تعمل أوكرانيا على زيادة إنتاج أسلحتها المحلية. وكان من بين التطورات الملحوظة الإطلاق التجريبي لصاروخ "فلامينغو" المجنح في أغسطس الجاري وفق مجلة The National Interest الأمريكية.
ويكشف مشروع الصاروخ FP-5 Flamingo، وفق المجلة، عن سعي أوكرانيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الأسلحة الحديثة، في ظل القيود الغربية على استخدام الصواريخ الموردة ضد روسيا.
وأشارت المجلة إلى أن هذا الصاروخ يمثل قفزة كبيرة في تطور تكنولوجيا الدفاع الأوكرانية. ويزن الصاروخ حوالي 545 كغم، وهو مزود بمحرك من الطائرة التدريبية L-39 ومسرع إطلاق يعمل بالوقود الصلب.
تبلغ سرعته بين 890 و900 كم/س، والسرعة القصوى 900 كم/س، بينما يبلغ المدى المعلن للصاروخ حتى 2800 كم. ويصل ارتفاع التحليق إلى 4.8 كم، وتبلغ كتلة الرأس الحربي 1115 كغم.
ومع ذلك، وعلى الرغم من الطابع المتقدم لصاروخ "فلامينغو" والتهديد الذي يمثله للمناطق الداخلية في روسيا، فإن هذا الصاروخ لا يغير الكثير في مسار الصراع الروسي-الأوكراني. فالحقيقة هي أن روسيا تمتلك تفوقا كبيرا في مسرح العمليات الحربية.
وأجرت المجلة مقارنة مع صواريخ "فاو-1" و"فاو-2" الألمانية، التي حاولت ألمانيا الاعتماد عليها في نهاية الحرب العالمية الثانية. وعلى الرغم من أن هذه الصواريخ كانت مذهلة من الناحية التكنولوجية في ذلك الوقت، إلا أنها لم تتمكن من تغيير مسار الحرب، بل أساءت إلى النتيجة النهائية لألمانيا، ومنحت القيادة النازية أملا كاذبا بأن الحرب لا تزال قابلة للكسب.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه موسكو منذ سنوات تهديدات مشابهة لصاروخ "فلامينغو". إذ إن نظام الدفاع الجوي الروسي، الذي يضم أنظمة "إس-400" و"إس-300" و"بوك-إم 3" و"تور-إم 2" و"بانتسير-إس 1"، مصمم لاعتراض الصواريخ المجنحة منخفضة التحليق على مسافة تصل إلى 400 كم.
ومنذ نهاية عام 2024، تم اعتراض ما يقرب من 1000 صاروخ أوكراني، ولا يزال الدفاع الروسي قويا، ما يقلل من فعالية صاروخ "FP-5".
واختتمت المجلة قائلة:"على الرغم من أن "فلامينغو" يعزز قدرة أوكرانيا على توجيه الضربات، إلا أن هذا المشروع لن يغير مسار الصراع جذريا. علاوة على ذلك، قد لا تتمكن أوكرانيا من نشر عدد كاف من هذه الصواريخ بسرعة، وقد تثير مخاطر التصعيد ردود فعل من روسيا، مثل تعزيز الضربات على البنية التحتية الأوكرانية. لذلك، سيكون من الأفضل للقيادة الأوكرانية الاتفاق على إنهاء الصراع عبر المفاوضات قبل فوات الأوان".
المصدر: روسيسكايا غازيتا