أفاد البروفيسور ميخائيل كورياكين بأن مرض الكبد الدهني يُعد من أبرز أمراض العصر الحديث، موضحا أنه يصيب نحو 75 بالمئة من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.
ويشير إلى أن الألياف الغذائية لا تقتصر فوائدها على تحسين الهضم، بل قد تسهم أيضا في حماية الكبد من تراكم الدهون، في نتائج وُصفت بأنها أقرب إلى تأثيرات علاجية، وفق دراسة فنلندية حديثة.
وتركزت الدراسة على مادة تُعرف باسم «زايْلو أوليغوساكاريد» (Xylooligosaccharides - XOS)، وهي نوع من الألياف غير القابلة للهضم، تصل إلى الأمعاء الغليظة حيث تعمل غذاء للبكتيريا النافعة، ما يساعد على تعزيز توازن الميكروبيوم.
وأظهرت النتائج أن تناول 2.8 غرام يوميا من هذه المادة لمدة أربعة أشهر، وتقييمها باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، أسهم في تقليل إنتاج المركبات الثانوية الضارة في الأمعاء، والتي قد تتشكل عند اختلال توازن البكتيريا وتؤثر سلبا على الكبد.
وأوضح الباحثون أن اضطراب الميكروبيوم قد يؤدي إلى إنتاج مستقلبات سامة نتيجة تفكك غير طبيعي للبروتينات، ما يزيد العبء على الكبد ويسهم في تراكم الدهون، بينما تساعد الألياف على إعادة التوازن وتقليل هذا التأثير.
كما بينت الدراسة أن الفائدة كانت أوضح لدى المشاركين الذين لديهم نمط معين من البكتيريا المعوية، خاصة أولئك الذين يهيمن لديهم تخمير البروتين، حيث سجلوا انخفاضاً أكبر في دهون الكبد والدهون الحشوية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تدعم مفهوم الطب الشخصي القائم على تحديد نوع الميكروبيوم لتوقع الاستجابة للعلاج، بدلا من التوصيات الغذائية العامة.
وأكدوا أن الدراسة استخدمت نوعاً من الألياف غير القابلة للهضم، مشيرين في الوقت ذاته إلى أهمية إدراج الألياف الطبيعية المتنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي من مصادر مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
المصدر: aif.ru
المصدر:
روسيا اليوم