جديد قضية "فلاي دبي".. النائب العام الإماراتي يكشف التفاصيل
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف النائب العام الإماراتي، حمد سيف الشامسي، تفاصيل جديدة بشأن حادثة طائرة "فلاي دبي"، موضحاً أن مساعد الطيار المتهم، وهو عُماني الجنسية، خطط للسيطرة على الطائرة واستخدامها في عملية انتحارية، وأن توجهاته المرتبطة بالواقعة بدأت في أستراليا عام 2017.
وأوضح الشامسي، في بيان، اليوم الجمعة، أن المتهم باغت قائد الطائرة واعتدى عليه بفأس الطوارئ، مشيراً إلى أنه تنقل خلال مسيرته المهنية بين عدة شركات طيران قبل التحاقه بفلاي دبي، واستوفى متطلبات التوظيف المهنية والأمنية لدى الشركة، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام).
مساره المهني
وأضاف النائب العام أن المتهم تنقل خلال مسيرته المهنية بين عدد من شركات الطيران في دول مختلفة، إذ عمل لدى الطيران العُماني من عام 2020 حتى عام 2024، ثم التحق بالخطوط الملكية المغربية مطلع عام 2025 وعمل لديها عدة أشهر، قبل انتقاله إلى شركة " فلاي دبي" في يناير 2026.
وبحسب البيان، أقر المتهم بأنه كان يتردد، خلال دراسته في مدينة ملبورن الأسترالية، على مسجد تابع للمعهد الملكي للتكنولوجيا (RMIT)، حيث تعرّف إلى القائمين على مركز "ماي سنتر"، الذي ذكر البيان أن شخصاً لبنانياً يُدعى "أبو حمزة" كان يديره. وأضاف أن المركز كان يحظى، وفقاً لأقوال المتهم، بدعم جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان.
وأشار الشامسي إلى أن المتهم استعد لتنفيذ مخططه نفسياً وبدنياً، من خلال تكثيف متابعة مواد تحرّض على الإرهاب والتدرب على الملاكمة تحت إشراف مدرب خاص، مشيرًا أن التحقيقات أظهرت أن المتهم استغل رحلتين سابقتين إلى تل أبيب لاستطلاع مسار الرحلة والمطار، قبل أن يشرع في تنفيذ مخططه خلال الرحلة الثالثة، في 30 سبتمبر (أيلول) 2026.
تفاصيل الحادث
وقال النائب العام الإماراتي إن المتهم باغت قائد الطائرة داخل قمرة القيادة واعتدى عليه بفأس الطوارئ، فيما قاوم القائد الاعتداء وحاول الاستغاثة.
وأضاف أن قائد رحلة العودة، الذي كان على متن الطائرة، لاحظ تكرار فتح باب قمرة القيادة وإغلاقه بصورة غير مألوفة، فاقترب منها وحاول الدخول باستخدام الرمز السري، وتمكن من ذلك، ليشاهد المتهم يعتدي على قائد الطائرة، مضيفًا أن قائد رحلة العودة تدخل بمساعدة أحد أفراد الضيافة وعدد من الركاب، وتمكنوا من إنقاذ القائد المصاب والسيطرة على المتهم، فيما تولى قائد رحلة العودة ومساعده استعادة السيطرة على الطائرة وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام في مطار تبوك بالسعودية.
اعتراف المتهم
وأشار الشامسي إلى أن المتهم أدلى، بحضور محاميه، باعترافات تفصيلية بشأن دوافعه ومراحل التخطيط والتنفيذ، وأقر بأنه تصرف بمفرده، من دون مشاركة آخرين، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال جارية للتحقق من ذلك.
وأوضح أن النيابة العامة استمعت إلى أقوال قائد الطائرة وقائد رحلة العودة ومساعده وأفراد الطاقم، فيما أظهر تقرير الطب الشرعي أن إصابات قائد الطائرة تركزت في الرأس، وأنها حديثة ومتزامنة مع الواقعة، وناجمة عن أداة تتفق في طبيعتها مع فأس الطوارئ، بما يتوافق مع أقوال المتهم والقائد وشهادات الشهود.
وأكد النائب العام الإماراتي استمرار فحص الأدلة والتحقق من وجود شركاء أو ارتباطات أخرى، واستكمال مراجعة التسجيلات والتقارير الفنية، على أن تعلن النيابة ما يستجد من نتائج وفقاً لمقتضيات التحقيق.
تحقيقات لكشف الدوافع
وتعود الواقعة إلى 30 سبتمبر/أيلول الماضي، عندما تعرضت الرحلة FZ1073 التابعة لشركة "فلاي دبي"، والمتجهة من دبي إلى تل أبيب، لهبوط حاد تجاوز 16 ألف قدم خلال نحو 30 ثانية، وفق بيانات تتبع الرحلة التي راجعتها وكالة "رويترز".
وأفادت الوكالة بأن مساعد الطيار اعتدى على قائد الرحلة بفأس الطوارئ داخل قمرة القيادة، ما أدى إلى إصابته، قبل أن يتمكن القائد من فتح باب القمرة، ويتدخل ركاب للسيطرة على المساعد. وتولى طياران احتياطيان كانا على متن الطائرة القيادة، وحوّلا مسار الرحلة إلى مدينة تبوك السعودية، حيث هبطت بسلام.
وكانت الطائرة تقل أكثر من 170 راكباً، غالبيتهم من الإسرائيليين، فيما احتجزت السلطات السعودية مساعد الطيار عقب الهبوط. وفتحت السلطات الإماراتية تحقيقاً لكشف ملابسات الواقعة ودوافعها، قبل أن يعلن النائب العام الإماراتي أن التحقيقات كشفت عن تخطيط مساعد الطيار للسيطرة على الطائرة واستخدامها في عملية انتحارية.