في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثار الجدل المتصاعد حول الأسلوب التكتيكي لمدرب نادي برشلونة هانزي فليك موجة واسعة من التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تراجع أداء الفريق دفاعيا وتعرضه لخسارتين متتاليتين أمام أتليتيكو مدريد وخيرونا، وسط انقسام حاد بين مؤيدين للمدرب الألماني ومنتقدين لفلسفته التي وصفها بعضهم بـ"الانتحارية".
وفليك الذي تولى تدريب النادي الكتالوني منذ مايو/أيار 2024، يُحسب له إنجاز استثنائي تمثّل في إعادة بناء الفريق بعد مرحلة عسيرة، إذ حوّله إلى أقوى هجوم في أوروبا بـ169 هدفا خلال موسم 2024-2025، فضلا عن تحقيقه الثلاثية المحلية المتمثلة في الدوري الإسباني وكأس الملك وسوبر إسبانيا، إلى جانب لقب السوبر الإسباني 2026.
وسجّل برشلونة في عهد فليك رقما قياسيا بلغ 46 فوزا في 60 مباراة، وحقق 4 انتصارات على غريمه التقليدي ريال مدريد في موسم واحد، غير أن الخسارتين الأخيرتين أعادتا تسليط الضوء على ما يصفه المنتقدون بـ"خط الدفاع الكاميكازي"، الذي يقوم على ضغط عالٍ ومنسق وخط دفاعي متقدم جدا مع انتقالات عمودية سريعة نحو الهجوم.
وهذا الأسلوب، رغم نجاحاته الباهرة، يعرّض الفريقَ بطبيعته لهجمات مرتدة سريعة بسبب الفجوات الكبيرة خلف المدافعين، وهو ما يتجلى بوضوح في المباريات الأوروبية الكبرى التي تمتلك فيها الفرق المنافسة خيارات هجومية متعددة.
وعقب الخسارتين، منح فليك لاعبيه يومي إجازة قبل أن يجمعهم في اجتماع مطوّل استعرض فيه الأخطاء المتكررة. وقال المدرب الألماني في تصريح لاحق: "بالطبع الجميع يشعر بخيبة أمل: المشجعون، النادي، اللاعبون، الجهاز الفني، الطاقم، وأنتم أيضا.. سنواصل القتال، وما زال أمامنا وقت للتعافي خلال الأسبوعين القادمين".
وأفادت تقارير إسبانية بأن فليك انفجر غضبا خلال الاجتماع إثر طلب بعض اللاعبين تعديل التكتيكات في مواجهة الفرق ذات الخيارات الهجومية الأكثر خطورة، مؤكدا أنه لن يتخلى عن فلسفته، ومشددا على أن أولويته تتمثل في استعادة شراسة الفريق لا في تغيير الخطة التكتيكية.
ورصد برنامج شبكات (2026/2/20) جانبا من التعليقات التي تفاعلت مع أنباء توبيخ فليك للاعبيه وتراجع مستوى الفريق دفاعيا، حيث كتب محمد منتقدا الهشاشة الدفاعية المتكررة:
هانزي فليك دفاعاته تتحول إلى شوارع مستباحة وانفرادات بالجملة، والفرق نراه من أول دقيقة في المباراة، حتى وهو يواجه أضعف الفرق وأكثرها تواضعا
في المقابل، دافع كريم دفاعا حارا عن المدرب الألماني، ورأى أن المنتقدين إما يفتقرون للموضوعية أو للفهم الكافي، فغرّد:
هانزي فليك أفضل مدرب في العالم حاليا، يمكن يدرب برشلونة، وأي حد بيقول غير كده هو مجرد رأي لحظي أو مناصر لتشافي أو هو بيتكلم بدون فهم
وذهب عبد الله إلى أبعد من ذلك، واصفا ما يجري بأنه "أسوأ دفاع في تاريخ برشلونة"، ومحذرا من عواقب الإصرار على هذا الأسلوب في المباريات الحاسمة. فكتب:
أسوأ دفاع في تاريخ برشلونة، الخصم من تمريرتين يجد نفسه أمام المرمى. يمكن تقبّل هذا الدفاع المتقدم في مباريات الليغا، لكن لماذا الإصرار على هذا الانتحار في المباريات المصيرية؟ خروجنا من الأبطال بفضيحة هو مسألة وقت إذا لم يغيّر فليك أسلوبه
أما هشام، فقدّم قراءة مغايرة، معتبرا أن الهجوم المتقدم للدفاع ليس ضعفا بل فلسفة مقصودة تخفي الثغرات الفردية وتمنح الفريق توازنه. وقال:
يا أذكياء، فليك يُصعّد الدفاع ليضغط، لا يريد الدفاع حتى يخفي عيوب هؤلاء الأفراد، هذه فلسفة وأسلوب المدرب الذي أعاد الحياة لبرشلونة بعد فترة مضحكة بأوروبا من المدربين الذين قبله
وتوسطت رنا بين الفريقين، معترفة بما أضافه فليك هجوميا لكن مع تحفّظ واضح على ثمن ذلك دفاعيا. فكتبت:
برشلونة أصبح قوة هجومية مرعبة منذ قدوم هانزي فليك، لكن للأسف كل هذا على حساب الدفاع الهزيل. نتمنى أن يتغير المستوى وإلا سنخرج خاوي الوفاض
وأسهمت الأرقام في تغذية هذا الجدل، إذ كشفت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية أن برشلونة يمر بأضعف مراحله الدفاعية، ووصفت رفاق لامين يامال بأنهم الأكثر استقبالا للأهداف في أوروبا خلال الأشواط الأولى، بعد أن تلقوا 31 هدفا في الشوط الأول من مجموع 44 هدفا تلقاها الفريق في جميع البطولات.
المصدر:
الجزيرة