في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهدت ساحة "ولي عصر" وسط العاصمة الإيرانية طهران تجمعا شعبيا لتكريم لاعبات منتخب كرة القدم النسائية، اللواتي عُدن إلى البلاد قادمات من أستراليا، في وقت تزامن فيه الحدث مع دوي انفجارات وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في مناطق شرق العاصمة وجنوبها.
وأفاد مراسل الجزيرة عمر هواش بأن التجمع جاء احتفاء بعودة اللاعبات، بعد جدل أثير بشأن طلب بعضهن اللجوء في أستراليا، في أعقاب دعوة سابقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمنحهن اللجوء، مع تلويحه بإمكانية استقبالهن في الولايات المتحدة إذا رفضت كانبيرا ذلك.
وأوضح هواش أن اللاعبات فضَّلن العودة إلى إيران عبر الحدود البرية، رغم ما وصفها الإيرانيون بـ"العروض المغرية" في أستراليا والولايات المتحدة، مشيرين إلى أن هذه الخطوة تعكس تمسُّكهن بالوطن في ظل الظروف الحالية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة تجمعات شعبية متواصلة منذ اندلاع الحرب، في إطار ما تصفها طهران بـ"التعبئة الوطنية"، إذ يرفع المشاركون الأعلام الإيرانية، ويرددون شعارات داعمة للبلاد وأخرى مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل.
وجاءت هذه التجمعات رغم استمرار الأخطار الأمنية، إذ سُمع دوي انفجارات في العاصمة بالتزامن مع تفعيل الدفاعات الجوية، دون تأكيد رسمي حتى الآن لطبيعة الأهداف التي طالتها، سواء أكانت مواقع عسكرية أم مدنية.
وعادت 5 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات إلى إيران برفقة بعثة الفريق، بعد تراجعهن عن طلبات اللجوء التي كنَّ قد تقدَّمن بها خلال مشاركتهن في بطولة كأس آسيا المقامة في أستراليا.
وكانت بعض اللاعبات قد سعين في وقت سابق للحصول على تأشيرات إنسانية للبقاء في أستراليا، وسط مخاوف من تعرُّضهن لتداعيات بسبب عدم ترديد النشيد الوطني الإيراني خلال المباراة الافتتاحية في البطولة.
وكشف ناشطون من الجالية الإيرانية في الخارج عن أسماء 3 لاعبات تراجعن عن طلبات اللجوء، هن زهرة سلطان مشكهكار ومنى حمودي وزهرة سربلي، في حين ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن قائدة المنتخب زهرة غانبري كانت أيضا ضمن العائدات.
وتزامنت مشاركة المنتخب الإيراني في كأس آسيا التي استضافتها أستراليا مع تصاعد حدة التوترات الإقليمية، عقب غارات جوية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، أعقبها رد إيراني بضربات استهدفت مواقع داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في دول خليجية مجاورة.
المصدر:
الجزيرة