آخر الأخبار

صور فضائية لـ"توأم أبو الهول" في الجيزة.. فما حقيقة ذلك؟

شارك
يدور الجدل مجددا بشأن وجود شقيق لأبو الهول تحت رمال الجيزرة بمصرصورة من: AlexAnton/Zoonar/picture alliance

أثار إعلان باحث إيطالي عن احتمال وجود بنية مدفونة تحت رمال هضبة الجيزة تشبه تمثال "أبو الهول" جدلا جديدا حول ما قد تخفيه المنطقة الأثرية الأشهر في مصر. وظهرت المزاعم أولاً في حلقة من بودكاست أمريكي بعنوان "Matt Beall Limitless"، قبل أن تتناولها وسائل إعلام متعددة.

بحسب موقع GB News، قال الباحث الإيطالي فيليبو بيوندي إن فريقه يعتقد بوجود تمثال ثانٍ يشبه "أبو الهول" مدفون تحت رمال هضبة الجيزة، مستنداً إلى معطيات قال إنها ظهرت عبر رادار الأقمار الصناعية، وإلى ما اعتبره دلالة إضافية في "لوحة الحلم" الواقعة بين قدمي أبي الهول، حيث تظهر ـ وفق التقرير ـ صورتان لتمثالين لا تمثال واحد.

قراءة جديدة لنقش قديم

وبحسب ما عرضه فيليبو بيوندي يستند فريقه إلى بيانات رادار عبر الأقمار الصناعية، وإلى ما يصفه بوجود تماثل هندسي مع تمثال "أبو الهول" المعروف، إضافة إلى قراءة لـ"لوحة الحلم" القائمة بين قدمي التمثال . وتذكر الحلقة، كما تورد GB News، أن الباحث تحدث عن مستوى ثقة يقارب 80 بالمئة، مع إقراره بأن أي استنتاج نهائي يحتاج إلى دراسات ميدانية وموافقات من السلطات المصرية.

وبحسب GB News، أظهرت البيانات الأولية أيضاً مؤشرات إلى ممرات وفتحات عمودية تحت الكتلة الرملية المشتبه بها.

ونقل الموقع البريطاني عن بيوندي قوله إن الفريق واثق من فرضيته بنسبة تقارب 80 في المئة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحسم النهائي يتطلب فحوصاً ميدانية بمشاركة جيولوجيين، وأن فريقه أعد بالفعل مقترح مشروع رسمي لتقديمه إلى السلطات المصرية. كما أشار التقرير إلى أن فرضيات مشابهة طُرحت سابقاً.

مزاعم "لا أساس لها من الصحة"

لكن عالم الآثار ووزير الآثار المصري الأسبق زاهي حواس كان قد رفضها، مؤكداً أن المنطقة خضعت لتنقيبات واسعة من دون العثور على دليل يثبت وجود تمثال ثانٍ. وأكد حواس أن ما يُنشر بشأن "أبو الهول الثاني" هو كلام كله نصب، وفقا لتصريحات خاصة لـ "الأخبار المسائي".

من جانبه أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار المصرية، في تصريح لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أنه "لا يوجد ما يسمى أبو الهول الثاني، وقال إن القصة تعود إلى "لوحة الحلم" التي وضعها الملك تحتمس الرابع بين مخالب أبو الهول لشرعنة حكمه كونه من زوجة ثانوية، حيث ادعى أن أبو الهول زاره في الحلم ووعده بالعرش مقابل إزالة الرمال عنه .

الجدل مستمر والحسم مؤجل

لكن هذه المزاعم لا تستند، حتى الآن، إلى دراسة علمية محكمة مكرسة لفكرة "أبو الهول الثاني”. فالورقة المنشورة باسم فيليبو بيوندي في مجلة Remote Sensing عام 2022 تناولت البنية الداخلية للهرم الأكبر في الجيزة باستخدام رادار الفتحة التركيبية، ولم تعرض اكتشاف تمثال ثان تحت الرمال. كما أقر الباحثان في الورقة نفسها بأن فرضيتهما تحتاج إلى تأكيد ميداني للتحقق منها.

ورغم هذا الجدل، فإن استخدام التقنيات غير المتلفة في الجيزة ليس أمرا هامشيا. فقد سبق لمشاريع علمية موثقة أن أعلنت اكتشافات جرى التعامل معها بوصفها أكثر رسوخا علميا، بينها "الفراغ الكبير" داخل هرم خوفو في دراسة نشرتها مجلة Nature عام 2017، ثم تأكيد "ممر الواجهة الشمالية" في دراسة نشرتها Scientific Reports عام 2025. وهذا يفسر الاهتمام الواسع بأي ادعاء جديد يتعلق الجيزة ، مع بقاء الفارق كبيرا بين فرضية إعلامية واكتشاف أثري مثبت.

تحرير: ع.ج.م

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار