آخر الأخبار

مكافحة إيبولا- الكونغو تسابق الزمن وتحذير من تفش واسع للوباء

شارك
مخاوف من انتشار واسع لوباء إيبولا في القارة الأفريقية وخروجه عن السيطرةصورة من: Jospin Mwisha/AFP

حذرت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) من أن وباء إيبولا الحالي الذي اكتُشف في جمهورية الكونغو الديموقراطية "يمكن أن يصل إلى نطاق مماثل" للنطاق القياسي المسجل بين عامَي 2014 و2016 في القارة الإفريقية، إذا لم تُتخذ تدابير صارمة.

وقال المسؤول في الوكالة جايسن آشر في مؤتمر صحافي "من الضروري اتخاذ إجراءات لإبطاء انتشار هذا الوباء ومنعه من الوصول إلى نطاق مماثل أو حتى نطاق أكبر من الوباء السابق".

وبحسب منظمة الصحة العالمية ، فإن تفشي فيروس إيبولا الأشد فتكا في التاريخ والذي بدأ من غينيا، اجتاح غرب إفريقيا حتى العام 2016 مخلّفا أكثر من 11 ألف قتيل. وأضاف آشر "بدون تدخلات صحية قوية، تشير النماذج إلى أن وباء بهذا الحجم ممكن".

ويقدم تقرير نشرته "سي دي سي" يوم الجمعة (الخامس من يوينو/ حزيران 2026) نماذج عدة محتملة لتطور الوباء تم تحديدها خصوصا وفقا للنسبة المقدرة للأشخاص المصابين الذين وضعوا في الحجر. وحذر الخبير قائلا إن "هذه النماذج مصممة لتسهيل أخذ التدابير، وليس لبث الذعر".

ونشرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها مجموعة من السيناريوهات التي تم إنشاؤها بواسطة نماذج الكمبيوتر، والتي تتراوح من 10 آلاف حالة إلى أكثر من 20 ألف حالة. وإذا كانت هذه السيناريوهات دقيقة، فإن السيناريو الأسوأ يمكن أن يقترب من أسوأ تفشي لإيبولا في التاريخ، وهو وباء غرب أفريقيا في الفترة بين عامي 2014 و2016، والذي أسفر عن أكثر من 28 ألف حالة إصابة وأكثر من 11 ألف حالة وفاة.

الاستعداد للأسوأ

وقال الدكتور ساتيش بيلاي، مدير قسم الاستجابة لإيبولا في مراكز السيطرة على الأمراض، في مؤتمر صحفي "بدون تدخلات قوية في مجال الصحة العامة، تشير أعمال النمذجة إلى احتمال حدوث تفشٍ بهذا الحجم".

وقالت جنيفر نوزو، مديرة مركز الأوبئة بجامعة براون، إن النمذجة "تؤكد ما كنا قلقين بشأنه منذ البداية: هذا التفشي يسلك مسارا خطيرا" إذا لم يتم بذل المزيد من الجهود لوقف انتشار إيبولا. لكنها حذرت من أنه قد يكون من الصعب للغاية التنبؤ بكيفية تقدم تفشي المرض. وأضافت: "لن أقرأ الكثير في الأرقام المحددة. فمن الصعب حقا تقديم توقعات دقيقة عندما تكون لديك بيانات محدودة".

ودعا واضعو التقرير الأخير إلى الاستعداد للأسوأ وإلى استجابة صحية قوية كتلك التي وضعت قبل أكثر من عشر سنوات لاحتواء الوباء في غرب إفريقيا.

و أُعلن التفشي في 15 أيار/مايو في شمال شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية لكن يُعتقد أن سلالة بونديبوغيو التابعة لفيروس إيبولا كانت تنتشر قبل ذلك بفترة. وبحسب آخر بيانات لمنظمة الصحة العالمية، تأكّدت 381 إصابة في جمهورية الكونغو الديموقراطية، بما في ذلك 64 وفاة.

وعلى الجانب الآخر من الحدود الشمالية الشرقية، في أوغندا ، تم تأكيد 16 إصابة من بينها وفاة واحدة. وتعافى سبعة مرضى من إيبولا في الكونغو الديموقراطية واثنان في أوغندا.

تشتكي الطواقم الطبية من تأخر وصول المساعدات اللازمة لمكافحة وباء ايبولا ومعالجة المصابينصورة من: Monicah Mwangi/REUTERS

الطواقم الطبية في سباق مع الزمن

وانتشر الوباء في ثلاث مقاطعات في الكونغو الديموقراطية، وتعد إيتوري بؤرة التفشي إذ تفيد المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن 90 في المئة من الحالات المؤكدة و76 في المئة من الوفيات سُجّلت فيها.

والسلطات الصحية والطواقم الطبية في سباق مع الزمن في مكافحة الوباء. لكن النقص في المعدات والإمدادات الطبية، يعرقل جهود مكافحة تفشي وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بحسب ما أفادت به منظمة الإغاثة "كير". وقالت المنظمة: "إن خطر العدوى بالنسبة للعاملين في المجال الطبي يرتفع بشكل كبير، كما تتقلص قدرتهم على الاستجابة الفعالة للتفشي".

وانتقد مدير المنظمة، أمادو بوكوم، ضعف التمويل، مشيرا إلى أن العاملين في المجال الإنساني اضطروا للبدء من الصفر بدلاً من توزيع معدات الحماية فورا. وأضاف: "عندما يستغرق وصول المساعدات الإنسانية، على سبيل المثال من نيروبي أو كامبالا ، أسابيع، ينتشر الفيروس بسرعة أكبر". وأكد أن ذلك يؤدي إلى تأخير إضافي في إيصال المساعدات المنقذة للحياة، خاصة في المناطق النائية، التي يصعب الوصول إليها والتي تشهد نزاعات.

تحرير: ف.ي

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار