية، إلا أن الموسم انتهى بتتويج "الأزورى" بلقب المونديال في إسبانيا، مما عكس قوة القاعدة المحلية آنذاك.
المصدر:
الجزيرة