آخر الأخبار

زحل يودّع الزهرة الليلة.. شاهد "اللقاء الأخير" من شرفة منزلك

شارك

مع حلول المساء، تفتح السماء صفحة جديدة من حكاياتها الهادئة. فبين ألوان الغروب المتلاشية ونقاط الضوء الأولى التي تبدأ بالظهور، يستعد الراصدون لمشهد فلكي يحمل شيئا من الجمال وشيئا من الوداع.

فاليوم وغدا يلتقي في الأفق الغربي كوكبا الزهرة وزحل في اقتران لافت يمكن رؤيته بسهولة بعد غروب الشمس، حيث يبدو الكوكبان متجاورين في السماء في لوحة سماوية هادئة.

اقرأ أيضا

list of 1 item
* list 1 of 1 أحداث فلكية ونجوم نستقبلها مطلع 2026 end of list

وقال الراصد الفلكي العماني عوض السعدوني، رئيس المرصد الفلكي بظفار، إن هذا الاقتران هو واحد من أجمل مشاهد السماء خلال هذا شهر رمضان، فالكوكبان يظهران متقاربين جدا، تفصل بينهما مسافة زاوية تقارب درجة واحدة فقط، أي ما يعادل تقريبا عرض إصبع عند مد الذراع نحو السماء". وعلى الرغم من هذا القرب الظاهري، فإن المسافة الحقيقية بين الكوكبين هائلة، إذ تقدر بنحو 1.5 مليار كيلومتر.

في هذا المشهد، يسطع كوكب الزهرة بلمعانه القوي ليكون النجم الأشد إشراقا في السماء المسائية، بينما يظهر زحل إلى جانبه بضياء أضعف قليلا. ويأتي هذا اللقاء في وقت لا يزال فيه الزهرة كوكبا مسائيا صاعدا، إذ يواصل ارتفاعه في السماء وسيبلغ ذروة لمعانه مع نهاية الشهر.

مصدر الصورة رغم أن المسافة بين الزهرة وزحل تبدو قريبة للناظر لكنها تقدر بنحو 1.5 مليار كيلومتر (برمجية ستيلاريوم)

ووصف السعدوني كوكب زحل بأنه "وكأنه يلوّح مودعا السماء المسائية، فبعد شهور من الظهور في الأفق الغربي، يقترب الكوكب تدريجيا من الشمس، ما يجعل رصده أكثر صعوبة يوما بعد آخر. وقد بدا زحل خافتا نسبيا خلال الفترة الماضية، خصوصا بعد التراجع الكبير في وضوح حلقاته منذ العام الماضي، وهو ما قلل من بريقه المعتاد".

ويمثل هذا الاقتران فرصة أخيرة تقريبا لمشاهدة زحل في موسمه المسائي، قبل أن يصل إلى مرحلة الاقتران الشمسي مع الشمس يوم 25 مارس/آذار الجاري، حين يختفي الكوكب في وهج الشمس ولا يمكن رصده من الأرض.

إعلان

لكن غياب زحل لن يطول، كما يقول الفلكي عوض السعدوني، فبعد هذا اللقاء مع الشمس، يبدأ الكوكب رحلة انتقاله التدريجية إلى سماء الفجر، ليعود للظهور قبل شروق الشمس بعد عدة أسابيع. ومع بداية مايو/أيار، سيبدأ الراصدون استقبال زحل من جديد ككوكب صباحي يطل بهدوء من الأفق الشرقي، معلنا بداية موسم رصد جديد.

وهكذا، تظل السماء مسرحا لقصص لا تنتهي؛ لقاءات قصيرة ووداعات مؤقتة، قبل أن تعود الأجرام السماوية إلى مواقع جديدة في رحلتها الأبدية حول الشمس.

وفي هذه الليالي الربيعية الهادئة، يترك لنا اقتران الزهرة وزحل لحظة جميلة نتأمل فيها الكون، قبل أن يختفي أحد أبطاله قليلا خلف ستار الضوء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار