تخسر الصناعة العالمية مئات المليارات من الدولارات سنويا بسبب المنتجات المزورة، من الساعات، والإلكترونيات، ومستحضرات التجميل، والأدوية، وحتى أي سلعة تقريبا يمكن استنساخها اليوم.
ولا تكمن المشكلة في المال فقط لأن المنتجات المزيفة تهدد صحة المستهلكين، والإلكترونيات أو الأدوية المغشوشة قد تصبح خطيرة.
وقد طور العلماء في جامعة كوبنهاغن تقنية تَعد بوضع حد لهذه المشكلة.
البصمات الرقمية الفريدة
ابتكر الكيميائي توماس يوست سورينسن مع رجال أعمال دنماركيين نظام O-KEY القادر على تحويل أي سلعة إلى شيء "غير قابل للتكرار". والآلية بسيطة وفي نفس الوقت معقدة، حيث يتم طباعة علامة بحجم مليمتر واحد في مليمتر واحد بحبر شفاف يحتوي على جسيمات مجهرية. وتُنشأ كل علامة بشكل عشوائي، وتقوم على مبدأ "حبات الرمل على الزجاج"، بحيث يستحيل تكرار النمط.
ويمكن مسح هذه العلامات ضوئيا بواسطة هاتف ذكي عادي وتحويلها إلى دليل معترف به قانونيا على أصالة السلعة.
وقال سورينسن إن "التوسيم يمنح الشركات ثقة كاملة بأن منتجاتها محمية وأن العقود تُنفذ".
وتخلق هذه الطريقة نمطا عشوائيا وفريدا من ألوان مختلفة، يستحيل نسخه.
وكانت Royal Copenhagen، وهي شركة دنماركية مصنعة للخزف، من أولى العلامات التجارية التي تبنت نظام O-KEY، ويتيح النظام تتبع المنتج في كل مرحلة – من المصنع إلى المستهلك النهائي.
واليوم لا تُستخدم علامات O-KEY للخزف فحسب، بل للتماثيل التصميمية، وبضائع الأمن الدولي، والعلامات التجارية الفاخرة.
الأساس العلمي للتقنية
تعمل الشركة اليوم بـ16 موظفا، وأنشأت بنية تحتية تقنية وآلات للوسم، بالإضافة إلى نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي يتتبع ويدير جميع البصمات الرقمية.
وأضاف أن التقنية الجديدة قادرة على تغيير السوق العالمية، من خلال تزويد الشركات بطريقة موثوقة لحماية العلامة التجارية، ومنح المستهلكين الثقة في أصالة السلعة.
المصدر: Naukatv.ru
المصدر:
روسيا اليوم