آخر الأخبار

ثغرة كيميائية خطيرة قد تؤجل تعافي طبقة الأوزون

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اكتشف فريق دولي من العلماء بقيادة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن ثغرة كيميائية صغيرة، قد تؤدي إلى تأخير تعافي طبقة الأوزون لمدة تصل إلى سبع سنوات.

وبحسب الدراسة التي نشرتها دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" (Nature Communications)، فإن تلك الثغرة تكمن في المواد الكيميائية التي لا تزال مسموحا باستخدامها في الصناعة والتي تتسرب إلى الغلاف الجوي بمعدلات أعلى من المتوقع.

ويرى العلماء أن سد هذه الثغرة من شأنه أن يسرع من تعافي طبقة الأوزون ويقلل من التعرض للأشعة فوق البنفسجية الضارة التي تتسرب في جميع أنحاء العالم.

مصدر الصورة خفض استخدام هذه المواد المستنفدة للأوزون يسمح لطبقة الأوزون بالتعافي تدريجيًا (أسوشيتد برس)

بروتوكول مونتريال

يعود القلق بشأن استنزاف الأوزون إلى عام 1985، عندما اكتشف العلماء ثقبا متزايدا في طبقة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية سمح بوصول المزيد من الأشعة فوق البنفسجية الضارة من الشمس إلى سطح الأرض، وهو ما أدى إلى وضع بروتوكول مونتريال، للحد من استخدام هذه المواد الكيميائية.

ويُعدّ بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون اتفاقية بيئية دولية متعددة الأطراف، تُنظّم إنتاج واستهلاك ما يقارب 100 مادة كيميائية من صنع الإنسان، تعمل على تأكل الأوزون عند إطلاقها في الغلاف الجوي، حيث تُلحق الضرر بطبقة الأوزون في الستراتوسفير، وهي الدرع الواقي للأرض الذي يحمي الإنسان والبيئة من الأشعة الضارة القادمة من الشمس.

ويعتبر البروتوكول حتى الآن من المعاهدات النادرة التي حظيت بتصديق عالمي، فغالباً ما يُوصف بأنه أنجح معاهدة بيئية على الإطلاق. وقد أدى إلى التخلص التدريجي العالمي من المواد الكيميائية التي كانت تُلحق الضرر بطبقة الأوزون وتزيد من مخاطر الأمراض مثل سرطان الجلد.

ثغرة كيميائية

أظهرت الأبحاث التي قادها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن خفض استخدام هذه المواد المستنفدة للأوزون يسمح لطبقة الأوزون بالتعافي تدريجيًا، إذ تشير بعض التقديرات إلى أنها قد تعود إلى مستويات عام 1980 بحلول عام 2040.

إعلان

لكن وبحسب بروتوكول مونتريال، فإنه لا يزال من الممكن استخدام بعض تلك المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون كمواد خام لإنتاج مواد أخرى، استنادًا إلى الاعتقاد بأن نسبة ضئيلة جدًا منها، تقدر بنحو 0.5%، ستتسرب إلى الغلاف الجوي.

يقول المؤلف الأول ستيفان ريمان من المختبرات الفيدرالية السويسرية لعلوم وتكنولوجيا المواد، في تصريحاته للجزيرة نت: "إن المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون التي لا يزال مسموحًا باستخدامها صناعيًا كمواد خام لإنتاج مواد أخرى، هي مركبات الكلوروفلوروكربون ومركبات الهيدروكلوروفلوروكربون ورباعي كلوريد الكربون".

ارتفاع معدلات تسرب المواد الكيميائية

في السنوات الأخيرة، رصد العلماء مستويات أعلى من المتوقع من المواد المستنفدة للأوزون في الغلاف الجوي، وقد أدى ذلك إلى تحديث التقديرات التي تُظهر أن التسرب الناتج عن استخدام المواد الأولية أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً، حيث قام فريق دولي من الباحثين، من بينهم علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بدراسة كيفية تأثير معدلات التسرب المرتفعة هذه على تعافي طبقة الأوزون.

تقول المؤلفة سوزان سولومون، أستاذة الدراسات البيئية والكيمياء، والتي ساهمت في تحديد السبب الأصلي لثقب الأوزون: "أدركنا في السنوات القليلة الماضية أن هذه المواد الكيميائية الأولية تُشكل خللاً في النظام، فقد توقف إنتاج المواد المستنفدة للأوزون تقريبًا في جميع أنحاء العالم باستثناء هذا الاستخدام الوحيد، وهو تحويل مادة كيميائية إلى مادة أخرى".

ويقول ستيفان ريمان للجزيرة نت: "تُنبعث هذه المواد بكميات أكبر من المتوقع، وتؤثر الانبعاثات الإضافية على طبقة الأوزون بشكل أكبر مما كان يُعتقد سابقًا، الحد من استخدام هذه المواد الخام وتسربها أصبح ذا أهمية متزايدة، خاصة مع استمرار نمو الطلب العالمي على منتجات مثل البلاستيك".

ويضيف: "لقد وصلنا إلى النقطة التي إذا أردنا أن يكون البروتوكول ناجحًا في المستقبل كما كان في الماضي، فإن الأطراف بحاجة حقًا إلى التفكير في كيفية تشديد انبعاثات هذه العمليات الصناعية".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار