تشهد السماء يوم 12 أغسطس المقبل تزامنا نادرا لثلاثة ظواهر كونية كبرى خلال ساعات متقاربة، هي: كسوف كلي للشمس، وذروة شهب البرشاويات، وموكب كوكبي.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي انقساما واسعا في تفسير هذا الحدث الفلكي النادر، بين من أطلق تحذيرات تشاؤمية وربطه بـ"علامات القيامة"، ومن تعامل معه بسخرية واعتبره مجرد "نهاية موسمية لعلم الفلك".
وانتشرت منشورات تجمع بين السخرية والقلق، إذ شبّه بعضها الظواهر المرتقبة بمشاهد افتتاحية لأفلام الكوارث، فيما استعاد بعضها الآخر نبوءات منسوبة إلى حضارة المايا حول انهيارات زراعية وحروب ومجاعات. إلا أن علماء الفلك يؤكدون أن هذه الظواهر طبيعية، ويمكن رصدها والتنبؤ بها مسبقا، وأن اجتماعها في يوم واحد لا يحمل أي دلالة خارقة أو رسالة كونية، كما لا توجد أي أدلة علمية تربطها بكارثة وشيكة.
وخلال هذا التزامن الفلكي، سيتمكن سكان مناطق محددة من الأرض من مشاهدة كسوف كلي نادر للشمس، حيث يمر القمر بين الأرض والشمس، حاجبا قرص الشمس بالكامل لفترة قصيرة.
وسيكون مسار الكسوف الكلي مرئيا في غرب أيسلندا، وغرينلاند، وشمال إسبانيا، وأجزاء من البرتغال. أما في الولايات المتحدة، فسيظهر الكسوف بشكل جزئي، بنسب متفاوتة تصل إلى نحو 9% في نيويورك، بينما تبلغ حوالي 53% في مدينة سانت جونز الكندية.
وتُعد أيسلندا وإسبانيا من أفضل المواقع لمتابعة الكسوف، ولا سيما إسبانيا بسبب اتساع مسار الكسوف واعتدال الطقس خلال شهر أغسطس.
كما ستبلغ زخات شهب البرشاويات ذروتها ليلة 12 أغسطس وتمتد حتى فجر 13 أغسطس، مع إمكانية مشاهدة ما يصل إلى 100 شهاب في الساعة في حال كانت السماء مظلمة وصافية.
ويُعد وجود قمر جديد في تلك الليلة عاملا مثاليا للرصد، لأنه لن يسبب إضاءة تعيق رؤية الشهب. وستستمر الزخات حتى 24 أغسطس، لكن أفضل فترة للمشاهدة ستكون من الساعة 11 مساء حتى الفجر.
أما الظاهرة الثالثة، فستكون الموكب الكوكبي، أو ما يعرف أيضا بـ"العرض الكوكبي"، وهو اصطفاف ظاهري لعدة كواكب من النظام الشمسي على امتداد خط أو قوس واحد تقريبا في سماء الليل.
وخلال هذا الحدث، ستظهر كواكب المشتري وعطارد والمريخ وزحل وأورانوس ونبتون مصطفة في قوس واسع عبر السماء.
ويمكن رؤية المريخ وزحل بالعين المجردة، بينما يحتاج رصد عطارد والمشتري إلى مزيد من التركيز بسبب ظهورهما منخفضين قرب الأفق الشرقي. أما أورانوس فيحتاج إلى استخدام منظار، في حين يتطلب نبتون تلسكوبا لمشاهدته.
ويُفضل لرصد الموكب الكوكبي في نصف الكرة الشمالي النظر إلى السماء قبل شروق الشمس بنحو 30 إلى 60 دقيقة، مع ضرورة توفر طقس صاف وأفق خال من العوائق.
المصدر: ديلي ميل
المصدر:
روسيا اليوم