في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لا شك أن وظيفة الإشراف على فريق كرة القدم شاقة وقاسية خاصة عندما يتعلق الأمر بالأندية الكبيرة، فمن أجل تحقيق الأهداف المرجوة سواء كان ذلك حصد الألقاب أو إنهاء الموسم في مراكز متقدمة يتعين على المدرب إدارة أكثر من 25 لاعبًا محترفًا بطريقة تجلب الاستقرار والهدوء داخل غرف الملابس.
وقد يمر الفريق بسلسلة من النتائج السيئة تضرب استقراره وتزعزع الثقة في نفوس اللاعبين، وهي مرحلة تفرض على المدرب التحرك بسرعة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
ويختلف كل مدرب عن الآخر في كيفية تحفيز لاعبيه وإخراج أفضل ما لديهم، إذ يلجأ بعضهم إلى طرق استثنائية لا تخلو من الطرافة، لذا نستعرض في السطور التالية أطرف 10 طرق منها.
بعد حصول سندرلاند على نقطتين في أول 10 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2016-2017 اصطحب مويس لاعبيه إلى مصنع شركة نيسان الشهيرة من أجل أن يتابعوا عن قرب آلية عمل العمال في واحدة من أفضل الشركات في إنتاج السيارات.
وعن ذلك قال مويس: "من المهم أن يرى اللاعبون كيف يبدو النجاح من الناحية العملية"، قبل أن يضيف مازحًا: "قد يبحث بعضنا عن وظيفة هنا قريبًا".
يبدو أن مويس كان يتنبأ بما يحل بفريقه في نهاية الموسم، إذ تأكد هبوط سندرلاند إلى "التشامبيون شيب" قبل 4 جولات من الختام، إذ استقر في قاع الجدول برصيد 24 نقطةً فقط.
في موسمه الأول مع ليفربول تحدث رودجرز مع لاعبيه وكشف لهم أنه يتوقع أن يكون هناك ثلاثة منهم سيخذلونه والفريق في نهاية موسم 2012-2013، وقد وضع أسماءهم في 3 مظاريف مغلقة.
في المحصلة أنهى ليفربول ذلك الموسم في المركز السابع على جدول الترتيب برصيد 61 نقطةً.
أثناء عمل ألاردايس مع بلاكبيرن روفرز حفز لاعبيه قبل التنقل إلى ملعب أولد ترافورد لمواجهة مانشستر يونايتد في موسم 2010-2011 بطريقة غريبة.
وعرض ألاردايس على لاعبيه مجموعة من اللقطات جمعها من أفلام ملحمية هي "غلادياتور" (Gladiator) و "300"، لكن عملية التحفيز هذه لم تجدِ نفعًا إذ خسر فريقه بنتيجة عريضة استقرت عند 1-7 وحينها اعتذر المدرب للجماهير.
استقبلت شباك ليستر سيتي 17 هدفًا في أول تسع مباريات "بالبريميرليغ" من موسم 2015-2016 وهي أرقام أغضبت الإيطالي رانييري الذي بحث عن طريقة لحل هذه الإشكالية.
حينها وعد رانييري لاعبيه بأنه سيقدم لهم وجبات من البيتزا عن كل مباراة يخرج فيها الفريق بشباك نظيفة. لم يتوقع المدرب الإيطالي أن هذه المكافأة ستحفز فريقه لدرجة أن يتوج "الثعالب" بلقب الدوري الإنجليزي في نهاية ذلك الموسم.
تجدر الإشارة إلى أن لاعبي ليستر سيتي كسبوا الرهان في عدد من المباريات، إذ نجحوا في الخروج بشباك نظيفة من 14 مواجهةً.
طلب رينيه مولينستين من لاعبيه أن يتخيلوا أنفسهم كحيوانات قوية قبل مباراة فريقه بروندبي الدنماركي ضد أينتراخت فرانكفورت في ذهاب الدور الثاني من كأس الاتحاد الأوروبي لموسم 2005-2006.
وسأل مولينستين قائد الفريق بير نيلسن: "ماذا أنت اليوم؟"، فأجاب اللاعب: "ثعبان"، فرد المدرب: "لا الثعابين بطيئة"، فأجاب القائد مجددًا: "بل نمر"، فشعر المدرب بالسعادة قائلاً: "جيد.. النمور شجاعة وسريعة وقوية. هذا ما نحتاجه من القائد أن يكون".
وعندما سأل المدرب بقية اللاعبين رد عليهم: "جيد.. لدينا نمور وأسود، نحن أذكياء وأقوياء ولدينا عضلات لا يمكننا أن نخسر اليوم".
من سوء حظ مولينستين أن بروندبي خسر تلك المباراة بنتيجة 4-صفر وأكمل اللقاء بتسعة لاعبين.
قبل مواجهة الأرجنتين في الدور ثمن النهائي من مونديال فرنسا 1998 تحرك المدرب هودل بين لاعبي منتخب إنجلترا عكس عقارب الساعة، أثناء وجودهم في غرف الملابس وقبل الدخول إلى أرضية الملعب.
كانت نية هودل خلق طاقة إيجابية لدى اللاعبين وكان يرى أن هذه الطريقة هي الأمثل لفعل ذلك، حيث قال غاري نيفيل عن ذلك: "قبل تلك المباراة قام غلين بروتينه المعتاد المتمثل في التحرك حول اللاعبين عكس عقارب الساعة ثم مصافحتهم. لا أعرف أبدًا ما إذا كان لهذا الأسلوب أي تأثير إيجابي".
انتهت تلك المباراة بالتعادل الإيجابي 2-2 لتنحاز ركلات الترجيح لصالح الأرجنتين.
حقق كونتي بداية رائعة مع تشلسي إذ قاده في موسم 2016-2017 – وهو الأول للمدرب الإيطالي – للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز حيث فاز "البلوز" في 30 مباراةً بذلك الموسم.
كان كونتي يحفز لاعبيه عن طريق استفزازهم وخلق التوتر ووضعهم تحت ضغوط الصحافة والمنافسين "بطريقة جيدة وأحيانًا بطريقة سيئة" وفق وصفه، وهي أمور أتت ثمارها في الموسم الأول، لكن السحر انقلب على الساحر في الثاني فساءت علاقته بلاعبيه قبل أن تتم إقالته.
لم يكلف المدرب الإيطالي نفسه عناء محاولة تحفيز اللاعبين، فبعد هزيمة تشلسي أمام أرسنال في عام 2019 قال ساري: "في الحقيقة يبدو أنه من الصعب تحفيز هذه المجموعة من اللاعبين، عندما يكون أحد الفريقين مصممًا على الفوز أكثر من الآخر في مثل هذا النوع من المباريات فمن الصعب الحديث عن الفنيات".
ساري وضع مسؤولية كبيرة على لاعبي تشلسي حينما كان مدربا للفريق (رويترز)تلقى تشلسي هزيمة أخرى من بورنموث وكانت بأربعة أهداف نظيفة. حينها سخر ساري من نفسه بعدما اعترف أن فريقه لم يكن قادرًا على السيطرة على الكرة فقال: "الفريق قوي للغاية وهو قادر على الفوز بدون مدرب".
ورحل ساري عن "البلوز" في صيف عام 2019 بعدما قاد الفريق للتتويج بلقب الدوري الأوروبي.
في موسم 2011-2012 من "الليغا" مر ريال سرقسطة بفترة حرجة للغاية حيث كان مهددًا بالهبوط إلى الدرجة الثانية حتى تولى خيمينيز مهمة تدريبه ومعه تحسنت النتائج بطريقة مذهلة، حتى نجا الفريق من هذا المصير بفارق نقطتين عن فياريال صاحب المركز الثامن عشر.
وكشف خيمينيز عن الطريقة التي حفز بها اللاعبين حيث قال: "لقد أعطيت كل واحد منهم قميصًا قطنيًا أبيض اللون وطلبت منهم أن يكتبوا عليه أسماء الأشخاص الذين سيحققون البقاء من أجلهم والاحتفال معهم بنهاية الموسم".
وأضاف: "كلنا فعلنا الأمر نفسه. أنا كتبت أسماء أولادي وأمي، ثم أخبرت اللاعبين بأنهم لن يتمكنوا من إظهاره للناس إلا بعد أن ننجح في هذا التحدي، في الحقيقة كان رد فعل اللاعبين ملحميًا".
تطور أرسنال منذ وصول مدربه أرتيتا إلى دفة الفريق في عام 2019، وفي ظرف مواسم قليلة عاد إلى المنافسة بقوة على لقب الدوري الإنجليزي، وكان قريبًا من ذلك في موسم 2023-2024 الذي أنهاه "الغانرز" في المركز الثاني بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي البطل.
أرتيتا استعان بنشالين محترفين لتحفيز لاعبي أرسنال (رويترز)في الموسم التالي اخترع أرتيتا طريقة غريبة للغاية من أجل تحفيز لاعبيه، إذ استعان بنشالين محترفين لسرقة هواتف اللاعبين ومحافظهم أثناء تناول وجبة العشاء، في محاولة منه لجعلهم على أهبة الاستعداد دائما والتعامل مع المتغيرات بردة فعل سريعة، لكن في نهاية الأمر أنهى أرسنال الدوري في المركز الثاني أيضًا، وبفارق 10 نقاط عن ليفربول البطل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة