في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بينما كان عالم الأحياء البوليفي أوليفر كوينتيروس يجري برفقة باحثين آخرين رصدا ليليا للبرمائيات المهددة بالانقراض في منتزه كاراسكو، إذ فاجأهم ظهور حيوان نادر وغامض لم يكن مسجلا من قبل في تلك المنطقة.
لم يبد هذا الحيوان أي خوف من وجود البشر، بل بقي هادئا بما يكفي لالتقاط عدة صور له بواسطة الهواتف المحمولة، ليتبين لاحقا أن تلك الصور كانت لـ "قط النمر السحابي"، وهو نوع مستقل من القطط البرية لم يعترف به إلا مؤخرا.
وتعد المواجهة المباشرة مع هذا النوع من القطط حدثا نادرا للغاية، نظرا لطبيعته الليلية واعتماده على الغابات الكثيفة والأشجار العالية، حيث يقضي جزءا كبيرا من حياته بعيدا عن أعين البشر، وهو ما أعطى قيمة كبيرة للصور التي التقطها كوينتيروس ورفاقه، والتي أكدت وجوده في بوليفيا، وهو ما تم توثيقه في دراسة نشرت بالدورية الإسبانية " نوتاس سوبره ماميفيروس سود أمريكانوس" في مايو/أيار الماضي، كما أتاحت للعلماء التأكد من دقة ما توصلت له الدراسة المنشورة بدورية "ساينتفيك ريبورتس" (Scientific Reports) قبل عامين، وقادت لتصنيف "قط النمر السحابي" كنوع مستقل.
ويقول عالم الثدييات داميان روميز، الذي شارك في البحث الذي أكد هذا النوع الجديد، إنه من الصعب التمييز بين الأنواع الثلاثة، موضحا في تقرير نشرته في 14 يوليو/تموز صحيفة "إل باييس" (El País) الإسبانية "هناك اختلافات مورفولوجية دقيقة، يمكن تمييزها إحصائيا، مثل نمط البقع، وقياسات الجسم والذيل والجمجمة. كما أن نوع الموطن الذي تعيش فيه والخصائص الجينية تُؤرخ انفصال قط النمر السحابي عن باقي أنواع القطط النمرية إلى حوالي 2.45 مليون سنة مضت".
ويتميز هذا القط، الذي رُفع إلى مرتبة نوع مستقل، بفرو ذي بقع دائرية تقريبا على خلفية بنية مصفرة، ولا يتجاوز وزنه ثلاثة كيلوغرامات، وله ذيل سميك أطول من ذيول أنواع قطط النمر الأخرى، وآذان قصيرة مستديرة وعيون ثاقبة، ويتغذى على الفقاريات الصغيرة. ويسكن عادة على ارتفاعات تتراوح بين 2000 و3000 متر في غابات الأنديز الرطبة، وتمثل كولومبيا 40% من نطاق انتشاره، على الرغم من وجود سجلات أيضا في أمريكا الوسطى، وتحديدا في كوستاريكا وبنما.
أما الأنواع الشقيقة له، والمعروف بـ "قط النمر الشمالي أو السافانا وقط النمر الأطلسي"، فتعيش في شمال شرق البرازيل وغابة الأطلسي، على التوالي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة