قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، كان دونالد ترمب وجهاً مألوفاً في عالم المال والأعمال والمناسبات المثيرة للجدل. ومن بين المحطات المنسية في مسيرته، دوره في الترويج لأولمبياد برشلونة عام 1992 من داخل فندقه الشهير "بلازا" في مانهاتن.
وبحسب صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكتالونية تعو القصة إلى يونيو/حزيران عام 1991، ضمن الحملة الترويجية العالمية للتميمة الأولمبية "كوبي". استقبل ترامب، بصفته مالك الفندق آنذاك، ممثلي غرفة التجارة الإسبانية في نيويورك، في حدث دعائي ضخم شهد تركيب دمية قابلة للنفخ للتميمة بارتفاع 8 أمتار على واجهة الفندق الفاخر.
ولم يغفل ترامب، المعروف بدقته في لفت الأنظار، عن التفاصيل؛ حيث ظهر بربطة عنق مخططة بألوان نادي برشلونة كإشارة ترحيبية بالوفد الإسباني. وصرح حينها قائلاً: "يسعدني دعم ممثلي أولمبياد برشلونة والمساعدة في تقديم تميمتهم إلى المجتمع الأمريكي".
واليوم، يعود ترامب للحديث عن إسبانيا من البيت الأبيض على خلفية الموقف الإسباني المتحفظ تجاه الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران؛ حيث أبدت مدريد معارضة واضحة للتصعيد الحربي في المنطقة، مما أدى إلى برود حاد في العلاقات الثنائية.
وتلقي الأزمة الأخيرة بين مدريد وواشنطن بظلالها على القطاع الرياضي، حيث يجد المشجع الإسباني نفسه في مواجهة تعقيدات لوجستية ومالية غير مسبوقة قبيل انطلاق كأس العالم 2026.
وكانت واشنطن أقرت بشكل نهائي رفع رسوم نظام تصريح السفر الإلكتروني (ESTA) لتصل إلى 40 دولاراً (34 يورو)، وهو ما يمثل ضعف التكلفة التي كانت سائدة قبل أشهر قليلة.
وتزامناً مع رفع الرسوم، تلوح في الأفق إجراءات أمنية صارمة تفرضها السلطات الأمريكية على الراغبين في الدخول، مما يصعب مأمورية السفر للجماهير.
ويرى مراقبون أن تشديد إجراءات الدخول إلى الولايات المتحدة ورفع الرسوم قد يُفسر في كواليس السياسة كنوع من "الضغط غير المباشر" على الحلفاء الأوروبيين، وهو ما يضع المشجع الإسباني في موقف لا يحسد عليه، كونه يدفع ضريبة الخلافات الجيوسياسية بين بلاده والدولة المضيفة.
المصدر:
الجزيرة