لم تستبعد ألمانيا فكرة الدعوة إلى مقاطعة نهائيات كأس العالم 2026 إذا أصر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضم غرينلاند.
ويخطط ترامب لضم غرينلاند التابعة للدنمارك تحت ذرائع تتعلق "بالأمن القومي" وهو موقف فجر غضب الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وأكد المتحدث باسم السياسة الخارجية لكتلة الاتحاد في البرلمان الألماني يورغن هاردت المقرب من المستشار فريدريش ميرتس، أن ألمانيا قد تضطر لاتخاذ هذه الخطوة لإجبار الرئيس الأميركي على تغيير موقفه من مسألة غرينلاند.
وقال هاردت في مقابلة مع صحيفة "بيلد" الألمانية "مقاطعة البطولة لن يكون مطروحا إلا كحل أخير من أجل دفع الرئيس ترامب إلى التحلي بالعقلانية في مسألة غرينلاند".
وأشار هاردت إلى أن ترامب أوضح بالفعل "مدى الأهمية الكبيرة التي توليها هذه البطولة له"، مضيفا "سنصل داخل حلف الناتو إلى فهم أمني مشترك أفضل بشأن قضية غرينلاند".
ووصفت الصحيفة تصريحات هاردت "بالقوية"، وهي كلمات تخرج من أول سياسي بارز يلوح صراحة "بالمقاطعة" ويوجه تهديدا للرئيس الأميركي.
ويأتي موقف ألمانيا قبل نحو خمسة أشهر فقط من انطلاق النسخة الـ23 من نهائيات كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
من جهتها قالت صحيفة "ماركا" الإسبانية إنه إذا نفذت برلين تهديدها فقد يخسر مونديال 2026 أحد عمالقته قبل بدء المنافسات.
وأشارت إلى أن فكرة المقاطعة ليست جديدة، ففي الأسابيع الأخيرة ألمحت شخصيات ألمانية أخرى وكذلك المدرب الفرنسي الأسبق كلود لوروا إلى الدعوة للمقاطعة.
ورغم أن الأمر لا يزال في إطار التكهنات، لكن تحققه سيكون بمثابة "زلزال تنظيمي"، وعندها سيواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه جياني إنفانتينو المعروف بدعمه لترامب "معضلة كبرى" على حد وصف الصحيفة الإسبانية.
وتُعد ألمانيا من القوى البارزة في كرة القدم بالعالم، إذ سبق لها التتويج ببطولة كأس العالم في 4 مناسبات سابقة أعوام 1954، 1974، 1990 و2014.
ومن بين الأصوات التي دخلت على خط الدعوة لمقاطعة كأس العالم المقبلة، يبرز اسم الإعلامي البريطاني الشهير بيرس مورغان.
فرغم علاقته الوثيقة بترامب خرج الإعلامي البارز باقتراح صادم عبر حسابه الرسمي على منصة إكس قائلا "ربما ينبغي على إنجلترا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا والبرتغال وهولندا والنرويج وإيطاليا تعليق مشاركتها في كأس العالم ما دامت المفاوضات الجمركية مع الرئيس ترامب مستمرة".
وأضاف "انسحاب 8 من أصل 10 مرشحين للقب قد يعيد النظر في بعض الأمور"، وهي تصريحات بدت أقرب إلى الاستفزاز منه إلى مجرد تكهن لكنه وضع على الطاولة احتمالا مقلقا وهو إقامة كأس العالم من دون القوى الأوروبية الكبرى.
يُذكر أن إدارة ترامب فرضت رسوما جمركية بنسبة 10% على ثماني دول أوروبية بسبب معارضتها لخطة غرينلاند.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة