آخر الأخبار

هل أطاح الذكاء الاصطناعي بالمدرب روبرت مورينو؟

شارك
المدرب الإسباني روبرت مورينوصورة من: Sergey Elagin/Picvario Media/picture alliance

أثار سبب إقالة المدرب الإسباني روبرت مورينو من تدريب نادي إف كيه سوتشي الروسي جدلاً واسعاً، بعدما كشف المدير الرياضي للنادي أندريه أورلوف عن تفاصيل غير مألوفة، تتعلق بما وصفه بـ"الاستخدام المفرط للذكاء الاصطناعي " في إدارة الفريق.

وكان مورينو، المدرب السابق للمنتخب الإسباني، قد أُقيل من منصبه في صيف 2025 بعد عامين مع النادي، في خطوة فُسّرت حينها على أنها نتيجة طبيعية لتراجع النتائج. غير أن تصريحات جديدة أعادت فتح الملف من زاوية مختلفة تماماً.

شات جي بي تي في قلب الاتهام

بحسب أورلوف، اعتمد مورينو بشكل كبير على مساعد الذكاء الاصطناعي شات جي بي تي في التحضير للمباريات، من بينها برنامج التأقلم الزمني قبل مواجهة خارج الأرض في مدينة خاباروفسكي، التي تفصلها سبع ساعات زمنية عن سوتشي.

وأشار المدير الرياضي إلى أن توصيات الذكاء الاصطناعي شملت إبقاء اللاعبين مستيقظين لمدة طويلة، وتنظيم تدريبات في ساعات مبكرة جداً من الصباح، ما أثار استغراب الجهاز الفني واللاعبين على حد سواء. وقال أورلوف إن اللاعبين أنفسهم لم يفهموا سبب اضطرارهم للاستيقاظ في الخامسة صباحاً للتدريب عند السابعة.

التعاقدات أيضاً تحت المجهر

لم تتوقف الاتهامات عند الجوانب البدنية، بل طالت كذلك سياسة التعاقدات. إذ قال أورلوف إن مورينو دفع باتجاه التعاقد مع المهاجم الكازاخي أرتور شوشيناتشيف استناداً إلى توصيات الذكاء الاصطناعي. لكن الصفقة لم تحقق النتائج المرجوة، حيث فشل اللاعب في تسجيل أي هدف في عشر مباريات بالدوري، مكتفياً بهدفين فقط في كأس روسيا، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للمدرب.

وبرر أورلوف قرار الاستغناء عن مورينو بالقول إن الذكاء الاصطناعي أصبح "أداة مركزية" في عمله، على حساب التواصل الإنساني، مضيفاً أن المدرب لم يُظهر تعاطفاً كافياً مع مساعديه ولا مع اللاعبين، وهو ما خلق فجوة داخل غرفة الملابس.

مورينو يرد

في المقابل، نفى روبرت مورينو هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكداً في تصريحات لصحيفة "لا رازون" الإسبانية أنه لم يستخدم شات جي بي تي أو أي أداة ذكاء اصطناعي في التحضير للمباريات أو اختيار التشكيلات. كما نفى أن يكون التعاقد مع شوشيناتشيف مبنياً على توصيات رقمية، موضحاً أن الصفقة كانت جزءًا من عملية داخلية قادتها إدارة النادي، وتمت بموافقة جماعية.

تعكس هذه القضية نقاشاً أوسع حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الرياضة، ومتى يتحول من أداة مساعدة إلى عنصر مثير للانقسام. وبين روايتين متناقضتين، يبقى السؤال مفتوحاً: هل كان الذكاء الاصطناعي سبب الإقالة… أم شماعة جديدة تُعلَّق عليها إخفاقات كرة القدم الحديثة؟

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا