آخر الأخبار

تلسكوب "آر تي- 64" في كاليازين.. عملاق الراديو الفلكي الروسي

شارك

تلسكوب"آر تي- 64″ (RT-64) في مرصد كاليازين الراديوي الفلكي شمالي روسيا أحد أبرز المنشآت العلمية في البلاد، ويمثل إرثا من الحقبة السوفياتية في مجال استكشاف الفضاء والرصد الفلكي.

يتميز هذا التلسكوب بصحن يبلغ قطره 64 مترا، وهو ما يجعله واحدا من أكبر التلسكوبات الراديوية في العالم، ويمنحه قدرة عالية على استقبال الإشارات الضعيفة الصادرة من الفضاء البعيد.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أول رصد محتمل لانفجار نجمي مزدوج يعرف بـ"السوبركيلونوفا"
* list 2 of 2 هلال شعبان.. بوابة فلكية نحو رمضان end of list

فقد تم بناء تلسكوب"آر تي- 64″ في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، وكان جزءا من جهود البلاد في تطوير القدرات العلمية والتقنية في الفضاء العميق.

وكان من المخطط في البداية أن يفي بمهام الاتصال الفضائية، بما في ذلك الاتصالات مع مركبات فضائية متجهة نحو المريخ أو نحو كواكب أخرى، قبل أن تتغير أولويات البرنامج مع انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

ورغم التحولات السياسية والاقتصادية التي تلت ذلك، نجح التلسكوب في البقاء نشطا وفعالا، وأدمج في شبكة الراديو الفلكية الروسية، التي تساهم في أبحاث متعددة تشمل دراسة الأجرام السماوية البعيدة ونشاطها الإشعاعي.

مصدر الصورة صورة جوية لتلسكوب "آر تي- 64" الروسي الراديوي الضخم (شترستوك)

الخصائص التقنية والإمكانات العلمية

يمتلك تلسكوب "آر تي- 64" صحنا ضخما بقطر 64 مترا، ويزن آلاف الأطنان، مما يمنحه قدرة عالية على التقاط الإشارات الراديوية الضعيفة القادمة من الفضاء العميق، ويمكنه الدوران بزاوية 360 درجة أفقيا وأكثر من 90 درجة عموديا، مما يسمح بتتبع الأجرام السماوية.

هذا الحجم الكبير ومجموعة الأجهزة الحساسة تجعله مناسبا لأبحاث تشمل:


* دراسة الطيف الراديوي للأجرام السماوية.
* فيزياء النجوم النابضة (pulsars) وعلم قياس مواقعها بدقة.
* دراسة الأجرام داخل مجرتنا وخارجها.
* المشاركة في تجارب شبكة مراصد "التداخل طويل القاعدة" الراديوي (VLBI)، التي تربط إشارات تلسكوبات متعددة لزيادة الدقة في الرصد عبر امتداد القارات والمجرات.

الدور في المشاريع العلمية الدولية

يُستخدم "آر تي- 64" في أبحاث الراديو الفلكي المتقدمة، ويشارك في الشبكات الدولية التي تعتمد تقنية التداخل طويل القاعدة لربط بيانات متعددة من التلسكوبات معا للحصول على صورة فائقة الدقة للأجرام السماوية البعيدة.

مصدر الصورة تلسكوب آر تي- 64″ يمكنه استقبال الإشارات الضعيفة من الفضاء (شترستوك)

كما أن تصميمه الأولي كان يسمح له بدعم مهام مثل برنامج "إكسومارس" (ExoMars) الذي كان مشروعا مشتركا بين وكالات الفضاء الأوروبية والروسية، وساهم في الاتصالات والرصد الفلكي أثناء تنفيذ أجزاء من هذا البرنامج.

إعلان

والحفاظ على منشأة بهذا الحجم ليس بالأمر السهل، خاصة في ظل تقادم المعدات والحاجة المستمرة إلى تحديث الأنظمة الحساسة، لكن الجهود العلمية في روسيا حافظت على استمرارية تشغيل التلسكوب، حتى إنه لا يزال يُستخدم اليوم في أبحاث علمية مهمة.

تلسكوب "آر تي- 64" مثال على البنية التحتية العلمية التي استطاعت أن تتجاوز حدود الزمن والتغيرات السياسية، وتبقى جزءا فاعلا من منظومة البحث الفلكي العالمي.

فبقدرته على استقبال الإشارات الضعيفة من الفضاء، يساهم في توسيع فهمنا للموجات الراديوية الصادرة من النجوم والمجرات، ويظل رمزا تقنيا لعصر متقدم في الرصد والرؤية العلمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار