نشر نادي أتلتيكو مدريد باللغة العربية والإنجليزية بيانا بصريا بخلفية حمراء وشعار النادي، أعلن فيه حذف منشور بسبب "التباس" أثاره مقطع فيديو، مع وعد بتوضيح الأسباب لاحقا.
أظهر تتبع سلسلة التغريدات التي نشرها الحساب نفسه أن ما قُدم على أنه "بيان رسمي" لم يكن سوى جزء من حملة تفاعلية.
ففي التغريدات اللاحقة، أوضح الحساب أنه لم يحذف أي منشور، وأن الهدف كان استخدام قالب البيانات الرسمية لجذب الانتباه ودفع الجمهور للتفاعل مع مقطع فيديو لأهداف اللاعب ناهويل مولينا.
وبحسب التسلسل، بدأ الحساب بمنشور يوحي بوجود أزمة تستدعي توضيحا رسميا، قبل أن يكشف تدريجيا أن الأمر لا يتجاوز "حيلة تفاعلية"، لينتهي بدعوة مباشرة لمشاهدة الفيديو والتفاعل معه، مؤكدا أن المنشور لم يُحذف أساسا.
وتثير هذه الواقعة مخاوف تتعلّق بإمكانية تقليد هذا النوع من "البيانات" بسهولة من قبل حسابات مزيفة، عبر استخدام نفس القالب البصري واللغة الرسمية لنشر معلومات كاذبة باسم جهات موثوقة.
كما تسهم هذه الممارسات في تآكل الثقة بالبيانات الرسمية، إذ قد يتعامل الجمهور مستقبلا مع أي بيان مشابه على أنه مجرد حملة تسويقية، وهو ما يضعف أثر الرسائل الحقيقية في أوقات الأزمات.
حيث تضمن الادعاء معلومة غير صحيحة بشكل صريح، إذ أعلن الحساب حذف منشور وهو ما نفاه لاحقا بنفسه. نشر معلومة يعلم ناشرها عدم صحتها يندرج ضمن التضليل، حتى لو كُشف عنه لاحقا.
ثانيا، اعتمدت الحملة على توظيف قالب بصري ولغوي يرتبط عادة بالبيانات الرسمية في حالات الأزمات، مثل الاعتذارات أو التوضيحات العاجلة. واستخدام هذا القالب لأغراض ترويجية يضعف دلالته ويجعل من الصعب على الجمهور التمييز بين البيانات الحقيقية والمحتوى التسويقي.
جاءت ردود فعل الجماهير على الحملة في معظمها ساخرة وناقدة، إذ اعتبر بعض المتابعين أن الحساب "يطيل القصة دون مضمون حقيقي"، في إشارة إلى محدودية المحتوى مقابل الضجة المصطنعة.
وعبّر آخرون عن شعورهم بأنهم "انساقوا" وراء البيان قبل اكتشاف طبيعته التسويقية، بينما ربطت تعليقات أخرى بين الحملة وتراجع النتائج الرياضية، معتبرة أن "ضعف التفاعل يقابله غياب البطولات"، في تعبير عن استياء جماهيري من الأداء داخل وخارج الملعب.
جاءت هذه الحملة بعد خسارة أتلتيكو مدريد أمام غريمه ريال مدريد بنتيجة 3-2 في ديربي مدريد يوم 22 مارس 2026، ورغم تسجيل ناهويل مولينا هدفا في المباراة، فإن التوقيت أثار انتقادات، إذ رأى متابعون أن الحملة جاءت منفصلة عن حالة الإحباط لدى الجماهير عقب الخسارة.
المصدر:
الجزيرة