في حدث وُصف بأنه "خارج عن المألوف" رصد علماء الفلك أطول انفجار لأشعة "غاما" يتم تسجيله على الإطلاق منذ الانفجار الكوني الأول، وهو انفجار كوني هائل استمر 7 ساعات متواصلة، مما يضع النظريات الفيزيائية الحالية أمام تساؤلات كبرى.
بدأت القصة في الثاني من يوليو/تموز 2025 عندما التقط تلسكوب "فيرمي" التابع لوكالة ناسا إشارة قادمة من أعماق الفضاء، وتحديدا من مجرة تبعد عن نظامنا الشمسي بنحو 8 مليارات سنة ضوئية.
وعلى غير العادة في مثل هذه الانفجارات التي تدوم غالبا بضع ثوان أو دقائق استمر هذا الحدث -الذي أُطلق عليه الرمز "جي آر بي 25070 بي"- في إطلاق دفعات طاقية أكثر من 7 ساعات.
وبمجرد رصد الإشارة استنفر علماء الفلك، واستخدموا أقوى التلسكوبات الأرضية والفضائية لتتبّع "وهج" الانفجار، ومن أبرزها:
اعتبر العلماء هذا الانفجار غير مسبوق، وقالوا إنه فريد من نوعه، وذلك للأسباب التالية:
وبينما لا يزال السبب الدقيق مجهولا فإن العلماء يطرحون 3 فرضيات:
وقال كارني "لا يمكننا الجزم أي التفسيرات هو الصحيح حتى الآن، لكن الحدث هذا سيكون مرجعا فريدا لكل الاكتشافات المستقبلية المماثلة".
ويُعد اكتشاف هذا الانفجار أكثر من مجرد رقم قياسي جديد في سجلات الفلك، بل هو تحد مباشر لفهمنا الحالي لدورة حياة النجوم وعمل الثقوب السوداء، فبينما كانت النماذج الفيزيائية تضع حدودا زمنية لانفجارات أشعة غاما جاء هذا "الوميض المسافر" ليثبت أن الكون لا يزال يخفي آليات لتوليد الطاقة لا تخضع للقوانين التي ألفناها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة