آخر الأخبار

أبرز أساطير الرياضات الفردية.. "حين يصبح الرقم القياسي ملكية خاصة"

شارك

لم يعد تحطيم الأرقام القياسية في الرياضة الحديثة مجرد لحظة عابرة، بل تحول في بعض الحالات إلى سلسلة متواصلة من الإنجازات يكرر فيها الأبطال كسر الحدود التي صنعوها بأنفسهم.

وكان آخر هذه النماذج بطل القفز بالزانة السويدي أرماند دوبلانتيس، الذي أعاد كتابة تاريخ مسابقته بتحقيق 15 رقما قياسيا عالميا متتاليا، في ظاهرة نادرة جعلت الرقم القياسي يبدو وكأنه ملكية شخصية له، يرفعه كلما سنحت الفرصة، كان آخرها يوم الخميس 12 مارس/آذار 2026، حيث نجح في قفز ارتفاع 6.31 متر.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "جلبها جنود أمريكيون".. إيطاليا تصنع معجزة البيسبول وتهزم أسياد اللعبة
* list 2 of 2 أديبايو يدخل تاريخ دوري السلة الأمريكي بـ83 نقطة في مباراة واحدة end of list

وصل بهذا الفوز إلى انتصاره المتتالي رقم 38 في المسابقات، وهي سلسلة مستمرة منذ أغسطس 2023

لكن دوبلانتيس ليس الحالة الوحيدة في الرياضات الفردية، إذ عرف التاريخ الرياضي عدة أبطال حولوا الأرقام القياسية إلى سلسلة مستمرة من الهيمنة لدى الجنسين يمكن استعراضهم في التالي:

بوبكا.. الرجل الذي سبق عصره

قبل دوبلانتيس بعقود، سيطر أسطورة القفز بالزانة الأوكراني سيرغي بوبكا على هذه المسابقة بطريقة غير مسبوقة.

فقد نجح بوبكا بين عامي 1984 و1994 في تحطيم الرقم القياسي العالمي 35 مرة (17 في الهواء الطلق و18 داخل القاعات)، وكان غالبا ما يحسّن رقمه بسنتيمترات قليلة، في استراتيجية ذكية جعلته يحتفظ بالرقم القياسي لأكثر من عقد.

بولت.. أسرع رجل في التاريخ

في ألعاب القوى أيضا، ترك الجامايكي يوسين بولت بصمة خالدة في سباقات السرعة.

هيمن بولت على سباقات 100 متر و200 متر بين عامي 2008 و2016، ونجح خلال تلك الفترة في تحطيم الرقم القياسي العالمي في السباقين عدة مرات، قبل أن يثبت الرقمين الأسطوريين:


* 9.58 ثانية في سباق 100 متر (2009).
* 19.19 ثانية في سباق 200 متر (2009).

وقد جعلته هذه الإنجازات يتحول إلى رمز عالمي للسرعة وأحد أعظم عدائي التاريخ.

مايكل فيلبس.. الدلفين البشري

أما في السباحة، فقد فرض الأمريكي مايكل فيلبس هيمنة تاريخية على المنافسات الأولمبية والعالمية.

إعلان

حطم فيلبس أكثر من 30 رقما قياسيا عالميا خلال مسيرته، يُعتبر على نطاق واسع أعظم رياضي أولمبي في التاريخ. حقق رقماً قياسياً عالمياً بحصده 28 ميدالية أولمبية، منها 23 ميدالية ذهبية، وهو ما يتجاوز ضعف ما حققه أي رياضي آخر.

نادال.. ملك الملاعب الترابية

وفي التنس، صنع الإسباني رافاييل نادال سلسلة قياسية مختلفة، لكنها لا تقل هيمنة.

فقد سيطر نادال على بطولة فرنسا المفتوحة، محققا 14 لقبا، وهو رقم قياسي غير مسبوق في بطولات الغراند سلام، كما حقق سلسلة انتصارات طويلة على الملاعب الترابية جعلته يُعرف بلقب "ملك رولان غاروس".

كما تربع نادال على صدارة الترتيب العالمي والمركز الأول لمدة 209 أسابيع.

أعظم 5 بطلات هيمنَّ على الأرقام القياسية في سلسلة متواصلة

يلينا إيسينباييفا.. ملكة القفز بالزانة

تُعد الروسية يلينا إيسينباييفا أعظم لاعبة في تاريخ القفز بالزانة للسيدات. بدأت هيمنتها مطلع الألفية الجديدة، وتحديدًا بين عامي 2003 و2009، حين دخلت سباقًا مستمرًا مع الأرقام القياسية العالمية.

حطمت إيسينباييفا الرقم القياسي العالمي 28 مرة، وغالبًا كانت تكسر رقمها السابق بفارق سنتيمترات قليلة، في أسلوب أصبح علامة مسجلة باسمها في هذه المسابقة. بلغت ذروة إنجازاتها عام 2009 عندما قفزت 5.06 متر، وهو رقم ظل طويلًا من أعلى الأرقام في تاريخ اللعبة.

مصدر الصورة حطمت إيسينباييفا الرقم القياسي العالمي في القفز بالزانة 28 مرة (رويترز)

سيمون بايلز.. أسطورة الجمباز

تُعتبر الأميركية سيمون بايلز أعظم لاعبة جمباز في التاريخ الحديث، وربما في تاريخ اللعبة عمومًا. منذ ظهورها في بطولة العالم 2013 بدأت سلسلة هيمنة غير مسبوقة.

حققت بايلز أكثر من 30 ميدالية في بطولات العالم والأولمبياد، بينها عدد قياسي من الذهبيات، وأصبحت أكثر لاعبة تتويجًا في تاريخ بطولات العالم للجمباز. المميز في مسيرتها أنها لم تكتف بالفوز، بل ابتكرت حركات صعبة للغاية سُميت باسمها في قانون اللعبة.

لاريسا لاتينينا.. سيدة الجمباز الأولمبي

تُعد لاريسا لاتينينا واحدة من أعظم الرياضيات في تاريخ الألعاب الأولمبية. ولدت في أوكرانيا عندما كانت جزءًا من الاتحاد السوفيتي، ومثلت المنتخب السوفيتي في الخمسينيات والستينيات.

بين 1956 و1964 سيطرت لاتينينا على الجمباز الأولمبي بشكل مذهل، حيث فازت بـ 18 ميدالية أولمبية (9 ذهبيات، 5 فضيات، 4 برونزيات). هذا الرقم ظل الرقم القياسي في عدد الميداليات الأولمبية لأي رياضي لمدة تقارب نصف قرن.

مصدر الصورة لاريسا لاتينينا في حوار صحفي خلال حضورها أولمبياد لندن 2012 كضيفة شرف (أسوشيتد براس)

كيتي ليديكي.. ملكة المسافات الطويلة في السباحة

في عالم السباحة الطويلة، لا يكاد اسم يضاهي اسم الأميركية كاتي ليديكي. ظهرت على الساحة العالمية في أولمبياد لندن 2012 وهي في الخامسة عشرة من عمرها فقط، حين فازت بذهبية 800 متر حرة.

منذ ذلك الوقت فرضت ليديكي سيطرة شبه مطلقة على سباقات 400 و800 و1500 متر حرة، محطمة عدة أرقام قياسية عالمية. كانت في كثير من السباقات تفوز بفارق ثوانٍ كاملة عن منافساتها، وهو أمر نادر في السباحة العالمية. في بعض الفترات كانت تمتلك أفضل عشر أزمنة في التاريخ في سباق واحد.

مارتينا نافراتيلوفا.. أسطورة التنس

وُلدت مارتينا نافراتيلوفا في تشيكوسلوفاكيا قبل أن تحصل لاحقًا على الجنسية الأميركية. تُعد واحدة من أعظم لاعبات التنس في التاريخ، وقد امتدت مسيرتها المذهلة من أواخر السبعينيات حتى التسعينيات.

إعلان

فازت نافراتيلوفا بـ 18 لقبًا في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) في الفردي، إضافة إلى 31 لقبًا في الزوجي، وهو رقم قياسي تاريخي. كما تصدرت التصنيف العالمي لفترات طويلة، وحققت سلسلة انتصارات مذهلة بلغت 74 مباراة متتالية عام 1984.

مصدر الصورة تتويج نافراتيلوفا ببطولة ويمبليدون عام 1982(غيتي إيميجز)

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا