ما يزال المدرب البرتغالي روبن أموريم يلتزم الصمت منذ إقالته من تدريب مانشستر يونايتد في 5 يناير/كانون الثاني الماضي، في خطوة أثارت تساؤلات جماهير النادي ووسائل الإعلام، خصوصا في ظل سوابق لمدربين سابقين بادروا إلى التعليق فور رحيلهم.
وأقيل أموريم بعد يوم واحد من تعادل يونايتد 1-1 أمام ليدز يونايتد، في ختام فترة مضطربة استمرت 14 شهرا، حقق خلالها 24 انتصارا في 63 مباراة، وهو ثالث أسوأ سجل لمدرب دائم في تاريخ النادي.
ووفقا لما نقلته وسائل إعلام بريطانية عن مصادر مقربة من المدرب في البرتغال، فإن أموريم اختار تأجيل أي حديث علني عن تجربته مع "الشياطين الحمر" حتى نهاية الموسم، تجنبا لإحداث تشويش على مسيرة الفريق في سعيه للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك.
ويفهم هذا الموقف في سياق رغبة المدرب البرتغالي في عدم الدخول في سجالات إعلامية قد تفسر على أنها انتقاد للإدارة أو تقويض للاستقرار الفني، خاصة بعد مؤشرات إيجابية حققها الفريق، أبرزها ثلاثة انتصارات متتالية، من بينها الفوز على مانشستر سيتي وآرسنال.
وكان أموريم قد لمح، في آخر مؤتمر صحفي له عقب مباراة ليدز، إلى خلافات داخلية، حين قال إنه جاء إلى مانشستر يونايتد "كمدير فني لا كمدرب فقط"، في إشارة فسرت على أنها انتقاد لطريقة إدارة النادي وصلاحيات الجهاز الفني.
وفي حين التزم أموريم الصمت، اكتفى مساعده كارلوس فرنانديز برسالة وداع عبر "إنستغرام"، وجه فيها الشكر للاعبين والجهاز الإداري والجماهير، معتبرا التجربة "فصلا خاصا" في مسيرته المهنية.
أما على الصعيد الشخصي، فقد غادر أموريم إنجلترا عائدا إلى البرتغال بعد أيام من الإقالة، وسط تقارير تحدثت عن حرصه وعائلته على مغادرة المشهد بهدوء، بعيدا عن الأضواء، رغم تداول بعض التفاصيل الجانبية في الصحافة الشعبية البريطانية.
وبين الصمت المتعمد واحترام التوقيت، يبدو أن أموريم اختار الانتظار، على أمل أن يكون حديثه – إن جاء – أكثر اتزانا، وأقل انفعالا، في ناد لا تهدأ فيه العواصف.
المصدر:
الجزيرة