آخر الأخبار

الإجازة ليست الحل السحري.. سر الراحة يبدأ من العادات اليومية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بين الضغط والاسترخاء.. كيف يخدعنا الجسم بعد الإجازة؟صورة من: Adobe Stock

يرتبط الصيف في ذاكرة أغلبنا بالإجازة والاستجمام والاسترخاء ، ففي هذا الفصل المميز من السنة يحاول الكثير منا الحصول على قسط وافر من الراحة، وشحن الجسم بالطاقة اللازمة استعدادا للتعامل مع تحديات الحياة المتلاحقة.

وتتباين فترة الإجازة بين أيام قليلة أو أسابيع طويلة حسب الوقت المتاح والإمكانيات المادية. ويسود اعتقاد أن إجازة طويلة تعني بالضرورة راحة أطول. فيما قد تمنح إجازة أقصر راحة قليلة. إلا أن هذا الرأي بعيد على ما يبدو عن الحقيقة.

فقد كشفت مجلة "فوكوس" الألمانية أن إجازة صيفية طويلة أو أخرى قصيرة نادرا ما تمنح الإنسان الراحة التي يبحث عنها فعلا. فكيف ذلك؟

سبب أعمق!

ولفتت "فوكس" أن السبب مُتربط بدرجة أولى بطريقة عمل الجسم البشري. فالجهاز العصبي اللاإداري ينقسم إلى نمطين. أحدهما الجهاز العصبي الودي، والآخر الجهاز العصبي اللاودي.

ويُبقي الجهاز العصبي الودي الجسم في حالة استعداد دائم: زيادة الانتباه، رفض نبضات القلب ومستوى هرمون الكورتيزول وغيرها. فيما يعمل الجهاز العصبي الآخر على تهدئة الجسم والمساعدة على النوم وغيرها.

ويتناوب هذا الجهازان بشكل مستمر، إلا أن السيطرة تؤول غالبا للجهاز العصبي الودي ولو في غياب خطر حقيقي، وهو ما يعني أن الجسم البشري يظل في حالة تأهب مستمرة.

وترى مجلة "فوكوس" أن الجسم البشري لا يُمكن أن ينتقل من هذه الحالة إلى الاسترخاء خلال مدة قصيرة، بل إن الأمر يحتاج إلى أيام من الشعور المتكرر بالأمان. وأضافت أن الشخص الذي يحصل على إجازة لمدة أسبوع قد يقضي الأيام الأولى فقط في تهدئة جسمه، ثم يعود إلى العمل قبل أن تبدأ مرحلة الاسترخاء الحقيقية

وأردفت أنه هنا تكمن المشكلة الحقيقة للإجازة القصيرة، إذ أنها تنتهي قبل أن تبدأ فوائدها الكبيرة بالظهور.

ماذا عن الإجازة الطويلة؟

ولا يختلف الأمر كثيرا عن الإجازة الصيفية الطويلة، فقد كشفت دراسة سابقة أن الإنسان يشعر بتحسن أثناء الإجازة الطويلة، لكن هذا الشعور يتراجع بسرعة بعد العودة إلى العمل.

كما أن طول الإجازة ليس العامل الوحيد المهم، فثلاثة أسابيع مثلا من الراحة لا تعني بالضرورة الحصول على ثلاثة أضعاف الاسترخاء.



ويُعتقد أن أسبوعين أو ثلاثة من الراحة لا يمكنها أن تصلح آثار سنة كاملة من الضغط المستمر. فالجهاز العصبي الذي اعتاد البقاء في حالة استعداد دائم لا يتعلم الاسترخاء من جديد بمجرد فترة راحة واحدة، مهما طالت مدتها.

السر في العادات اليومية!

وأمام هذا الوضع المُربك نوعا يُمكن الاعتماد على خطوات يومية عملية تُتتيح للجسم أن يسترخي ويرتاح إلى جانب أخذ عطلات على مدار السنة. وتهدف هذه الخطوات إلى محاولة إبقاء مستوى التوتر في مستوى منخفض، من أجل الشعور بالراحة.

ومن بين هذه الخطوات: الاسترخاء عبر التنفس البطئ والمشي بدون هاتف والاستمتاع باللحظات اليومية، التي قد تبدو بسيطة لكنها مهمة جدا من أجل راحة الجسم. كذلك، مراقبة الأفكار جيدا، لا سيما تلك المرتبطة بسيناريوهات سيئة وفي كثير من الأحيان غير عقلانية، حسب موقع "هيلث لاين".

لكن الأهم من ذلك، هو أن يضع الشخص في حسبانه أن أخذ إجازة قد لا يُزيل عبء عام كامل من التوتر المستمر. فالتحدي الحقيقي يكمن في أخذ خطوات يومية بسيطة للاستمتاع براحة تدوم العام بأكمله.

تحرير: عادل الشروعات

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار