مع ترقب عشاق الملاكمة لنزال الإعادة التاريخي بين الأسطورتين فلويد مايويذر وماني باكياو المقرر في سبتمبر/أيلول 2026، بدأت ملامح "الصفقة الفلكية" تتكشف، معلنةً عن تحول كبير في اقتصاديات الرياضة.
وتستعد حلبة "ذا سفير" (The Sphere) الأيقونية في لاس فيغاس لاستضافة أحد أكثر الأحداث الرياضية إثارة للجدل والترقب، حيث كشفت تقارير حصرية عن اقتراب توقيع اتفاقية نزال الإعادة التاريخي بين أسطورتي الملاكمة مايويذر جونيور وباكياو.
وفي مواجهة تتجاوز حدود الحلبة، تُشير التقديرات إلى أن هذا الحدث سيُدر إيرادات إجمالية تصل إلى 500 مليون دولار، بفضل نموذج ربحي مبتكر تقوده منصة "نتفليكس".
وعلى الرغم من مرور أكثر من عقد على لقائهما الأول في 2015، إلا أن دخول عملاق البث الرقمي "نتفليكس" (Netflix) على خط المواجهة أعاد إحياء الاهتمام العالمي بهذا الصراع الكلاسيكي، محولاً إياه إلى ظاهرة اقتصادية جديدة.
يرى المراقبون، ومن بينهم الصحفي الرياضي كريس أوليفر، أن المحرك الأساسي لهذا النزال ليس "التنافس الرياضي" بمفهومه التقليدي، خاصة وأن مجموع عُمر الملاكمين سيبلغ 96 عاماً ليلة النزال، بل هو "القوة التسويقية الهائلة" لنتفليكس.
وقال "إنه النزال الذي لم يطلبه أحد، لكن الجميع سيشاهده بلا شك. ستعمل آلة الدعاية لنتفليكس على تحويل التشكيك الأولي إلى حماس جارف بحلول موعد النزال في سبتمبر/أيلول".
قبل الصدام الكبير، سيخوض الملاكمان نزالات استعراضية في أبريل المقبل لرفع وتيرة الترقب:
يُذكر أن نزال 2015 لا يزال يتربع على عرش "الأكثر ربحية" في تاريخ الرياضة بإجمالي إيرادات تجاوزت 600 مليون دولار، وسجل رقماً قياسياً في مبيعات "الدفع مقابل المشاهدة" (PPV) بـ 4.6 مليون عملية شراء.
ويسعى باكياو في المواجهة الجديدة للثأر من هزيمته السابقة بقرار الإجماع، بينما يطمح مايويذر للحفاظ على سجله الخالي من الهزائم حتى في نزالاته الرسمية المتقدمة.
المصدر:
الجزيرة