فتحت شرطة كاتالونيا تحقيقا موسعا، اليوم الأربعاء، حول هتافات "معادية للإسلام" وكارهة للأجانب، شهدتها المواجهة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر، والتي أقيمت مساء الثلاثاء على ملعب "آر سي دي إي" في مدينة برشلونة – معقل فريق إسبانيول – ضمن استعدادات الطرفين لمونديال 2026.
لم تتوقف أصداء الواقعة عند مدرجات الملعب، بل وصلت إلى هرم السلطة في إسبانيا؛ حيث غرد وزير العدل "فيليكس بولانيوس" معبرا عن صدمته: "هذه الإهانات العنصرية تشعرنا بالعار كمجتمع".
من جانبه، لم يخفِ مدرب المنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، غضبه العارم في المؤتمر الصحفي عقب المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، قائلا بصراحة غير معهودة: "أشعر بالاشمئزاز الكامل والمطلق تجاه أي سلوكيات معادية للأجانب. إنها تصرفات لا تحمل ولا تليق بكرة القدم".
تأتي هذه الهتافات المسيئة للمسلمين في وقت تعتمد فيه آمال الجماهير الإسبانية في المونديال القادم على نجمها الشاب لامين جمال، وهو لاعب مسلم من أصول مغربية، مما جعل تلك الهتافات تبدو وكأنها "نيران صديقة" تحرق نسيج المنتخب الوطني نفسه قبل أسابيع من انطلاق العرس العالمي.
تأتي هذه الواقعة في وقت يتحضر فيه منتخب مصر للظهور المونديالي في المجموعة السابعة التي تضم بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، وسط حالة من التضامن العالمي مع البعثة المصرية تجاه هذه التجاوزات التي تضرب قيم "اللعب النظيف" في مقتل.
وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم قد قال مساء الثلاثاء إنه "يدين أي عمل عنيف داخل الملاعب" وإنه "ينضم إلى الرسالة الداعية إلى كرة قدم ضد العنصرية".
أما رئيسه رافاييل لوزان، فاعتبر أن الهتافات كانت "معزولة" و"يجب ألا تتكرر".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة