آخر الأخبار

ذوبان التربة الصقيعية يهدد بتأثير الدومينو

شارك

أفاد علماء جامعة تومسك أن ذوبان التربة الصقيعية قد يؤدي إلى سلسلة من التغيرات الشبيهة بتأثير الدومينو، الأمر الذي من شأنه تسريع ذوبان الجليد وإطلاق معادن سامة في البيئة.

صورة تعبيرية / H. Baesemann/blickwinke / Globallookpress

ويشير المكتب الإعلامي للجامعة إلى أنه:
"وفقا للعلماء، قد يحدث تأثير الدومينو في المراحل الأولية، حيث يعزز انبعاث غازات إضافية ظاهرة الاحتباس الحراري، ما يؤدي إلى ذوبان أسرع للتربة الصقيعية، الذي سيُطلق بدوره كميات أكبر من الكربون العضوي المذاب."

ويرى علماء التربة في الجامعة أن التغير المناخي السريع سيؤثر سلبا في ذوبان التربة الصقيعية، ما سيؤدي إلى إطلاق عدد كبير من العناصر الكيميائية في الأنهار والبحيرات والغلاف الجوي، بالإضافة إلى غازات الاحتباس الحراري. وقد يؤثر ذلك بصورة غير مباشرة على توازن ثاني أكسيد الكربون على الأرض.

وتوصل الباحثون إلى هذه الاستنتاجات بعد تحليل عينات أُخذت من التربة الصقيعية في منطقة تازوفسكي بإقليم يامالو-نينيتس.

وأظهرت النتائج أن جليد غليزيم — وهو جليد قديم للغاية — يحتوي على كمية من المنغنيز تفوق 30 ضعف مستوى الماء في طبقات التربة نفسها. ويتجلى ذلك في حالة الأنهار التي تطلق المنغنيز بنشاط في البيئة مع ذوبان التربة الصقيعية. كما اكتشف العلماء أعلى مستويات للمواد العضوية والحديد والألمنيوم والعناصر الدقيقة الأخرى على عمق يتراوح بين 40 و90 سم، وهي الطبقة التي تقع مباشرة فوق التربة الصقيعية، وتعرف باسم الطبقة النشطة — وهي منطقة تتجمد وتذوب سنويا.

ويقول الباحث أرتيوم ليم:
"سيؤثر ذوبان التربة المعدنية في مناطق التربة الصقيعية، وفق جميع سيناريوهات الاحترار المناخي المتوقعة، على التوازن بين النظم البيئية الأرضية والساحلية. ومن المرجح أن يؤدي ذوبان الجليد المشتت المحتبس في مسام التربة إلى إطلاق كميات كبيرة من الكربون العضوي، إضافة إلى العناصر العضوية وغير العضوية وغيرها."

وبحسب الباحثين، يمكن أن تفاقم هذه الآلية ظاهرة الاحترار المناخي، إذ إن ذوبان الجليد يؤدي إلى إطلاق مواد عضوية ومغذيات في المياه التي تصب في الأنهار الرئيسية وتصل إلى المنطقة الساحلية للمحيط المتجمد الشمالي. ومن جانب آخر، قد يحتوي هذا الجليد أيضا على معادن سامة، وعند ذوبانه يمكن أن تصل إلى المياه، ما يشكل مخاطر بيئية.

ويشير الباحثون إلى أن إطلاق هذه العناصر يؤثر في المناخ والبيئة، لأن معظمها يزيد النشاط البيولوجي. وعندما تزداد المواد العضوية في الماء، تمتص الأكسجين بنشاط وتتحلل، مطلقة كميات من ثاني أكسيد الكربون والميثان، وهما من الغازات الدفيئة التي تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

المصدر: تاس

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار