أطلق فيكتور فونت مرشح حزب "نوسالتريس" لرئاسة نادي برشلونة، هجومًا دبلوماسيًا مغلفًا بوعود انتخابية مثيرة، كاشفًا عن خطته الاستراتيجية لإعادة الأسطورة ليونيل ميسي إلى "كامب نو".
وشعر البرغوث بالخذلان من قبل لابورتا في عام 2021، حين وعده الأخير بتجديد عقده قبل الانتخابات، لكنه اضطر للرحيل نحو باريس سان جيرمان في نهاية المطاف.
هذا الشرخ في العلاقة، الذي تعمق بفشل محاولات العودة قبل عامين، جعل ميسي يرفض حاليًا أي تقارب مع الإدارة الحالية، مفضلًا الانتظار حتى استقرار الأوضاع الإدارية في النادي وانتهاء التزاماته الدولية، ليفكر بعدها في العودة إلى بيته برشلونة، وهي العودة التي أكد في تصريحاته الأخيرة أنها "حتمية"، ولكن في الوقت والمكان المناسبين بعيدًا عن صراعات صناديق الاقتراع.
ونقلت صحيفة "ماركا" عن فونت تأكيده أن العائق الوحيد الذي يحول دون لم شمل الأرجنتيني بناديه السابق هو وجود الرئيس الحالي خوان لابورتا.
خلال عرض ملامح مشروعه، السبت الماضي، شدد فونت على أن خطته لإعادة ميسي لا تتوقف عند الجانب العاطفي، بل تمتد لتشمل ثلاثة مسارات استراتيجية:
وصف فونت النجم الأرجنتيني بأنه "مكسب عالمي لا يُعوض"، مشيرًا إلى أن شخصيته تجسد قيم "لاماسيا" وفلسفة النادي اللامعة.
واقترح فونت تعيين ميسي رئيسًا فخريًا للمؤسسة، وهي خطوة تتطلب "تعديلاً في النظام الأساسي للنادي" لإقرارها رسميًا من قبل مجلس الأعضاء.
انتقد فونت الطريقة "الباردة" التي رحل بها ميسي، مؤكدًا أن هدفه هو أن يودع ميسي الجماهير من أرضية الملعب وليس من قاعة المؤتمرات الصحفية.
وأوضح: "الأمر يعتمد على رغبة ليو ووضعه البدني بنهاية العام، لكن من الضروري أن يعتزل وسط هتافات الجماهير في الكامب نو".
اقتصاديًا، يطمح فونت لتحويل ميسي إلى شريك استراتيجي طويل الأمد، مشبّهًا التحالف المحتمل بين علامة "ميسي" وعلامة "برشلونة" بالشراكة التاريخية بين مايكل غوردان وشركة نايكي، أو روجر فيدرر وشركة "On".
ويرى فونت أن هذا الاتحاد سيهيمن على السوق العالمية ويخلق مصادر دخل مبتكرة ومستدامة للنادي.
وفي هذا الإطار، قال: "إن اتحاد ميسي وبرشلونة سيخلق أقوى علامة تجارية رياضية في العالم، قادرة على توليد عوائد ضخمة تتجاوز حدود كرة القدم التقليدية".
وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية أوسع لفونت، تهدف إلى إعادة دمج أساطير النادي في الهيكل الإداري والفني، لضمان استمرارية "هوية البلاوغرانا" ونقل خبرات العصر الذهبي إلى الأجيال الصاعدة.
المصدر:
الجزيرة