آخر الأخبار

أمنستي تحذر: مونديال 2026 قد يتحول إلى تهديد مباشر للمشجعين

شارك
ركّز تقرير أمنستي بشكل خاص على الولايات المتحدة، التي ستستضيف 78 من أصل 104 مباريات، واصفًا الوضع فيها بأنه "حالة طوارئ حقوقية".صورة من: Marc Schueler/Sportpics/picture alliance

في الوقت الذي يُفترض أن يكون فيه كأس العالم احتفالًا عالميًا يوحّد الشعوب حول شغف كرة القدم، أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرًا قويًا، معتبرة أن البطولة قد تتحول إلى ساحة لانتهاكات حقوق الإنسان . وجاء ذلك في تقرير بعنوان "يجب أن تنتصر الإنسانية: الدفاع عن الحقوق والتصدي للقمع في كأس العالم 2026"، والذي حذّر من "مخاطر وتأثيرات كبيرة" قد تطال الجماهير واللاعبين والصحفيين والعمال والمجتمعات المحلية في الدول الثلاث المستضيفة: الولايات المتحدة و كندا والمكسيك.


الثلاثي المستضيف.. بين المخاطر والقيود


ركّز التقرير بشكل خاص على الولايات المتحدة التي ستستضيف 78 من أصل 104 مباريات، واصفًا الوضع فيها بأنه "حالة طوارئ حقوقية"، ومشيرًا إلى ما اعتبره نمطًا من الممارسات السلطوية. واستند إلى تقارير تتحدث عن مداهمات تنفذها سلطات الهجرة، واعتقال أطفال، وترحيل مئات الآلاف من الأشخاص، حيث قُدّر عدد المرحّلين خلال عام 2025 بأكثر من 500 ألف شخص. كما أثار مخاوف بشأن منع جماهير بعض الدول من دخول البلاد، مع فرض حظر كامل على مواطني دول مثل هايتي وإيران ، وقيود جزئية على دول أخرى بينها السنغال وكوت ديفوار، بالإضافة إلى مخاوف عبّرت عنها مجموعات من مجتمع الميم بشأن عدم شعورها بالأمان في إظهار هويتها خلال البطولة.

مينيابوليس الأمريكية وجدار علق عليه صور لمحتجين عن المداهمات ضد المهاجرين تم قتلهم.صورة من: Jerome Gilles/NurPhoto/picture alliance

أما في المكسيك، فقد أشار التقرير إلى الانتشار الأمني الواسع، حيث تم حشد نحو 100 ألف عنصر أمني، بينهم قوات عسكرية، لمواجهة مستويات العنف المرتفعة، في وقت تستعد فيه مجموعة نسوية لتنظيم احتجاج سلمي للمطالبة بكشف مصير أكثر من 133 ألف مفقود، بالتزامن مع المباراة الافتتاحية في ملعب أزتيكا.

وفي كندا، برزت مخاوف من تهميش أكبر للمشردين، خصوصًا في مدينتي فانكوفر وتورونتو، إلى جانب انتقادات لقيود فُرضت على حرية التظاهر.


تحذيرات ومطالب

وفي تحذير مباشر، اعتبرت جوليا دوخرو، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية في ألمانيا، أن كأس العالم فيفا2026 مهدد بأن يتحول إلى "رمز للقمع بدلًا من أن يكون احتفالًا كرويًا"، مشيرة إلى أن كل من يحتج أو يعبّر عن رأي ناقد قد يواجه إجراءات قمعية خلال البطولة. كما شددت على أن استمرار المداهمات و قيود السفر قد يجعل من الحدث أداة للترهيب الحكومي. ودعت المنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم والدول المستضيفة إلى التحرك العاجل عبر وضع آليات حماية ملزمة تضمن سلامة جميع المشاركين، وتحافظ على حرية التعبير والتجمع، بحيث يتمكن الجميع من حضور البطولة دون خوف أو إقصاء. وحتى الآن، لم يصدر رد رسمي من الفيفا على هذا التقرير، رغم أن لوائحه تنص على التزامه باحترام حقوق الإنسان، وكان رئيسه قد أكد سابقًا أن الجميع سيكون مرحبًا به في مونديال 2026.

انتقادات لبطولات سابقة

عرفت نسخ سابقة للبطولة انتقادات غالبًا قبل انطلاق المونديال نفسه، وتشمل تهديدات ضد مجتمع الميم، وعنف العصابات، واستغلال العمال، وتقييد حرية التعبير. فقبل كأس العالم 2022 في قطر ، أبدت بعض الجماهير والمجموعات الحقوقية قلقها من قوانين تحظر العلاقات المثلية، بينما كشفت تقارير عن ظروف عمل قاسية للعمال المهاجرين في مشاريع الملاعب والبنية التحتية. وفي البرازيل 2014 وجنوب إفريقيا 2010، أثيرت مخاوف من العنف في المناطق المحيطة بالملاعب ونشاط العصابات، إضافة إلى تقييد الاحتجاجات الشعبية وحرية التعبير خلال البطولة. حتى أولمبياد الشباب 2014 في روسيا شهد تحذيرات ضد تقييد حقوق مجتمع الميم، بينما سجلت تقارير عن ظروف عمل غير آمنة للعمال في مشاريع البناء.

أعده للعربية: أنور فطناسي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا